وفاة سجينة جديدة من المضربين عن الطعام بتركيا   
السبت 1422/2/4 هـ - الموافق 28/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع ضحايا من السجناء بعد مواجهات سابقة مع الشرطة (أرشيف)
ارتفع عدد ضحايا المضربين عن الطعام احتجاجا على إصلاحات الحكومة لنظام السجون في تركيا إلى 20 شخصا بعد وفاة سجينة اليوم السبت. وأفادت جمعية حقوق الإنسان التركية أن السجينة توفيت بعد إضراب عن الطعام دام عدة أشهر.

وقالت الجمعية إن السجينة فاطمة حلية تومغان المدانة بالانتماء لجماعة يسارية متطرفة توفيت بأحد مستشفيات أنقره بعد نقلها إليه من سجن أولوكانلار في العاصمة إسطنبول. وأفادت متحدثة باسم الجمعية أن تومغان البالغة من العمر 32 عاما بدأت الإضراب عن الطعام يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ويقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن عشرات آخرين من المضربين عن الطعام سواء من السجناء أو أقاربهم يوشكون على الموت.

وتذكر جماعات حقوق الإنسان أن نحو 800 سجين وأقاربهم مازالوا يمتنعون عن تناول أي شيء سوى الماء المحلى بالسكر احتجاجا على نقل السجناء من عنابر كبيرة في السجون إلى زنزانات أصغر. ويخشى السجناء حال تنفيذ عملية النقل من تعرضهم للأذى من جانب الحراس.

وكانت قوات الأمن التركية قد داهمت السجون في أنحاء البلاد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في محاولة لإنهاء إضراب السجناء عن الطعام، في عملية أسفرت عن مقتل 30 سجينا واثنين من أفراد الأمن.

وتدافع السلطات التركية عن تلك المداهمات وتقول إن نقل السجناء ضروري لإنهاء سيطرة الجماعات السياسية داخل السجون.

وحث المجلس الأوروبي تركيا الأسبوع الماضي على زيادة الإسراع في إصلاح السجون لتفادي وقوع المزيد من الوفيات.

اعتقال أكراد
من ناحية أخرى قال ضباط أتراك إن الشرطة ألقت القبض على 21 شخصا يشتبه في أنهم أعضاء بحزب العمال الكردستاني المحظور، وذلك خلال سلسلة مداهمات جرت في جنوب شرقي تركيا في غضون الأسبوع الماضي.

ووجهت السلطات التركية إلى المشتبه بهم تهما بالانتماء إلى ذلك الحزب المحظور و"محاولة تقويض الجمهورية التركية وإقامة دولة أخرى".

وذكرت مصادر الشرطة أن الاعتقالات مرتبطة بسلسلة هجمات بقنابل حارقة وقعت بين عامي 1999 و2001. كما صادرت الشرطة أجهزة كمبيوتر ومستندات لكنها لم تعثر على أي أسلحة.

عبد الله أوجلان
يذكر أن نحو 30 ألف شخص قتلوا خلال معارك عسكرية دارت بين القوات التركية وعناصر الحزب الداعي لانفصال منطقة الأكراد منذ 16 سنة. لكن القتال بين الجانبين خفت حدته منذ الأمر الذي وجهه الزعيم الكردي عبد الله أوجلان إلى أتباعه بالانسحاب من تركيا بعد الحكم عليه بالإعدام عام 1999.

وينتظر أوجلان البت في الاستئناف الذي تقدم به إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للطعن في حكم الإعدام.

وترفض تركيا الدعوة التي وجهها حزب العمال الكردستاني إلى وقف إطلاق النار من الجانبين وتقول إنها خدعة من أوجلان لتفادي تنفيذ حكم الإعدام وتعهدت بالقضاء على الثوار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة