حانت ساعة ورثة عرفات ورابين   
الأربعاء 1426/10/22 هـ - الموافق 23/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء مواضيع متفرقة فتحدثت إحداها عن كيفية تعامل العالم مع التركة التي خلفها كل من عرفات ورابين لشعبيهما, وتناولت أخرى أزمة ضواحي المدن الفرنسية معتبرة أنها فشل للجمهورية الفرنسية, بينما تحدثت ثالثة عن سحب نستله ألبانها للأطفال من الأسواق الأوروبية.

"
الذين كانوا يلقون باللائمة على عرفات ويعتبرونه جزءا من المشكلة وليس الحل, كانوا يعتقدون أن اختفاءه سيعني تغير كل شيء, إلا أنهم الآن حيارى أمام الركود المستمر بالمسلسل السلمي
"
باري/لوموند
تركة عرفات ورابين
كتب جيل باري تعليقا بصحيفة لوموند تحت عنوان "حانت ساعة ورثة عرفات ورابين" قال فيه إن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي خلدا قبل أيام ذكرى رحيل زعيميهما اللذين غيبهما الموت, الأول قبل سنة من الآن والثاني قبل عشر سنوات.

وقال باري إن عرفات ورابين لم يدخلا التاريخ بنفس الطريقة, معتبرا أن الأول اتسم في الذاكرة الجماعية للسياسيين الغربيين بغموضه وتردده في اتخاذ القرارات الحاسمة بينما أظهرت مشاركة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في مراسم تخليد ذكرى موت رابين وغيابه عن مراسم عرفات الإعجاب الذي يكنه السياسيون الغربيون لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق هذا.

وأرجع الكاتب التقدير المتواضع للزعيم الفلسطيني السابق عند الغربيين، إلى عدم توضيح أسباب فشله في قبول ما تمخضت عنه مفاوضات كامب ديفد عام 2000 وسوء تقديره لتداعيات أحداث 11/9.

لكن باري لاحظ أن أولئك الذين كانوا يلقون باللائمة على عرفات ويعتبرونه جزءا من المشكلة وليس الحل, كانوا يعتقدون أن اختفاءه سيعني تغير كل شيء إلا أنهم الآن حيارى أمام الركود المستمر بالمسلسل السلمي والهشاشة الواضحة للهدنة.

فلم يبق من خطة "خارطة الطريق" الدولية التي كانت ترمي إلى إنشاء دولة فلسطينية بحلول نهاية 2005، سوى صداها.

وقال المعلق إن المستفيد الوحيد من الأمر الواقع هو رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, مشيرا إلى أن إسرائيل تسير عكس ما رسمه لها رابين بينما لا يزال محمود عباس خليفة عرفات بزعامة الفلسطينيين ينتظر فرجا قد لا يأتي إلا إذا وصل زعيم حزب العمل الجديد عمير بيرتس إلى سدة الحكم في إسرائيل.

"
على الجميع تجديد تعهدهم للقيم الجمهورية التي تدعو إلى المساواة بين جميع الفرنسيين في الحقوق والفرص
"
بلاندين/لوفيغارو
أزمة الضواحي
كتبت الفيلسوفة الفرنسية بلاندين كريغل رئيس المجلس الأعلى للدمج تعليقا في لوفيغارو تساءلت عما إذا كانت الأحداث التي عرفتها ضواحي المدن الفرنسية، تعني هزيمة للجمهورية بما تجسده من مثل وقيم.

في البداية ذكرت الكاتبة أنه حتى عام 2002 لم تكن الهجرة التي تعتبر المسؤولة الأولى عن تكون هذه الضواحي مفهومة ولم يكن هناك جهاز خاص باستقبالها ولا جهاز يؤطرها, مشيرة إلى أن الوضع قد تغير الآن بحيث أصبحت كل هذه الهيئات تعمل بجد ومثابرة.

وبعد سردها للتعليقات المختلفة على ما حدث، حذرت كريغل من التمييز بسبب اللون أو الأصل أو الدين مشيرة إلى أن أكثر تلك التعليقات كان فيها تحريض ولو مبطن على تلك الأمور.

وطالبت المعلقة الجميع إلى تجديد تعهدهم للقيم الجمهورية التي تدعو إلى المساواة بين جميع الفرنسيين بالحقوق والفرص.

سحب نستله
ذكرت لونوفيل أوبزرفاتور أن شركة نستله أعلنت سحب ألبانها الخاصة بالرضع من فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا, مشيرة إلى أن تلك الخطوة تأتي إثر مصادرة السلطات الإيطالية لمنتجات ثبت أنها ملوثة بالحبر.

ونقلت الصحيفة عن الشرطة الإيطالية قولها إن إيطاليا سحبت 30 مليون لتر من حليب نستله المخصص للرضع، بعد إجراء فحص على عينة منه ظهر فيها تلوث بمادة تستخدم في المداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة