مسؤول صيني يحذر من اضطرابات   
السبت 1433/1/8 هـ - الموافق 3/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)
من إضراب عمال مصنع للإلكترونيات في شنغهاي (الفرنسية)

حذر مسؤول صيني رفيع المستوى من احتمال أن تشهد البلاد اضطرابات اجتماعية لأسباب اقتصادية، وذلك بعد يوم من إضرابات عمالية وقعت في مدينة شنغهاي تخللتها اشتباكات مع رجال الأمن، وقيام راهب تبتي منفي في الهند بحرق نفسه احتجاجا على السياسة الصينية ضد شعب هضبة التبت.
 
فقد نقلت وسائل إعلام محلية عن زهاو يونغكانغ عضو لجنة القانون والنظام في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم في الصين تحذيره -في لقاء مع مسؤولين محليين- من احتمال أن تشهد البلاد حالة من الاضطرابات على خلفية التداعيات السلبية لنظام الاقتصاد الحرّ، في الوقت الذي تحتاج البلاد لوسائل جديدة لمواجهة مثل هذه العواقب.
 
واعتبر المسؤول الصيني إيجاد أفضل الطرق لمعالجة هذه النتائج بات أمرا ملحا يتعين على الحكومة أن تضعه على رأس أولوياتها، لافتا إلى قلق السلطات الرسمية المتزايد من ارتباط آثار تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد مع الاضطرابات الاجتماعية، في ظل توسع ظاهرة الإضرابات العمالية للمطالبة بتحسين الأجور، في الوقت الذي تواجه المصانع فيه تراجعا في الطلب على منتجاتها من الخارج بسبب الأزمة المالية.
 
إضرابات
وكانت منظمة حقوقية صينية قد أكدت الجمعة أن أكثر من ألف عامل في منشأة بمدينة شنغهاي -العاصمة التجارية للصين -أضربوا عن العمل ليومين على الأقل، وأن بعضهم اشتبك مع الشرطة احتجاجا على تسريح موظفين.
 
صورة وزعتها منظمة التبت الحرة لاعتقال ناشطين في هضبة التبت على يد قوات الأمن (الفرنسية)
وأفاد بيان أصدرته منظمة مراقبة حقوق العمل في الصين -التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها- بأن عمالا أصيبوا في مواجهات مع الشرطة في المصنع التابع لشركة إلكترونيات سنغافورية تمد شركات بينها آبل وهيوليت باكارد بالأجهزة المنزلية.
 
واندلع الاحتجاج -وهو الأحدث في سلسلة من الاضطرابات التي تشهدها الصين- الأربعاء الماضي بعد تسريح الشركة نحو ألف عامل أبلغ بعضهم المنظمة أنه جرى تسريحهم دون إخطار ودون تعويضات مناسبة، وذلك في إطار خطط الشركة لنقل الإنتاج إلى موقع آخر.
 
وتواصل الإضراب أمس الجمعة، حيث وقف أكثر من خمسين عاملا خارج المصنع بينما قامت الشرطة بمراقبتهم دون أن تتدخل، علما بأن بيانا للشرطة صدر الخميس حدد عدد المضربين بأكثر من مائة، قال إنهم سدوا مدخل المصنع وعطلوا إنتاجه من الأجهزة المنزلية.
 
وكان أكثر من سبعة آلاف عامل أضربوا الشهر الماضي في مصنع بإقليم غوانغدونغ حيث وقعت اشتباكات مع الشرطة بسبب احتجاج على تسريح عمال وخفض الأجور، كما أضربت مئات العاملات الشهر الماضي في مصنع بمدينة شينجين عصب الإنتاج في الجنوب بمحاذاة هونغ كونغ، مطالبات بدفع تعويضات عن الوقت الإضافي من العمل.
 
التبت
من جهة أخرى، قام وزير الأمن العام الصيني مينغ جيانزو بزيارة اليوم السبت لدير كيريتي للرهبان البوذيين في مقاطعة سيشوان آبا، بعد أن شهدت هذه المنطقة الواقعة في هضبة التبت جنوب غربي الصين سلسلة من حوادث قام خلالها تسعة رهبان بإحراق أنفسهم.
 
يشار إلى أن المنطقة نفسها كانت تشهد حالة من شبه الحصار الأمني في أعقاب قيام راهب شاب بحرق نفسه في مارس/آذار الماضي، وتوفي متأثر بإصابته مما تسبب باندلاع احتجاجات مناوئة للحكم الصيني في التبت.
 
والتقى الوزير بإدارة الدير مشددا في اجتماع مع القادة الروحيين على الدور التاريخي الكبير الذي لعبته الأديرة والمعابد البوذية التبتية في وحدة الصين وتماسك مكوناتها العرقية المختلفة.
 
من جهتها، نشرت منظمة التبت الحرة من مقرها في لندن صورا لناشطين تبتين بعد اعتقالهم على يد قوات الأمن في مقاطعة غازني بهضبة التبت ومقاطعة سيشوان آبا التي زارها وزير الأمن الصيني.
 
يشار إلى أن العديد من الناشطين التبتيين يتهمون بكين بقمع الحريات الدينية، والعمل على القضاء على الثقافة التبتية عبر تشجيع قومية الهان على السكن والإقامة في المناطق التاريخية في هضبة التبت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة