أعضاء بالكونغرس يطلبون التحقيق بقضية التنصت   
الأربعاء 1426/11/20 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)

بوش وقع أمر التنصت متذرعا بحماية البلاد من هجمات إرهابية محتملة (رويترز) 

طالب أعضاء جمهوريون وديمقراطيون من مجلس الشيوخ الأميركي التحقيق في إصدار الرئيس الأميركي جورج بوش أوامر بالتنصت على اتصالات ورسائل أميركيين يشتبه بأن لهم علاقة بما يسمى الإرهاب بدون إذن قضائي.

ودعا أعضاء من الحزب الديمقراطي وهم السناتور كارل ليفين عن ولاية ميتشجن والسناتور ديان فاينشتاين عن ولاية كاليفورنيا والسناتور رون وايدن عن ولاية أوريجون لجنتي المخابرات والقضاء في مجلس الشيوخ إلى إجراء تحقيق مشترك لتحديد إن كانت الحكومة تنصتت على أميركيين دون "سلطة قانونية مناسبة".

وانضم لهذا الطلب عضوا الحزب الجمهوري السناتور تشاك هيجل عن ولاية نبراسكا والسناتور أوليمبيا سنو عن ولاية مين.

وتباينت مواقف كل من زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الديمقراطي عن نيفادا هاري ريد وزعيم الأغلبية في المجلس بيل فيرست الجمهوري عن تينسي من هذا المطلب.

وبينما فضل ريد أن تعقد لجنتا القضاء والمخابرات جلسات منفصلة لمناقشة القضية، فقد قال فيرست إنه يريد أولا إجراء مزيد من الدراسة للمسألة. وطالب أعضاء مجلس الشيوخ الذين دعوا لإجراء تحقيق مشترك للجنتي القضاء والمخابرات بمعلومات مفصلة عن البرنامج.

وقالوا في رسالة بعثوا بها إلى رئيسي اللجنتين الجمهوريين وكبار الأعضاء الديمقراطيين فيهما أن يحدد الكونغرس في أسرع وقت مجموعة الأنشطة التي أجيزت وكم منها تم الشروع فيها بالفعل والسلطة القانونية المؤكدة التي تستند إليها هذه الأنشطة وتفاصيل أخرى.

من ناحيته قال رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الجمهوري أرلين إسبكتر عن بنسلفانيا إن الأمر الذي أصدره بوش يثير تساؤلات أساسية بشأن الخصوصية وقانون الحقوق.

تشيني تنبأ بفشل منتقدي سياسات بوش تجاه الإرهاب (الفرنسية) 

رفض بوش
ورفض الرئيس الأميركي حتى الآن فتح تحقيق بمجلس الشيوخ حول المسألة متذرعا بعدم الرغبة في الكشف عن معلومات سرية، فيما تنبأ نائبه ديك تشيني برد فعل سلبي ضد منتقدي سياسات مكافحة الإرهاب التي تنتهجها الحكومة الأميركية ورفض الاتهامات بأن بوش تجاوز حدوده الدستورية.

ولم يكتف بوش برفض المساءلة ولكنه أيضا أشار إلى أن وزارة العدل تجري تحقيقا لمعرفة من وقام بتسريب هذا البرنامج السري للصحافة واصفا ذلك بـ"العمل الشائن".

ويحظر قانون مراقبة التخابر الأجنبي الصادر عام 1978 التجسس على مواطنين أميركيين في الولايات المتحدة دون الحصول على تصريح قضائي، غير أن بوش سمح لوكالة الأمن القومي بالتنصت على الاتصالات الهاتفية والإلكترونية من الولايات المتحدة إلى الخارج وبالعكس.

قال وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس إن خبراء القانون المقربين من البيت الأبيض اعتبروا أن لبوش الحق بأن يأمر بهذا النوع من التنصت عبر تفسير القرار الذي اعتمده الكونغرس بعد أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 ويسمح فيه للرئيس باللجوء إلى أي قوة مطلوبة لمكافحة الإرهاب.

وكان الرئيس بوش أكد أن عمليات التنصت التي أمر بها من دون إذن رسمي من القضاء بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 "لم تكن تستهدف إلا أولئك الذين كانت لهم علاقات معروفة مع القاعدة".

ودافع بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض عن قراره السماح بالتنصت، قائلا إن هدفه منع ما سماها الاعتداءات الإرهابية، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ظلت تتبع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حتى أواخر التسعينيات عبر مراقبة اتصالاته الهاتفية، ولكن تسريب معلومات عن ذلك أفشل المهمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة