أزمة الفصحى تتفاقم في المدارس العربية بالقدس   
الجمعة 1428/6/14 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:51 (مكة المكرمة)، 23:51 (غرينتش)

الاحتلال الإسرائيلي يسعى لفرض العبرية على شوارع القدس (الفرنسية-أرشيف)

منى جبران-القدس

تواجه اللغة العربية الفصحى مخاطر جمة نتيجة للمؤامرات الإسرائيلية المباشرة وغير المباشرة حيث تحاك المؤامرات لطمس اللغة العربية وإبعاد أهلها عنها، وجعل العبرية هي اللغة الرسمية في القدس.

وقد أكد الأستاذ المشارك في جامعة بيت لحم د. محمود أبو كته الدراويش ضرورة حماية اللغة العربية من المخاطر التي تهددها، وأضاف للجزيرة نت أن تعليم العربية يجب أن يركز على الكتابة والمحادثة.

ودعا الدراويش من وصفهم بـ"سدنة اللغة العربية" إلى ضرورة التعاون والتشاور لوضع خطة للنهوض بمستوى الطلاب والطالبات في المدارس والكليات والجامعات.

أما أستاذ العربية بالجامعة نفسها د. إبراهيم العلم فأكد أن اللغة العربية في الوقت الراهن تواجه أزمة اغتراب عن أهلها، موضحا للجزيرة نت أن كثيرا من الناس لا يفهمون الفصحى وهو ما لا ينتقص من قيمتها إذ إن العيب ليس في اللغة بل في أهلها.

من جهته دعا الباحث ياسر الملاح إلى التمسك بالفصحى لكونها لغة القرآن الكريم وهي أساس الهوية العربية، وقال إنه من الواجب على كل عربي ومسلم الانتماء للغته الأم وتوجيه النشء للتعلم والتحدث بالفصحى منذ الصغر.

وأضاف الملاح للجزيرة نت أن أسباب تراجع مستوى اللغة عند أهلها يعود لتراجع الأمة العربية في المستوى الحضاري والثقافي والفكري، وأوضح أنه في العصور الوسطى زمن الحضارة العربية والإسلامية كانت العربية لغة عالمية وسيطرت على كل اللغات واستطاعت استيعاب الثقافات والحضارات الأعجمية الرومانية واليونانية والفارسية والهندية وغيرها.

"
الأهل والأصدقاء يكثرون من استخدام اللهجات المحكية إلى جانب انتشار اللغات الأجنبية مما يؤثر على مستوى الطلاب في العربية الفصحى

"
المشكلة اجتماعية
من جهته اعترفت مدرسة العربية بمدرسة تيراسنطا في القدس سهلا طناس بأن تلامذتها ينفرون من تعلم العربية ويخجلون من التحدث بالفصحى، وبررت ذلك بمزاحمة ومنافسة اللغة العبرية للغة العربية في القدس على وجه الخصوص.

وقالت إن المعلم يؤسس للفصحى والأهل والأصدقاء والشارع يهدمون كل ما أسسه المعلم حيث تسيطر اللهجات المحكية إلى جانب انتشار اللغة العبرية واللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية في المدارس العربية وخاصة الأهلية منها.

وقال أستاذ العربية المخضرم جورج أبو حنك إن وزارة التربية والتعليم قد قلصت عدد الحصص المخصصة أسبوعيا للغة العربية من ثماني حصص إلى خمس حصص، وهذا يؤثر سلبا على مستوى الطلاب و"يزيد الطين بلة" على حد تعبيره.

ويعلق إمام مسجد بيت حنينا الشيخ عادل عوض بأن تعلم العربية وحمايتها واجب ديني يفترض على كل مسلم ومسلمة الاهتمام به لفهم ما يتلى من الآيات القرآنية ولقراءة القرآن الكريم قراءة سليمة لا لحن فيها.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة