إسرائيل تضع شروطا لزيارة عرفات إلى بيت لحم   
الاثنين 1422/10/9 هـ - الموافق 24/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصرخ في وجه فلسطينيين ينتظرون السماح لهم
بعبور نقطة تفتيش قرب بيت لحم (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تشترط على عرفات اعتقال المسؤولين عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي قبل حلول المساء
ـــــــــــــــــــــــ

أجواء الانتفاضة الفلسطينية تلقي بظلالها على احتفالات عيد الميلاد في مدينة بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
الشرطة الإسرائيلية تعتقل فلسطينيين في حيفا يشتبه بأنهما كانا يخططان لتنفيذ عمليات فدائية داخل الخط الأخضر
ـــــــــــــــــــــــ

قالت إسرائيل إنها قد تسمح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بزيارة بيت لحم إذا اعتقل الفلسطينيين المسؤولين عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. من جهة أخرى انفجرت قنبلة الليلة الماضية أثناء مرور قافلة سيارات إسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي رفيع إنه "لن يكون بإمكان عرفات الذهاب إلى بيت لحم إلا إذا اعتقل الأشخاص الذين تورطوا في القتل -والذين هم في رام الله والفلسطينيون يعرفون من هم- قبل حلول هذا المساء".

يذكر أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت مسؤوليتها عن قتل زئيفي في أكتوبر/ تشرين الأول ردا على قتل زعيمها أبو على مصطفى.

ياسر عرفات
في هذه الأثناء قالت وزارة الإعلام الفلسطينية إن عرفات يعتزم التوجه إلى مدينة بيت لحم برفقة موكب البطريرك ميشيل صباح بطريرك اللاتين الذي سيؤم قداس منتصف الليل من بيت لحم.

وأفادت أنباء بأن هناك قرارا إسرائيليا باعتراض موكب البطريرك صباح الذي من المقرر أن يسير من رام الله إلى القدس ثم إلى بيت لحم، وأوامر بمنع الرئيس الفلسطيني من اجتياز الحواجز الإسرائيلية المقامة في رام الله واعتقاله حتى لو كان في موكب البطريرك صباح.

وتتواصل الجهود الدبلوماسية الغربية للتوصل إلى تسوية للمأزق الحالي. وكان وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي قد دعا إسرائيل إلى عدم منع الرئيس الفلسطيني من زيارة بيت لحم للمشاركة في الاحتفال بعيد الميلاد.

وتعهد عرفات بتحدي قرار عدم السماح له بزيارة بيت لحم حتى لو اضطر إلى الوصول إليها سيرا على الأقدام. يذكر أنه يتعين على عرفات المرور عبر منطقة خاضعة للإسرائيليين كي يصل من مدينة رام الله المحاصر فيها إلى مدينة بيت لحم. وتجدر الإشارة إلى أن رام الله تبعد عشرة أميال عن القدس، في حين تبعد بيت لحم خمسة أميال جنوب القدس.

ودأب عرفات منذ أن سلمت إسرائيل بيت لحم إلى للسلطة الفلسطينية عام 1995 على مشاركة المسيحيين في القداس الديني منتصف ليل عشية عيد الميلاد في كنيسة المهد ببيت لحم سنويا.

أطفال فلسطينيون يوقدون الشموع
في كنيسة المهد ببيت لحم
احتفالات بيت لحم

وعلى صعيد الاحتفالات في مدينة بيت لحم بمناسبة عيد الميلاد ألقت أجواء الانتفاضة الفلسطينية بظلالها على هذه الاحتفالات.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إنه بالرغم من أن الطقوس الدينية للاحتفالات ماضية قدما فإن المزاج العام في المدينة يتسم بالحزن، خاصة أن المدينة قد ودعت الشهر الماضي 22 شهيدا من أبنائها قتلوا برصاص جنود الاحتلال. ويضيف أن الشوارع بدت خالية كما أن مظاهر الزينة متواضعة جدا إذا قورنت بالعام الماضي.

وطوق الجيش الإسرائيلي مدينة بيت لحم وأغلق جميع المنافذ المؤدية إليها وسط وجود عسكري مكثف وذلك أسوة بالمناطق الأخرى في الأراضي الفلسطينية، كما منع الفلسطينيين من دخول المدينة مما ترك أثرا بالغا في الاقتصاد المحلي.

وقال مسؤول لجنة تحضيرات عيد الميلاد الأب إبراهيم فتت للجزيرة إن ألفي حاج غالبيتهم من إيطاليا سيأتون الليلة لحضور القداس، وإن التحضيرات الجارية تضع في الحسبان حضور عرفات مراسم القداس.

فلسطينيان يرشقان الجنود الإسرائيليين بالحجارة في رام الله أمس
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني قال مراسل الجزيرة إن قنبلة انفجرت مساء أمس أثناء مرور قافلة سيارات إسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. وقد رد الجيش الإسرائيلي بإطلاق عدة قذائف مدفعية تجاه منازل الفلسطينيين جنوب غزة.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن القوات الإسرائيلية أطلقت قذائف دبابات وفتحت نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه منطقة الزهراء والشيخ عجلين جنوب مدينة غزة مساء الأحد من دون وقوع إصابات, وأغلق الطريق الساحلي أمام حركة تنقل المواطنين الفلسطينيين.

كما أكد مصدر فلسطيني آخر أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية تجاه موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني ومنطقة حي الأمل بخان يونس دون وقوع إصابات.

وفي السياق ذاته أغلقت قوات الأمن الفلسطينية الليلة الماضية خمس ورش في قطاع غزة قالت إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تستخدمها في تصنيع قذائف هاون لمهاجمة المستوطنات الإسرائيلية، كما اعتقلت في إطار حملتها خمسة فلسطينيين وصادرت متفجرات.

وقالت الشرطة الإسرائيلية من جانبها إنها اعتقلت فلسطينيَين في مدينة حيفا الساحلية يشتبه بأنهما كانا يخططان لتنفيذ عمليات فدائية داخل الخط الأخضر، وقالت إنها عثرت على مواد متفجرة في الفندق الذي يقيمان فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة