محادثات نووي إيران تستأنف ببغداد اليوم   
الأربعاء 1433/7/3 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
محادثات أمانو (يسار) وجليلي في طهران وصفت بأنها إيجابية (الفرنسية)

تستأنف اليوم في العاصمة العراقية بغداد المحادثات بين إيران ومجموعة 5+1 التي تضم الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا، حول البرنامج النووي الإيراني. واستبق مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو هذا اللقاء بإعلانه أمس أن اتفاقا مع طهران بات وشيكا، وهو الأمر الذي اعتبره البيت الأبيض "خطوة إلى الأمام" رغم تأكيده مواصلة الضغط على المسؤولين الإيرانيين حتى يرى إجراءات ملموسة من قبلهم.

ورغم أن جدول مباحثات بغداد لم يكشف عنه النقاب، فإنه من المتوقع أن يكون الموضوع الرئيسي تفتيش المواقع العسكرية، وخاصة مجمع بارشين العسكري قرب طهران الذي تعتقد تقارير الاستخبارات الغربية بأن إيران تستخدمه لبرامج أسلحة سرية.

وينتظر أن يتضمن جدول الأعمال أيضا وقف جهود إيران لتخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%, حيث تؤكد طهران أن هذه العملية تستخدم فقط لإنتاج وقود للمفاعل الطبي بطهران.

وكانت مباحثات أولية بين ممثلي إيران والوكالة الذرية قد أجريت الاثنين الماضي بفيينا وانتهت دون أي نتائج ملموسة.

 أمانو وصف محادثاته في إيران
بأنها بناءة (الفرنسية)

اتفاق قريب
وقد تحدث مدير الوكالة الذرية للصحفيين في فيينا بعد عودته من طهران عن "اتفاق قريب جدا" حول برنامج إيران النووي، ووصف نتائج اجتماعاته بأنها تطور هام، مٌقرا في الوقت ذاته بأن بعض الخلافات لا تزال قائمة بين الطرفين.

وفي وقت سابق وصف أمانو محادثاته في إيران بأنها بناءة, مشيرا إلى أنه يجب أن يكون لها تأثير إيجابي على اجتماع اليوم في بغداد. وقال بعد اجتماع لأكثر من ساعتين مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي "أجرينا محادثات مفيدة في أجواء طيبة، وهذه المحادثات سيكون لها تأثير إيجابي قطعا على المفاوضات بين إيران والقوى الست ببغداد".

تصريحات أمانو قوبلت بترحيب من قبل البيت الأبيض الذي وصف أمس الثلاثاء التقدم الذي أحرزته الوكالة الذرية في سبيل التوصل إلى اتفاق مع إيران بأنه "خطوة إلى الأمام".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن "الإعلان الذي صدر خطوة إلى الأمام.. إنه اتفاق من حيث المبدأ ويمثل خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكنه أشار إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن مناقشة تخفيف العقوبات بما في ذلك عقوبات على صادرات النفط الإيرانية الحيوية التي من المقرر أن يبدأ سريانها في يوليو/تموز المقبل.

وترى واشنطن أن العقوبات ضرورية لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات لبحث برنامجها النووي الذي تصر على أنه مخصص فقط للأغراض السلمية.

كارني: سنواصل التحرك للأمام بالعقوبات (الفرنسية)

مواصلة الضغط
وفي هذا الإطار قال كارني "سنواصل الضغط على طهران وسنواصل التحرك للأمام بالعقوبات التي سيجري تطبيقها مع مرور العام.. ونتوقع أن يكون لدينا التأثير ذاته على إيران فيما يتعلق بأن نوضح للنظام ماذا سيعني ثمن الرفض المستمر للوفاء بالالتزامات".

كلام كارني ترجمه مجلس الشيوخ الأميركي إلى واقع بعد أن صادق بالإجماع على حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية تستهدف قطاع النفط الإيراني.

ووفق وكالة رويترز فإن المشروع الجديد يوسع العقوبات لتشمل التعاملات مع شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية بهدف سد ثغرة محتملة قد تسمح لإيران -ثالث أكبر مصدري النفط في العالم- بمواصلة بيع بعض نفطها.

وكان مجلس النواب الأميركي قد وافق على نسخته من مشروع القانون في ديسمبر/كانون الأول الماضي, حيث يفترض أن يتوصل المجلسان إلى نسخة توفيقية تتضمن قائمة العقوبات التي ستضاف إلى قانون وقعه الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا ويتضمن عقوبات تستهدف المؤسسات الأجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني.

على صعيد آخر دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول الست الكبرى إلى مزيد من التشدد حيال إيران في مفاوضات بغداد. واتهم نتنياهو في بيان له طهران بالسعي لتدمير إسرائيل وتهديد السلام العالمي، قائلا إنه "في مواجهة هذا المشروع المرعب يجب أن تظهر القوى العظمى عزمها وليس ضعفها".

كما دعا إلى رفض تقديم أي تنازلات لإيران بشأن وقف أي نشاط لتخصيب اليورانيوم، معتبرا أن وقف هذا النشاط هو الطريقة الوحيدة لمنع طهران من امتلاك القنبلة النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة