التعليم بالكردية.. تجربة تعاني في عفرين   
الأربعاء 22/4/1436 هـ - الموافق 11/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)

كمال شيخو: عفرين-ريف حلب

أثار تطبيق الخطة التعليمية الجديدة، وتغير المنهاج من اللغة العربية إلى الكردية من الصف الأول حتى الثالث، جدلا واسعا بمدينة عفرين (ذات الغالبية الكردية وتقع نحو 60 كلم شمال غرب حلب) بين رافض للفكرة ومؤيد لها. وبدأت هيئة التربية والتعليم بالمدينة تطبيق الخطة التدريسية الجديدة منذ بداية العام الدراسي 2014- 2015.

غير أن مشكلة الاعتراف بالشهادات التي تمنحها هيئة التربية ضمن المدينة، لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، شكلت التحدي الأكبر للقائمين على العملية التربوية، بعد أن ألغت مديرية التربية والتعليم في محافظة حلب دائرة الامتحانات في عفرين.

وأشار رئيس هيئة التربية والتعليم رياض ملا محمد إلى أنه "حتى الآن لم نحصل على اعترافات بها لا من وزارة التربية السورية، ولا من حكومة الائتلاف المؤقتة، وناشدنا المنظمات الدولية ولكن لم يساعدنا أحد".
رياض ملا محمد: لم تعترف بنا وزارة التربية السورية ولا حكومة الائتلاف المؤقتة (الجزيرة)
طلبة الثانوية
وعن تطبيق التعليم بالكردية في أول ثلاثة صفوف، أكد رئيس الهيئة بحديث للجزيرة نت أن "مؤسسة اللغة الكردية اقترحت تدريس مرحلة التعليم الأساسي بكل مراحلها باللغة الكردية، لكن اعترضنا على هذا المقترح، لأنه من الناحية العلمية والمنهجية هناك خطأ في إدراج الكردية كلغة تعليمية بجميع مرحلة التعليم الأساسي. والأصح إدخالها تدريجياً لمعرفة النتائج".

وتدرس اللغة الكردية كمادة إلزامية للجميع بمن فيهم العرب والنازحون في جميع المراحل. وكانت عفرين قد استقبلت النازحين بمدارسها، حين توقفت العملية التربوية لمدة عامين. ومع بدء دورة العام الدراسي 2013- 2014 تم تأمين أماكن للنازحين وترميم بعض المدارس التي تضررت من إقامتهم فيها. وتشكو الهيئة من انقطاع التيار الكهربائي والمياه ونقص كبير في المدافئ والمقاعد المدرسية.

وكشفت آيتان الشيخ حسن نائبة رئيس هيئة التربية والتعليم أن عدد الطلاب في مدارس عفرين وريفها يبلغ حوالي 43 ألفا، منهم 4318 طالبا يدرسون في المرحلة الإعدادية، و1657 في المرحلة الثانوية بجميع فروعها.

وأضافت في حديث للجزيرة نت قائلة "يتم التدريس في جميع مدارس مدينة عفرين وريفها بعد إعادتها للخدمة باستثناء عشر منها مغلقة لسوء حالتها الفنية". وبعد أن بلغ عدد الطلاب كل صف أكثر من ستين طالبا، أجبرت الهيئة تقسيمهم إلى دوامين. وأشارت إلى أن "الكادر التدريسي هذا العام ثلاثة آلاف مدرس، منهم تسعمائة مدرس يتحدثون اللغة الكردية".

وأكدت نائبة رئيسة هيئة التعليم "بالنسبة لطلاب المكون العربي والنازحين أُدخلت اللغة الكردية كمادة تدريسية مع بقاء المنهاج كما هو يدرس باللغة العربية".
 
آيتان حسن: مدارس المدينة عادت للتدريس باستثناء عشر منها لسوء حالتها (الجزيرة)
تجربة جديدة
وشكل مصير طلاب الثانوية العامة هاجسا لدى القائمين على العملية التعليمية وهيئة التربية في مدينة عفرين، بعد أن بلغت نسبة التسرب أكثر من 60%، الأمر الذي دفعهم وبشكل تطوعي لخوض تجربة تعليمية جديدة، وقاموا بتأسيس خمسة معاهد فنية متوسطة (المعهد الطبي، والزراعي، والفنون المسرحية، وإدارة الأعمال، والحاسوب).

فكل طالب حاصل على الثانوية بكافة فروعها يحق له التسجيل، واشترط المعهد الطبي أن يكون الطالب حاصلا على الثانوية العلمية، أما بقية المعاهد فيحق لجميع حملة الشهادة الثانوية التسجيل فيها. وحُدد رسم التسجيل بـ35 ألف ليرة (130 دولارا) يقسط على مرحلتين.

ويشرح الدكتور أدهم عثمان (عضو المجلس الإداري لمجمع المعاهد) قائلا "المعهد الطبي يدرس ثلاث سنوات، بينما باقي المعاهد تدرس لعامين، وأنهينا الفصل الأول وتقدم جميع الطلاب البالغ عددهم 170 طالبا وطالبة إلى امتحاناتهم الفصلية".

ويروي عضو الهيئة الإدارية أن المجمع يخوض تجربة تعليمية جديدة، وأنهم اعتمدوا نظام المحاضرات في التدريس لغياب المقررات الدراسية، وأساتذة المواد لديهم الصلاحيات بتحضير وإعداد مادتهم بما يتناسب مع منهجية المقرر، ويتم طبع هذه المحاضرات في المعهد وتوزع مجانا على الطلبة وفق قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة