بيونغ يانغ مستعدة للسداسية وطوكيو تهدد بعقوبات إضافية   
الأحد 1427/9/23 هـ - الموافق 15/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

السفير الكوري الشمالي في الأمم المتحدة أظهر تشددا وبيونغ يانغ أبدت استعدادا للتفاوض (رويترز)

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن ألكسندر ألكسييف نائب وزير الخارجية الروسي الذي أرسل الجمعة الماضي إلى بيونغ يانغ قوله إن كوريا الشمالية تريد أن تتواصل المحادثات السداسية حول برنامجها النووي.

وأضاف ألكسييف في ختام زيارة لبيونغ يانغ أن الجانب الكوري أكد أن هدف المحادثات -وهو إخلاء شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل من الأسلحة النووية- "يبقى صالحا".

جاء ذلك بعد فرض مجلس الأمن عقوبات اقتصادية وتجارية على بيونغ يانغ ردا على تجربتها النووية الأمر الذي فجر حربا كلامية بينها وبين الغرب.

وقال سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة باك جيل يون، إن أي ضغوط أميركية أخرى على بلاده ستكون "إعلان حرب"، وأكد أن بيونغ يانغ ترفض كليا العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي أمس السبت.

واتهم باك المجلس باستخدام "معايير مزدوجة", وقال إن كوريا الشمالية تعرب عن خيبة أملها لأن "مجلس الأمن يجد نفسه عاجزا عن توجيه ولو عبارة قلق للولايات المتحدة".

كما قال "إن واشنطن تهدد كوريا الشمالية بهجوم استباقي نووي وتزيد حالة التوتر من خلال تعزيز قوات مسلحة وإجراء مناورات عسكرية مشتركة على نطاق موسع بالقرب من شبه الجزيرة الكورية".

تهديد ياباني
بموازاة ذلك لوحت اليابان بمزيد من العقوبات على كوريا الشمالية حيث أعلن وزير الخارجية تارو آسو اليوم أن على كوريا الشمالية اتخاذ إجراءات ملموسة لحل هذه القضية في إشارة ضمنية للأسلحة النووية.

تارو آسو لوح بمزيد من العقوبات على كوريا الشمالية (الفرنسية)
من جهته قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن قرار مجلس الأمن كان قويا، وإنه أظهر الرفض الواسع النطاق لطموحات بيونغ يانغ النووية. ووصف الإجراء الذي اتخذته الأمم المتحدة في هذا الصدد بأنه كان سريعا وصارما.

وفيما يشبه المبادرة أشار بوش إلى إمكانية تقديم مساعدات اقتصادية لكوريا الشمالية إذا تخلت عن أسلحتها النووية.

ووجه الرئيس الأميركي في وقت سابق انتقادا لبيونغ يانغ متهما إياها بإثارة "أزمة دولية"، لكنه قال مجددا إنه يريد استخدام الوسائل الدبلوماسية لحل الأزمة.

ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كلا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية هذا الأسبوع لمتابعة الموقف في شبه الجزيرة الكورية.

من جانبه عبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون عن رضاه، وقال إن "التجربة النووية الكورية الشمالية تشكل من دون شك أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين".

ودعا المندوب الأميركي مجلس الأمن إلى التعامل بصرامة مع كوريا الشمالية، مشيرا إلى أن القرار الذي يتضمن عقوبات عسكرية ومالية ليس موجها ضد الشعب الكوري الشمالي.

أما المندوب الصيني في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا فقد أبدى ارتياحا مماثلا لكنه تحفظ على بند في القرار يتصل بتفتيش الحمولات. وعبر غوانغيا في هذا الصدد عن أمله أن تمتنع الدول أثناء قيامها بعمليات التفتيش عن أي خطوة يمكن أن تشكل تحريضا.

كما رحب السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير بتبني القرار واصفا إياه بأنه "جيد" ويمثل ردا حازما، واعتبر أن "مجلس الأمن تحمل مسؤولياته" في مواجهة التهديد الكوري الشمالي.

جورج بوش عرض تقديم مساعدة اقتصادية لإغراء بيونغ يانغ بالتخلي عن سلاحها النووي(رويترز)
مقتضيات القرار

وينص القرار 1718 الذي صادق عليه أعضاء المجلس الـ15 بالإجماع على فرض عقوبات عسكرية واقتصادية وتجارية على كوريا الشمالية ويطالبها بأن تمتنع عن أي تجربة جديدة وأن تعود إلى المفاوضات السداسية.

ويشير القرار إلى أن مجلس الأمن "يتحرك بناء على الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (الذي يتيح سلطات تحرك واسعة بما فيها العسكرية) ويتخذ تدابير بموجب المادة 41" التي ذكرت بناء على إلحاح بكين وتلحظ "إجراءات لا تشمل استخدام القوة المسلحة"، بحيث تكون اقتصادية أو تجارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة