مفاوضات غير حاسمة بفيينا وخامنئي يتوعد واشنطن   
الخميس 1427/3/29 هـ - الموافق 27/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)

علي خامنئي حذر واشنطن من تعرض مصالحها لضرر إذا لجأت لعمل عسكري ضد طهران (رويترز)

لم ترد أنباء عن تحقيق تقدم كبير في محادثات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في فيينا مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده. وصرح المندوب الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية الذي شارك في الاجتماع أن الجانبين بحثا كيفية تسريع جهود حل المسائل العالقة.

من جانبه صرح محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية لوكالة الصحافة الفرنسية أن المحادثات كانت مشجعة.

وذكرت مصادر دبلوماسية غربية أن الوقت قد يكون متأخرا جدا بالنسبة لطهران للرد على تساؤلات وكالة الطاقة. فلن تكون هناك فرصة لمفتشي الوكالة للتأكد من التقارير الإيرانية قبل تقديم البرادعي تقريره لمجلس الأمن الجمعة المقبل بشأن التزام طهران بمهلة وقف تخصيب اليورانيوم.

والتقى آغازاده وسعيدي وسلطانية في فيينا كذلك بمدير هيئة الأمن النووي بالوكالة، ورفضت المتحدثة باسم الوكالة ميليسا فليمنغ التعليق على الاجتماع واكتفت بالقول إن نتيجته ستظهر في تقرير البرادعي.


الموقف الإيراني
وبدا من تصريحات المسؤولين الإيرانيين أيضا أن طهران تتمسك بحقها في مواصلة الأنشطة النووية الحساسة، وهددت الحكومة بتجميد علاقاتها مع الوكالة الدولية في حال فرض عقوبات دولية.

كما توعد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الولايات المتحدة بضرب مصالحها في العالم, إذا تعرضت طهران لهجوم أميركي.

وقال خامنئي في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "يجب أن يعلم الأميركيون أنهم لو هاجموا إيران فستتعرض مصالحهم للضرر في أي مكان بالعالم" مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية "سترد الصاع صاعين".

أحمدي نجاد طالب باحترام حقوق بلاده (رويترز)
وفي السياق توعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بعدم اعتبار أي قرار أممي يتجاهل ذلك الحق. وقال أثناء وداعه الرئيس السوداني في طهران "إذا احترمت المؤسسات الدولية حقوقنا الشرعية فسنحترم قراراتها ولكننا لن نعتبر القرارات صالحة إذا هدفت إلى حرماننا حقوقنا".

يأتي ذلك بينما تسعى واشنطن لإجراء قوي من مجلس الأمن ضد الجمهورية الإسلامية باستصدار قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ويعني ذلك أن القرار سيكون ملزما، وقد يؤدي لفرض عقوبات على طهران أو حتى اللجوء لعمل عسكري إذا لم تلتزم إيران بالمطالب الدولية.

وصعدت واشنطن ولندن خلال الأيام الماضية لهجة التهديدات، رغم معارضة روسيا وبكين لمبدأ فرض العقوبات وتمسكهما بمواصلة الجهود الدبلوماسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة