منظمة حقوقية تدعو نيجيريا لمحاسبة المسؤولين عن مذبحة بينوي   
الثلاثاء 1423/9/14 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون يتفادون رائحة جثث ضحايا المجزرة التي ارتكبها الجيش النيجيري في زاكي بيام ببينوي انتقاماً لمقتل زملائهم (أرشيف)
دعت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها لجنة تحقيق حكومية في نيجيريا إلى محاسبة العسكريين المسؤولين عن ارتكاب مذبحة بحق مدنيين في قرية بولاية بينوي العام الماضي. وبحسب المنظمة تم التخطيط للمذبحة بعناية ونتج عنها مقتل مئات المدنيين وسط البلاد.

وتم استدعاء ممثلين عن المنظمة للمثول أمام اللجنة بعد نشرها تقريرا يتهم حكومة الرئيس أولسيغون أوباسانجو بانتهاك حقوق الإنسان. وكان سكان قرية تقع في ولاية بينوي قالوا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن جنودا حكوميين تدعمهم سيارات مصفحة قاموا بحملة قتل وإشعال حرائق في مدينة زاكي- بيام استمرت يومين انتقاما لمقتل 19 عسكريا كانوا في مهمة للحفاظ على السلام في المنطقة بعد اشتباكات وقعت هناك بين جماعات قبلية.

وقالت كاتبة التقرير كارينا تيرساكيان إن المنظمة تصر على صحة ما جاء في التقرير وتطالب الرئيس أوباسانجو بمعاقبة الجنود المسؤولين عن المذبحة. وأضافت -أثناء إدلائها بشهادتها أمام اللجنة النيجيرية وبحضور محام عن قوات الأمن كان يقوم باستجوابها- أن التقرير جاء خلاصة لحوارات أجريت مع عدد كبير من سكان المنطقة وأنه لذلك يتمتع بمصداقية كبيرة.

وخلصت تيرساكيان إلى القول "بعد الانتهاء من التحقيقات التي أجريناها تبين لنا أن ما جرى كان مخططا له وتم بتنسيق وتنظيم كاملين وأن حركة الجنود كانت تجري بطريقة مرتبة حيث تم احتلال مواقع إستراتيجية في المنطقة لمنع الناس من الهرب كما أن حركة القوات كانت كثيفة وبانتظام بالغ".

وسبق لحاكم ولاية بينوي أن طلب من ممثل الأمم المتحدة في نيجيريا المساعدة في تقديم من قاموا بذلك العمل إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.

ويعد تدخل الجيش النيجيري في بينوي هو الثاني من نوعه إذ كان التدخل الأول في مدينة أودي الغنية بالنفط جنوبي البلاد في بداية حكم الرئيس أوباسانجو الذي انتخب عام 1999. وتسبب دخول الجيش قرية أودي بمقتل المئات من المدنيين. وكان 10 آلاف شخص قتلوا في اضطرابات عرقية وطائفية في نيجيريا في السنوات الثلاث الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة