وثائق تاريخية نادرة بمعرض بمسقط   
الثلاثاء 1431/11/25 هـ - الموافق 2/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:59 (مكة المكرمة)، 11:59 (غرينتش)
بارجة ليفربول.. إحدى الوثائق المعروضة

طارق أشقر-مسقط
 
انطلقت بالعاصمة العمانية مسقط فعاليات المعرض الوثائقي الأول الذي تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية العمانية احتفالا بالعيد الوطني الأربعين للسلطنة. ويضم المعرض الذي بدأ الأحد ويستمر أربعة أيام أكثر من 400 وثيقة وصورة نادرة تتعلق بحقب مختلفة من تاريخ عمان.
 
وزعت الوثائق والصور إلى عدة أقسام شملت قسما عن العلاقات العمانية الدولية القديمة، وقسما عن منجزات النهضة العمانية الحالية، وقسما عن السيرة الذاتية للسلطان قابوس سلطان عمان، وآخر للوثائق العائلية والفردية الخاصة، وقسما لشرق أفريقيا، وآخر للطوابع والعملات.
 
وقد ضم المعرض خرائط  قديمة تحدد المسارات البحرية التي ربطت عمان بآسيا وشرق أفريقيا عبر المحيط الهندي، كما شمل وثائق جزائرية عمانية قديمة، وشملت فعالياته أيضا تكريماً خاصا للمواطنين الذين تجاوبوا مع هيئة المحفوظات بتسليم مجموعة من محفوظاتهم الخاصة عبر اتفاقيات خاصة بينهم وبين الهيئة.
 
وعن هدف التكريم أوضح رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية العمانية الدكتور حمد بن محمد الضوياني، بأنه عرفان بالجميل تجاه الذين بادروا بتسجيل وثائقهم الخاصة للهيئة، ودعا المواطنين لتعاون أكبر بهذا الشأن.
 
ووصف الضوياني الوثائق التاريخية بأنها تشكل مكانة هامة في حياة الشعوب والأمم، باعتبارها رصيدا يتأسس عليه تاريخها وحضارتها، معتبرا أن الأرشيف الوطني لأي دولة ركيزة هامة للهوية الوطنية وحافظة لذاكرة الوطن ومرجعا يغني الباحثين عن السفر للخارج للبحث عن مراجع ومستندات لتعزيز دراساتهم.
 
مسقط في منتصف القرن التاسع عشر
وثيقة عمرها 170 عاما
ومن بين أبرز الوثائق بالمعرض وثيقة عمرها 170 عاما، وهي اتفاقية بشأن مواد وعقود البيع والشراء وتقوية الصداقة العمانية البريطانية تم توقيعها بين السلطان السيد سعيد بن سلطان وحكومة المملكة المتحدة عام 1840.
 
وفي نفس القسم توجد صورة لبارجة اسمها ليفربول سبق أن أهداها السيد سعيد بن سلطان أيضا قبل 168 عاما إلى ملك بريطانيا وليام الرابع، وذلك في العام 1824.
 
وهناك صور تبين بعضا من مراحل تطور مسقط عبر العصور وهي موزعة على أقسام المعرض، منها صورة عن مسقط في القرن الـ17 ميلادي، وأخرى في القرنين الـ18 والـ19 وصورة عن أحد الشوارع الحديثة في مسقط اليوم.  
 
ويوجد بقسم الوثائق الخاصة وثيقة عمرها 315 عاما توضح كيفية تقسيم أموال بين عدد من الأشخاص. وأخرى عمرها 133 عاما عبارة عن رسالة من برقش بن سعيد الذي حكم زنجبار من 1287 حتى 1305 للهجرة إلى أحد الأعيان بعمان تتضمن توجيها بالأخذ بقول شيخ معين في الفتوى في بعض المسائل الفقهية والشرعية.
 
أكثر من 6000 وثيقة
وبشأن الوثائق الخاصة تحدث للجزيرة نت خلفان بن سالم البوسعيدي، وهو أحد هواة جمع الوثائق، مؤكدا أن لديه أكثر من 6000 وثيقة جمعها خلال 20 عاما تتعلق بحقب تاريخية مختلفة، أعطى منها صور 2000 وثيقة لهيئة الوثائق والمحفوظات العمانية.
 
المغيري: وثائقي تتعلق بفترة سلاطين زنجبار والمراسلات التي تمت بينهم
ومن جانبه أوضح علي بن جمعة المغيري -وهو من أصحاب الوثائق الخاصة- أن وثائقه تتعلق بفترة لسلاطين زنجبار والمراسلات التي تمت بينهم وبين جده الشيخ محمد المغيري بعمان الذي توفي قريبا أي قبل 50 عاما مضت.
 
أما القسم الجزائري فقد ضم وثائق تبين عمق العلاقة التاريخية بين عُمان والجزائر، وبينها مراسلات قديمة بين فقهاء وشيوخ وأعيان عمانيين وجزائريين تتعلق بمسائل فقهية وأخرى بشأن تبادل الكتب، كما أوضح ذلك رئيس جمعية طفيش لخدمات التراث الحاج سعيد محمد بن أيوب.
 
وأشار أيوب إلى مراسلة عمانية جزائرية عمرها 109 أعوام بشأن أمر شراء مطبعة لطباعة كتاب فقهي مذهبي يسمى "كتاب شرح النيل" عام 1901 بين الشيخ سليمان بن ناصر سليمان اللمكي أحد الأعيان العمانيين وفقيه جزائري اسمه الشيخ محمد بن يوسف طفيش الذي عاش في الفترة 1818-1914م.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة