الجبوري يتهم التحالف الشيعي بالانفراد بالسلطة   
الأربعاء 9/8/1436 هـ - الموافق 27/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)

وصف رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري تسلم التحالف الوطني الشيعي منصب محافظ ديالى شرقي البلاد بأنه انفراد بالسلطة -في المحافظة ذات الغالبية السنية- ولوّح بإنهاء الشراكة معه.

وقال الجبوري في بيان إن ما جرى خلال جلسة التصويت بمجلس المحافظة لاختيار محافظ ديالى أثار الاستياء، ويؤذن بانتهاء مرحلة التوافق السياسي وعدم الاعتراف بالشراكة السياسية والاتفاقات السياسية التي أبرمت بين الكتل.

وكان مجلس محافظة ديالى شرقي العراق قد صّوت أمس على انتخاب مثنى التميمي (شيعي) الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس المحافظة لمنصب المحافظ بـ15 صوتا من أصل 16 نائبا حضروا الجلسة، في حين قررت الكتلة السُنية التي تضم 13 عضوا الانسحاب من الجلسة احتجاجا على مخالفة الاتفاقات السياسية التي نصت على أن منصب محافظ ديالى من حصة المكون السُني.

وأضاف الجبوري "كنا نتوقع أن يكون هناك تعاون وتوافق داخل هذه المحافظة يسهم في حل مشاكلها وتعزيز روح التعايش السلمي بين كافة مكوناتها، وأن تستنفد جميع الأطراف كل سبل الحوار من أجل الوصول إلى صيغة توافقية ترضي الجميع إلا أن ذلك كله لم يحصل".

ودعا جميع الأطراف إلى إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح والالتزام بالاتفاقات السابقة، كما دعا الكتلة السُنية في مجلس محافظة ديالى "إلى عدم قبول أي منصب".

وطالب رئيس البرلمان العراقي "الجهات التي انفردت بالسلطة في محافظة ديالى بأن تتحمل بمفردها كامل المسؤولية في إدارة المحافظة سواء في الملفات الأمنية أو الخدمية أو ملف إعادة النازحين".

خرق للاتفاقية
من جانبه قال عضو كتلة "عراقية ديالى" حافظ عبد العزيز إن انتخاب مثنى التميمي محافظا لديالى يعتبر خرقا للاتفاقات السياسية بشأن المنصب، مبينا أن كتلته علقت حضور جلسات مجلس المحافظة احتجاجا على هذه الخطوة وعدم التزام بقية الكتل بالاستحقاقات الانتخابية.

ويتألف مجلس محافظة ديالى  من 13 مقعدا لتحالف ديالى الوطني (شيعي) و13 مقعدا لعراقية ديالى (سنية) وثلاثة أعضاء عن التحالف الكردستاني (كردي).

وكان اتفاق سياسي أبرم بين التحالف الوطني الشيعي وكتلة اتحاد القوى السُنية في يناير/كانون الثاني 2014 قضى بأن يحصل التحالف الشيعي على منصب محافظ بغداد، والكتلة السنُية على منصب رئيس مجلس المحافظة، على أن تتولى الكتلة السُنية شغل منصب محافظ ديالى، مقابل منح منصب رئيس مجلس المحافظة للتحالف الشيعي.

وكان مجلس محافظة ديالى قد أقال في 2 أبريل/نيسان الماضي محافظ ديالى عامر المجمعي (سُني) من منصبه على خلفية اتهامات بملفات فساد مالي وإداري.

وتحظى محافظة ديالى التي تعتبر أقصر طريق بين بغداد والحدود الإيرانية، باهتمام خاص بسبب اتهامات للحكومة والمليشيات القريبة من إيران بالقيام بعمليات تغيير ديمغرافي لتحويل المحافظة إلى أكثرية شيعية.

ويقول نواب من اتحاد القوى السُنية إن التحالف الوطني والحكومة التي يقودها الشيعة لم ينفذا بنود ورقة الاتفاق السياسي التي تشكلت على أساسها الحكومة الحالية نهاية العام الماضي والتي تضمنت تشريع قانون الحرس الوطني، وتشريع قانون العفو، وتحقيق التوازن في المؤسسات الحكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة