جولة ثانية من محادثات التطبيع بين أميركا وكوبا   
الجمعة 1436/5/8 هـ - الموافق 27/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)

تعقد الولايات المتحدة وكوبا، اليوم الجمعة، الجولة الثانية من المحادثات المتعلقة بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط تأكيدات أميركية ببحث أهم شروط كوبا لتطبيع العلاقات المقطوعة منذ 53 عاما، وهي رفع اسمها من القائمة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب. 

ويجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة وكوبا، في واشنطن اليوم، لإجراء محادثات تستمر يوما واحدا، وذلك بعد الجولة الأولى التي عقدت في هافانا نهاية الشهر الماضي.

وتأتي هذه المحادثات بعد أن وافق خصما الحرب الباردة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي على تطبيع العلاقات، وإعادة فتح السفارتين الأميركية في هافانا والكوبية في واشنطن، وتبادل السجناء.

وتشترط كوبا رفع اسمها من القائمة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب قبل إعادة العلاقات رسميا بين البلدين، حيث تقول هافانا إن فرض العقوبات بموجب تلك القائمة يحول دون ممارستها أنشطة دبلوماسية في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال مسؤول كوبي، الأربعاء الماضي، إن بلاده ستوافق سريعا على إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة قبل قمة الأميركيتين في أبريل/نيسان المقبل، إذا سارعت واشنطن -وعن اقتناع- برفع اسم كوبا من القائمة. 

وفي واشنطن، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير قوله إن مراجعة الخارجية الأميركية لرفع كوبا من القائمة ستستكمل "قريبا جدا" خلال أسابيع على أقصى تقدير، وفق تعبيره.

لكن المسؤول الأميركي أكد أن إعادة العلاقات يجب ألا ترتبط بوجود كوبا في قائمة الإرهاب، وأنه إذا أصرت هافانا على ذلك فيمكن أن يؤدي هذا إلى تأخير استئناف العلاقات. 

يُذكر أن الشركة الأميركية للاتصالات (آي دي تي دومستك تيليكوم) توصلت مع شركة الاتصالات الكوبية العامة (أتيسكا) إلى اتفاق لإقامة خطوط اتصال هاتفية مباشرة بين البلدين، وفق ما أعلنته الشركة الكوبية الأسبوع الماضي. 

وكان الرئيس الكوبي راؤول كاسترو طالب الإدارة الأميركية بإلغاء المقاطعة التجارية، وإزالة اسمها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، إضافة إلى استعادتها خليج غوانتانامو -الذي توجد فيه قاعدة "غوانتانامو" العسكرية- مقابل الجهود المبذولة لتطبيع العلاقات. 

يُشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما, أقدمت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي, على الخطوة الأولى في طريق تطبيع العلاقات مع كوبا، وخففت من بعض العقوبات في المجالين السياحي والمالي، كما زار وفد أميركي العاصمة هافانا الشهر الماضي.

واستأجرت الإدارة الأميركية عام 1903 المنطقة -التي تقوم عليها قاعدة غوانتانامو- من الحكومة الكوبية آنذاك، وتدهورت العلاقات بين الجانبين, عقب وصول فيدل كاسترو إلى الحكم في كوبا عام 1959، وانقطعت العلاقات بينهما تماما عام 1960.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة