قتلى وجرحى في انفجارين ببغداد والجامعة تحضر للوفاق   
الاثنين 1427/1/21 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
التفجيرات طالت أكثر المواقع تحصينا في بغداد (الفرنسية)

قتل ثلاثة عراقيين وأصيب ستة آخرون في انفجارين قرب المنطقة الخضراء وسط بغداد, في مؤشر على استمرار تدهور الأوضاع الأمنية, بينما بدأت الجامعة العربية تحركا لعقد مؤتمر الوفاق العراقي.

وقالت المصادر الأمنية العراقية إن أحد الانفجارين نفذه انتحاري يرتدي حزاما ناسفا, بينما وقع الثاني باستخدام سيارة ملغومة عند مدخل المنطقة الخضراء الأكثر تحصينا والتي تسيطر عليها القوات الأميركية بوسط بغداد.

من جهة أخرى قتل قائد شرطة كركوك العميد حاتم خلف العبيدي واثنان من مساعديه في انفجار عبوة ناسفة وضعت على جانب أحد الطرق الرئيسية.

وفي النباعي شمال بغداد قتل أربعة من سائقي الشاحنات كانوا ضمن قافلة سيارات تنقل مواد بناء للقوات الأميركية. كما قتل سائق وأصيب آخر بهجوم استهدف شاحنتيهما اللتين كانتا تنقلان مواد للجيش الأميركي شرق الدجيل الواقعة شمال العاصمة بغداد.

وفي الفلوجة غرب بغداد أصيب اثنان من رجال الشرطة بينهم ضابط بانفجار عبوة ناسفة بدوريتهما وسط المدينة. كما جرح أربعة من عناصر الشرطة في انفجار سيارة مفخخة عند مرور دوريتهم في ناحية الخالص شمال شرق بغداد.
 
وفي منطقة الصليخ ببغداد قتل ضابط في الشرطة بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين. وكانت القوات الأميركية أعلنت مقتل أحد جنودها شرق بغداد. كما قتل خمسة من الشرطة بينهم ضابط وثلاثة مدنيين عراقيين بهجوم مسلح وانفجارين منفصلين استهدفا دورية للشرطة شرقي المدينة.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل ضابط شرطة وأصيب جندي بجروح في هجوم مسلح شنه مجهولون. كما قتل مدني عراقي بانفجار قنبلة في المدينة نفسها ومدني آخر بانفجار مماثل في تكريت. وفي المحمودية جنوب بغداد أصيب أربعة من عناصر الشرطة بانفجار سيارة يقودها شخص قرب محكمة المحمودية.

من جهة أخرى عثرت الشرطة على ثلاث جثث موثقة الأيدي معصوبة الأعين وقد قتلت بطريقة تشبه تنفيذ حكم الإعدام, في مدينة الصدر شرق بغداد.

وفي تطور آخر أكدت مقدونيا نبأ اختطاف اثنين من مواطنيها يعملان في جنوبي العراق, بعد أن أعلن عن اختفائهما الخميس.

مبعوث الجامعة العربية يسعى للقاء كل الفرقاء العراقيين (الفرنسية)
الجامعة العربية
على صعيد آخر وصل مصطفى عثمان إسماعيل الموفد الخاص لجامعة الدول العربية إلى العراق لبحث تحديد موعد عقد مؤتمر الوفاق الذي كان يفترض عقده أواخر فبراير/شباط الحالي أو أوائل الشهر المقبل, حيث تأجل لما بعد تشكيل الحكومة العراقية.

وقال إسماعيل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن مهمته الأولى في العراق توجيه دعوة رسمية من الرئيس السوداني عمر البشير إلى الرئيس العراقي جلال طالباني لحضور مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في الخرطوم في مارس/آذار المقبل.

كما أشار إسماعيل إلى أن مهمته الثانية هي الالتقاء بمختلف القيادات العراقية لتحديد موعد لعقد مؤتمر الوفاق الوطني وإنضاج الأفكار والرؤى حول هذا الموضوع.

وحول إمكانية مشاركة الجماعات المسلحة في مؤتمر الوفاق الوطني, قال إسماعيل "إن هذا الأمر سيحدد داخل المؤتمر", مشيرا إلى أنه لا يعرف إن كانت هناك حوارات مع جماعات مسلحة بهذا الخصوص.

وعن جدول أعمال المؤتمر الوطني, قال إسماعيل إن المؤتمر سيبحث في خمسة مواضيع هي مسألة إعفاء الدول العربية لديون العراق وإعادة الإعمار وعلاقة العراق مع جيرانه، إضافة إلى بحث جدول زمني لخروج القوات الأجنبية من العراق المرتبط بمدى جاهزية القوات الأمنية العراقية, وكذلك مسألة وحدة واستقرار واستقلال العراق.

ومن جانبه, أعلن زيباري الاتفاق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على عقد المؤتمر في بغداد بعد تشكيل الحكومة, مشيرا إلى أن الجميع منشغل الآن ببحث مسألة تشكيل الحكومة.

وكانت الجامعة العربية رعت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اجتماعا بين الفرقاء العراقيين في القاهرة لتقريب وجهات النظر قبل مؤتمر فبراير/شباط الذي تأجل على أن يعقد في وقت لاحق بعد تشكيل الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة