البابا: آفاق السلام قاتمة   
الجمعة 1422/10/26 هـ - الموافق 11/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البابا يوحنا بولص الثاني
أعرب البابا يوحنا بولص الثاني عن تشاؤمه لمستقبل الأوضاع العالمية, قائلا إن آفاق السلام في العالم قاتمة وإن البشرية تجد نفسها محاصرة بالخوف من مستقبل غامض. وشدد البابا في كلمة ألقاها أمام دبلوماسيين على أهمية معالجة الأوضاع الراهنة لئلا تجرف العالم أمواج العنف.

فقد قال البابا في كلمته السنوية الموجهة لدبلوماسيي 172 دولة تقيم علاقات مع الفاتيكان والتي شملت مجموعة من الموضوعات إن مكافحة الإرهاب أمر مشروع, واصفا القتل باسم الرب بأنه تجديف، كما وجه حديثه إلى الفلسطينيين والإسرائيليين قائلا إن قانون الانتقام لن يجدي نفعا.

وأضاف في كلمته أن الذين عاشوا إبان التحول نحو الحرية والتغيرات في التسعينيات مندهشون, إذ وجدوا أنفسهم محاصرين بالخوف من مستقبل أصبح مرة أخرى غامضا, وأشار إلى أن البشرية تجد نفسها مع بدء هذا العام "مفجوعة في موجة من العنف والمعاناة والخطيئة".

وغلبت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول وآثارها في آفاق السلام العالمي على كلمة البابا التي قال فيها إن "الكفاح المشروع ضد الإرهاب الذي كانت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي البغيضة أشد تعبيراته فزعا جعل صوت السلام مسموعا مرة أخرى", ودعا المجتمع الدولي إلى البحث عن العوامل الكامنة خلف مثل هذه الأعمال "المتصلة بالإرهاب" وضرورة إيجاد عملية إصلاح من أجل التغلب على الخوف والحيلولة دون إضافة شر إلى شر وعنف إلى عنف.

وحث البابا دول العالم على مساعدة الحكومة الأفغانية المؤقتة الجديدة على تحقيق سلام دائم، كما أعرب عن قلقة من التوتر المتزايد بين الهند وباكستان والأزمات المالية والسياسية في الأرجنتين والصراعات المسلحة.

ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى العودة لمسار السلام وإلا "عاشوا في أجواء الكراهية إلى الأبد", وأضاف أن الأسلحة والهجمات الدامية لن تكون أبدا الطرق الصحيحة لتحقيق تسوية سياسية للجانب الآخر, وأن "منطق قانون الانتقام لم يعد قادرا بعد الآن على الوصول إلى طريق السلام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة