انقلابيو موريتانيا يرغبون في مرحلة انتقالية هادئة   
السبت 1426/7/2 هـ - الموافق 6/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)
الجيش الموريتاني ما زال ينتشر في مواقع رئيسية بنواكشوط رغم عودة الهدوء (الفرنسية)

عبر النظام العسكري الجديد في موريتانيا -الذي حل البرلمان لكنه أبقى على الحكومة والدستور- عن رغبته في تأمين عملية انتقالية هادئة في البلاد على الرغم من الإدانات التي صدرت عن الأسرة الدولية.

وفي إطار مساعيه للحصول على اعتراف دولي استقبل رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع عددا من الدبلوماسيين المعتمدين لدى موريتانيا ومن بينهم سفيرا فرنسا والولايات المتحدة.

ووعد العقيد أعلي ولد محمد فال بتسليم المجلس العسكري الذي أعلن أنه سيولى الحكم لمدة عامين، السلطة إلى حكومة منتخبة.

كما تسلم فال رسالة من العاهل المغربي محمد السادس بواسطة مبعوثه محمد ياسين المنصوري الذي قام أمس بأول زيارة لمسؤول أجنبي إلى نواكشوط منذ الانقلاب. وأشار مراسل الجزيرة في العاصمة الموريتانية إلى أن هناك اتجاها لاعتراف دول الجوار بالنظام الجديد.

يشار إلى أن الأمم المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة وتونس أدانت الانقلاب الذي وقع الأربعاء الماضي، كما علق الاتحاد الأفريقي عضوية موريتانيا وطالب بإعادة ولد الطايع إلى السلطة وأشار إلى أنه سيوفد وفدا وزاريا إلى نواكشوط للقاء المجلس العسكري هناك.

وفي نفس الإطار بدأ الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو مشاورات مع قادة أفارقة بهدف التوصل إلى رد تشاوري على الانقلاب العسكري الذي وقع في موريتانيا.
 
ترحيب شعبي   
محمد فال استقبل مبعوثا مغربيا والتقى دبلوماسيين غربيين (الفرنسية)
وباستثناء الحزب الحاكم السابق الحزب الجمهوري الديمقراطي والاجتماعي, عبرت الأحزاب السياسية والسكان عن ترحيبهم بالتغيير على رأس البلاد مؤكدة تأييدها للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية.

كما رحبت حركة المعارضة المسلحة في المنفى "فرسان التغيير" بالانقلاب، مؤكدة في بيان رسمي صدر بمالي أن هذا العمل كان ضروريا لإنقاذ البلاد ممن وصفته بالطاغية الدموي.

ورحبت الحركة الإسلامية الموريتانية بالانقلاب وقال 18 من قيادييها في بيان لهم إن الإسلاميين الموريتانيين يرحبون بالتغيير في البلاد، ويؤكدون مجددا ضرورة التشاور مع جميع الأطراف السياسية لطي صفحة الماضي وتنظيم العودة إلى الحياة الدستورية.

وقال مراسل الجزيرة نت في نواكشوط إن عددا كبيرا من ذوي المعتقلين السياسيين والإسلاميين يتجمهرون قرب السجن المركزي في العاصمة الموريتانية بانتظار إطلاق سراحهم.
 
رد ولد الطايع
ولد الطايع يقيم حاليا في النيجر عقب الإطاحة به (الفرنسية)
وفي أول تصريح له بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح به قال الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد الطايع إنه فوجئ بحدوث الانقلاب عليه وإن دهشته كانت أكبر عندما علم بهوية منفذيه.

ووصف من مكان إقامته الحالية في النيجر الانقلاب الذي أطاح به من رئاسة موريتانيا بأنه الأكثر حماقة ومأساوية في أفريقيا.

ودافع ولد الطايع في تصريح للإذاعة الفرنسية عن فترة رئاسته للبلاد التي امتدت نحو 21 عاما وقال إنها هيأت مستقبلا واعدا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وأشار إلى أن موريتانيا كانت خلال فترة حكمه دولة مسالمة ذات نظام ديمقراطي تعددي.

يشار إلى أن العقيد أعلي ولد محمد فال الذي ترأس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في موريتانيا يعتبر منذ فترة طويلة من الحلفاء المقربين من الرئيس المخلوع حيث شارك في الانقلاب الذي تولى ولد الطايع على إثره الحكم عام 1984 وتولى منصب قائد الأمن طوال 20 عاما.

كما تضم المجموعة قائد حرس ولد الطايع ما يؤكد أن الانقلاب السلمي جاء من داخل الدائرة المقربة من الرئيس بعكس محاولات انقلاب سابقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة