إسرائيل تزرع أراضي فلسطينية منذ سنوات   
الخميس 20/2/1434 هـ - الموافق 3/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)
مستوطنون يحصدون أراضي بإحدى المستوطنات (الأوروبية)

عوض الرجوب-رام الله

تسمح إسرائيل منذ سنوات للمستوطنين في منطقة الأغوار بزراعة أراض فلسطينية خاصة، فيما يمنع أصحابها الفلسطينيون من دخولها وفق أوامر عسكرية.

ووفق صحيفة هآرتس الإسرائيلية تبلغ مساحة هذه الأراضي نحو 5000 دونم، وتقع بين الجدار الفاصل في غور الأردن والحدود الأردنية، وحصل عليها المستوطنون من المنظمة الصهيونية العالمية في ثمانينيات القرن الماضي.

وأضافت أن أصحاب الأرض الأصليين الذين غادر بعضهم عام 1967 وعادوا إلى الضفة بعد اتفاق أوسلو واتفاق السلام مع الأردن في 1994 لا يزالون ممنوعين من الدخول إليها بقوة أمر عسكري يحمل الرقم 151 صادر عن الجيش الإسرائيلي عام 1967، ويعد المنطقة المجاورة للحدود الأردنية "منطقة عسكرية مغلقة".

وأوضحت أنه حتى العام 1994 كانت المنطقة مهجورة تماما بكنائسها العتيقة، بسبب حقول الألغام العديدة، مشيرة إلى أنه منذ بداية الثمانينيات قررت الحكومة تشجيع المزارعين على فلاحة الأراضي في المنطقة لخلق منطقة فاصلة في الحدود ومنع التسلل من الأردن. فحصلت المنظمة الصهيونية من الدولة على الأراضي الفلسطينية الخاصة وأجرتها للمستوطنين.

ووفق الصحيفة -التي منعت من دخول المنطقة التي زرعت- تفيد وثائق حصلت عليها بأنه في يوليو/تموز 1987 منع قائد المنطقة الوسطى وقائد اللواء المسؤول عن المنطقة عمرام متسناع دخول الفلسطينيين إلى هذه الأراضي.

ونقلت عن مصادر في قيادة المنطقة الوسطى قولها إنه حتى بعد اتفاقات أوسلو واتفاق السلام مع الأردن لم تجر فحوصات أو تقويمات متجددة للوضع في الحدود الأردنية وأذون العبور التي يصدرها الجيش في المنطقة، وأضافت أنه حتى اليوم يسمح للعمال التايلنديين الذين يشتغلون لدى المستوطنين بعبور الجدار، أما العمال الفلسطينيون فلا يسمح لهم بذلك.

وذكرت هآرتس أن حجم الأراضي المزروعة ارتفع في السنوات الأخيرة أكثر من 110%، وأوضحت أنها كانت عام 1997 تبلغ نحو 2380 دونما من الأراضي الخاصة، معظمها مزروع بالنخيل، لكنها ارتفعت عام 2012 إلى 5064 دونما، مشيرة إلى أن الإدارة المدنية تقوم سنويا بتصوير جوي للمكان.

وتنقل الصحيفة عن الباحث في شؤون الاستيطان الناشط اليساري درور أتكس قوله إن استخدام الأراضي تم برعاية الجيش، وأن إسرائيل تستغل كل فرصة وكل ذريعة أمنية زائفة كي تواصل استغلال السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وسلب أراضيهم، في ظل نقلها إلى المستوطنين.

أما دائرة الاستيطان في المنظمة الصهيونية فذكرت أنه في بداية الثمانينيات اتخذ قرار حكومي بتهيئة المناطق في غور الأردن، التي تقع شرقي الجدار الفاصل، وذلك للسماح للمزارعين بفلاحة الأراضي حتى خط المياه، وسلمت الأراضي إلى المستوطنات للفلاحة الزراعية تحقيقا لقرار الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة