مصر لم تتهافت على صناديق الاقتراع   
السبت 6/8/1426 هـ - الموافق 10/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم موضوع الانتخابات المصرية مركزة على أن المصريين لم يتهافتوا على صناديق الاقتراع، كما علقت إحداها على الظلال التي ألقى بها الإعصار كاترينا على احتفالات الذكرى الرابعة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول، وتوقفت إحداها عند تأجيل الانتخابات في ساحل العاج.

 

"
المفاجأة كانت في نسبة المشاركة، حيث أن نسبة 23% تبرز أن المصريين لم يكونوا واهمين بشأن "الثورة الديمقراطية" التي وعد بها مبارك الذي اكتسب بهذا الاقتراع شرعية هشة
"
ليبيراسيون
شرعية هشة

قالت صحيفة ليبيراسيون إن الصحافة المصرية ومناضلي الحزب الوطني الديمقراطي لم ينتظروا تقديم النتائج رسميا كي يحتفلوا بتتويج حسني مبارك ونجاحه المنتظر بنسبة 88.6% في أول انتخابات تعددية في مصر.

 

ولئن لم يكن في هذه النتيجة ما يخرج عن المتوقع -تقول الصحيفة- فإن المفاجأة كانت في نسبة المشاركة، حيث أن نسبة 23% تبرز أن المصريين لم يكونوا واهمين بشأن "الثورة الديمقراطية" التي وعد بها مبارك الذي اكتسب بهذا الاقتراع شرعية هشة.

 

ونسبت الصحيفة إلى سلامة أحمد سلامة الكاتب بصحيفة الأهرام قوله إن هذه الانتخابات كانت تدريبا على الديمقراطية، وإنها كانت خطوة صغيرة ومحسوبة نحو الديمقراطية.

 

أما الحزب الديمقراطي الوطني -حسب الصحيفة- فيرى أن البلاد قطعت شوطا كبيرا نحو الديمقراطية عن طريق حملة على "الطريقة الأميركية" قادها نخبة من الشباب، غير فيها النجم الصاعد في الحزب جمال مبارك نجل الرئيس كل الأساليب الدعائية المألوفة، مما قد يمكنه من خلافة أبيه في الرئاسيات القادمة سنة 2011 إن لم يقطع التعب على والده المسيرة قبل ذلك.

 

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إن مبارك حصل على سيل من الأصوات بحصوله على نسبة 88% منها، ولكن ضعف نسبة الإقبال (23%) في أول انتخابات تعددية تلقي بظلالها على هذه النتيجة.

 

وأشارت إلى أن تجاوزات كثيرة تم رصدها في هذا الاقتراع لصالح الرئيس مبارك، وإن كان رئيس لجنة الانتخابات عزاها للحماس، مشيرة إلى دعوة نور أيمن إلى إعادة الانتخابات.

"
الإعصار كاترينا يأتي متزامنا مع الذكرى الرابعة لأحداث 11سبتمبر/أيلول ويوشك أن يقلب الأمور ويغير من أولويات إدارة الرئيس جورج بوش والذي لا يجد فيه عدوا خارجيا يقارعه وإنما مجرد ثغرات في السياسة الداخلية
"
لوفيغارو

 

كاترينا ينغص ذكرى 11 سبتمبر

قالت صحيفة لوفيغارو إن الإعصار كاترينا يأتي متزامنا مع الذكرى الرابعة لأحداث الحادي عشر سبتمبر/أيلول التي ما زالت الولايات المتحدة في حالة استنفار بعدها، ولكنه يوشك أن يقلب الأمور ويغير من أولويات إدارة الرئيس جورج بوش والذي لا يجد فيه عدوا خارجيا يقارعه وإنما مجرد ثغرات في السياسة الداخلية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الصعب في المناسبة هذه السنة أن الكارثة التي أحدثها الإعصار ستنغص الاحتفالات التي كانت وزارة الخارجية الأميركية (البنتاغون) أعدتها لاسترجاع شعبية الحرب والتي كانت ستكشف خلالها عن نصب تذكاري لقتلى الرحلة 77 لخطوط "أمريكان أيرلاينز" الـ184 وستقام مسيرة بموجبها.

 

غير أن إدارة الغوث في كارثة كاترينا -التي اعتبرها ثلثا الرأي العام الأميركي سيئة- تطرح مشكلة للإدارة وتنغص هذه الاحتفالات، لأنها قوت من الشك حول جدوى الحرب على العراق التي كان البنتاغون يريد بعث جذوة أنصارها بغناء المطرب كلينت بلاك المساند لها في مناسبة ذكرى 11 سبتمبر/أيلول.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن معارضي الحرب على العراق ينوون القيام بمسيرة ضخمة يوم 24 سبتمبر/أيلول الجاري تفاديا لأي ربط بين تلك الحرب وأحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، حتى إن بعض أعضاء الحزب الجمهوري البارزين من أمثال كولين باول لا يرون أي رابط بينهما.

 

الاستفتاء المستحيل في ساحل العاج

جاء القرار أكيدا تقول صحيفة ليبيراسيون على لسان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأن الاستفتاء في ساحل العاج لن يجرى في أكتوبر/تشرين الأول القادم كما كان متوقعا، مضيفة أنه ألقى باللائمة في ذلك التأخير على قادة الأحزاب السياسية الذين لم يقبلوا بالمشاركة.

 

وفي الحقيقة -تبين الصحيفة- أنه لم يتم إعداد شيء حتى الآن، فاللوائح الانتخابية لم يتم إعدادها والمعارضة لا تعترف بقرارات الرئيس غباغبو التي تلغي جنسية وبالتالي حق التصويت بالنسبة لمواليد الفترة ما بين عامي 1961 و1973 في ساحل العاج.

 

ومن جهة أخرى تؤكد الصحيفة أن عملية نزع الأسلحة التي يتوقف عليها الكثير ما زالت متوقفة منذ دعوة قائد الأركان السابق ماتياس دوي إلى انقلاب عسكري على الحكومة الحالية، مشيرة إلى أن هذا التأجيل في الانتخابات سيسمح للمعارضة والمتمردين بالمطالبة بفترة انتقالية لا يشارك فيها الرئيس الحالي غباغبو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة