صدمة بالكونغرس للصور ومجندة أميركية تنشر يومياتها   
الخميس 1425/3/23 هـ - الموافق 13/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البرلمانيون صدموا من صور التعذيب الجديدة (الفرنسية)

صدم البرلمانيون الأميركيون أمس بعد مشاهدة صور وأفلام فيديو جديدة لممارسات تعرض لها معتقلون عراقيون من قبل عسكريين أميركيين.

وذكر أعضاء في الكونغرس أنهم شاهدوا في بعض الصور نساء عراقيات وقد أجبرن على كشف صدورهن للمعتقلين، وكذلك سجناء عراقيين يقومون بممارسات جنسية بعد أن غطيت رؤوسهم بأكياس.

وعبر بعض هؤلاء البرلمانيين عن تشكيكهم في أن تكون هذه الانتهاكات محصورة ببعض العسكريين الذين يظهرون في الصور، حيث وصف السيناتور الجمهوري جون كورنين الصور التي وضعتها وزارة الدفاع بأنها "دنيئة".

وقال كورنين ردا على سؤال عن احتمال تعرض المعتقلين لعمليات اغتصاب "إن الأمر قد يكون كذلك لكن نوعية الأفلام سيئة إلى درجة لا تسمح بتأكيد ذلك".

سجناء عراقيون في سجن أبو غريب (الفرنسية)

من جهته قال السيناتور الديمقراطي بيل نلسون إن "بعض أفلام الفيديو مروعة أكثر من الصور.. وهناك أمثلة واضحة عن سوء معاملة".

وقبل أن يطلع البرلمانيون على الصور, حذر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جون وورنر البيت الأبيض من نشر صور جديدة من هذا النوع, معتبرا أنها يمكن أن تشجع على أعمال عنف انتقامية.

وقال وورنر بمجلس الشيوخ "أعتقد أنه علينا أن نلتزم أقصى درجات الحذر حتى لا نحرض على الغضب ضد قواتنا والقوات الأخرى التي تقاتل من أجل الحرية". وأضاف أن نشر هذه الصور يمكن أن يؤثر على التحقيق الجاري حاليا في هذا الشأن موضحا أنه يمكن نشر هذه الصور "خلال المحاكمات".

وعبر السيناتور الديمقراطي جوزف ليبرمان عن تأييده لهذا النداء، لكنه رأى أن قتل بيرغ في العراق لا علاقة له بفضيحة المعتقلين العراقيين. وقال إن "الصور مقززة إلى درجة تجعلني لا أعرف ما إذا كان نشر صور إضافية سيضيف شيئا إلى القضية".

أما السيناتور الديمقراطي رون وايدن فقد أكد أن ما رآه أسوأ بكثير مما كان يتوقعه. وأضاف "تصوروا أسوأ الحالات وضاعفوها عدة مرات.. هذا يدل على أن إصلاح الأضرار أمر ملح".

شريط فيديو للمجندة
على الصعيد نفسه بثت شبكة التلفزيون الأميركية (سي بي أس) شريط فيديو يصور يوميات جندية أميركية كانت تعمل حارسة في سجن في العراق, تعرب خلاله عن استيائها وشعورها بالإحباط من وجودها في العراق.

ولا يظهر الشريط الذي بثته الشبكة مساء الأربعاء صورا لإساءة معاملة معتقلين إلا أنه يسجل ظروف السجن ويوضح كراهية الجندية للمعتقلين والقادة على حد سواء.

وتقول الجندية في الشريط "هذه أفعى سامة لدغتها تؤدي إلى الوفاة خلال ست ساعات.. سبق وقتل معتقلان جراء ذلك لكن من يهتم؟ موتهما يعني أن عدد المعتقلين الذين علي الاهتمام بهم قد قل اثنين".

وتضيف الجندية "أن معتقلين أو ثلاثة يهربون أسبوعيا لكن لا يحصل ذلك بتاتا عندما أكون هناك لأنهم يخافون مني.. لقد تعرضت لمشاكل قبل أيام لأني رشقتهم بالحجارة".

ليندي أنغلاند (رويترز)

وتقول "أكره هذا المكان وأريد أن أعود إلى وطني وأن أعود إلى الحياة المدنية". وتؤكد هذه العسكرية في الشريط "اليوم أطلقنا النار على معتقلين اثنين أحدهما أصيب في الصدر بعد أن لوح بقضيب للفريق الذي يوزع الطعام وأصيب الآخر في الذراع.. ولا نعرف ما إذا كان المعتقل الذي أصيب في الصدر قد فارق الحياة أم لا".

ووصف جنديان آخران في معسكر بوكا في مقابلة مع محطة التلفزيون نفسها كيف بدأت المشاكل بانهيار في التسلسل القيادي يشبه ذلك الذي حدث في سجن أبو غريب قرب بغداد وقت التقاط الصور وتصوير أشرطة الفيديو التي توثق لاعتقال السجناء هناك.

وقالت الشبكة إن الجنديين اتهما بإساءة معاملة المعتقلين مطلع عام 2003 وتم طردهما من الخدمة قبل الكشف عن فضيحة أبو غريب بوقت طويل. وينفي الجنديان وهما تيم كانغار وليزا غيرمان الاتهمات الموجهة إليهما.

وقالت الشبكة إن هذه الحوادث المبكرة لإساءة معاملة المعتقلين كانت "مؤشرات تحذيرية بأن هناك مشكلة في نظام السجون بالعراق والذي تشرف عليه الولايات المتحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة