البشير يعد بمستقبل مثمر للعلاقات بمصر   
الأحد 5/6/1432 هـ - الموافق 8/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)

 الرئيس السوداني يتحدث للوفد المصري الشعبي في الخرطوم (رويترز)

أبدى الرئيس السوداني عمر البشير تفاؤله بمستقبل العلاقات بين مصر وبلاده، داعيا إلى تفعيل اتفاقية الحريات الأربع الموقعة بين البلدين.

وقال البشير إن "مصر بعد الثورة عادت إلى وضعها الطبيعي والطليعي في العالم العربي، الذي كان قد افتقده السودان لفترة، بينما كان يمر بأزمات كبيرة، كما عاد دورها الأفريقي لتحتل مصر التي دعمت كل حركات التحرر في أفريقيا مكانتها المهمة".

ولفت الرئيس السوداني خلال لقائه وفدا مصريا شعبيا يضم رؤساء أحزاب وشخصيات عامة أمس في الخرطوم إلى أن غياب الدور المصري في السابق جعل الساحة الأفريقية مفتوحة أمام إسرائيل، وكان السودان أول المتضررين بغياب هذا الدور، معربا عن سعادته بعودة العلاقات المصرية المتميزة من جديد مع بلاده "التي تتشوق إلى المزيد".

وتحدث الرئيس السوداني عن اتفاقية "الحريات الأربع" الموقعة بين مصر والسودان -التنقل والإقامة والعمل والتملك- التي نفذها السودان ودعا الجانب المصري إلى تنفيذها أيضا باعتبارها "مفتاح بناء العلاقة الجديدة بين البلدين"، كما دعا إلى إزالة العوائق أمام تنقل المواطنين برا وبحرا وجوا لبناء جسور التواصل بينهم "لأن ذلك هو الوضع الطبيعي". 
 
وأكد أن السلطات في السودان وسلطة الثورة في مصر سوف تزيل العوائق "لأننا محتاجون لمصر في إمكانياتها البشرية وقدرتها المالية والفنية، وفى السودان إمكانيات يمكن أن يوفرها بأرضه ومياهه لأنه بالإضافة لنهر النيل فإن هناك مياه الأمطار والمياه الجوفية ويمكن أن يكون السودان سلة غذاء العالم ونوفر أمنا غذائيا لمصر".

واستهل الوفد المصري الشعبي جولته الخارجية التي بدأها أمس بزيارة السودان لتأكيد الروابط التاريخية بين البلدين وتحسين العلاقات بين الشعبين بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال رئيس "حزب الوفد" المصري السيد البدوي "لقد آن الأوان لأن نعود للحبيبة الغالية السودان بعد أن قصرنا كثيرا في حقها لكن مصر بعد 25 يناير لن تعرف تقصيرا فقد عادت للشعب المصري وأصبح صاحب قراره ولا يمكن أن يفرق أحد بين السودان ومصر". وشدد البدوي على أنه من الآن فصاعدا لن يستطيع كائن من كان أن يفصل السودان عن مصر.

احتفال حزب الأمة بالوفد المصري (الجزيرة نت)

لقاء المهدي
وفي احتفالية أقامها للوفد المصري بداره قال زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي "إن موجة التحول الديمقراطي التي انطلقت من تونس وتبلورت في مصر سوف تعم لتحطيم نظم الاستبداد بأشكالها المختلفة حتى تتحول الجمهوريات إلى ديمقراطيات والملكيات إلى ملكيات دستورية". 
 
وأضاف "إن السودانيين ينتظرون الآن أن يتفق على إجراء تحول ديمقراطي استباقي فيتحد الشعب في برنامج التحول هذا، أو يعاند (النظام) فيتحد الشعب ضده، لا مجال لخيار ثالث".
  
وأشار إلى أن الاستثناء السوداني من الثورة هو أن حالته أخطر من غيرها لاحتمال كبير في تجدد الحرب بين دولتي السودان (الشمال والجنوب)، والتهاب جبهة الاقتتال في دارفور واحتمالات التهابات أخرى داخل دولة الشمال وداخل دولة الجنوب وتصاعد الملاحقة الجنائية الدولية ضد المسؤولين السودانيين.

ورأى ضرورة العمل من أجل الأجندة الوطنية التي تقوم على دستور جديد لسودان تعددي عريض وعلاقة توأمة مع دولة الجنوب وحسم أزمة دارفور.

ودعا المهدي إلى تأجيل انتخاب أمين عام للجامعة العربية إلى حين انجلاء أزمة البلدان العربية وإلى أن تصبح المنطقة قادرة على التعاطي مع الأمر بشكل إيجابي.
 
أما رئيس وفد الأحزاب المصرية السيد البدوي فقال إن الشعب المصري كان ضعيفا يتلقى التعليمات من نظامه الديكتاتوري "لكنه أصبح الآن حرا يتخذ قراره بنفسه".

وقال إن أميركا كانت ترفض التكامل مع السودان "حتى لا تكون دول وادي النيل بالقوى التي يمكن أن تقف في وجه أي أعاصير".

يذكر أن الرئيس السوداني أول زعيم عربي يزور مصر بعد نجاح الثورة، وقد سبق أن زار رئيس الوزراء المصري عصام شرف السودان مطلع مارس/ آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة