الكمبيوتر الشخصي غير حياة البشرية خلال 25 عاما   
السبت 1427/7/18 هـ - الموافق 12/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

بعد 25 سنة على طرح أول كمبيوتر شخصي بالأسواق وبعد أن غير هذا الاختراع الحياة اليومية لمئات الملايين، يجمع الخبراء على أن العالم ليس إلا في بداية عصر هيمنة هذا الجهاز على حياة الإنسان.

فقبل ربع قرن كان المراهقون يفضون بأسرارهم في مذكراتهم الخاصة أما الآن فهذا العالم الحميم بات متاحا للقراءة للملايين من مستخدمي الإنترنت عبر موقع "ماي سبيس" للصفحات الإلكترونية الشخصية والذي بات يستقبل أكبر عدد من الزوار بالولايات المتحدة متفوقا على "ياهو".

أما "أصدقاء المراسلة" فقد تركوا أقلامهم وحبرهم جانبا وباتوا يتواصلون بالرسائل الفورية، فيما ولى زمن الحرص على عدم الاسترسال في الكلام خلال المكالمات الدولية، مع ظهور البرامج التي تتيح التواصل بالصورة والصوت عبر الإنترنت ومجانا.

وبات العالم يحظى وبكبسة زر بكل ما يمكن أن يتمناه، من وصفات الطبخ إلى النصائح الطبية وصولا لمقالات النقد الفني. وما انفكت عائلة مستخدمي الإنترنت تتسع منذ إطلاق الشبكة العنكبوتية أمام الجمهور الواسع قبل 12 عاما.

وأتاحت أجهزة الكمبيوتر للجميع أن ينموا حسهم الفني، إن كان عبر برامج الموسيقى الرقمية أو برامج معالجة الصور الفوتوغرافية، بينما باتت الألعاب الإلكترونية عبر الكمبيوتر تعتبر من أبرز وسائل الترفيه للصغار والكبار.

وقالت سيندي كون المسؤولة بمؤسسة "الحدود الإلكترونية" إن أجهزة الكمبيوتر الشخصية غيرت حياة الناس بشكل مدهش ولسنا سوى في البداية، وسنشهد تغييرا كبيرا عندما تصبح شبكات الإنترنت اللاسلكية (واي فاي) بكل مكان، وستحصل أشياء لا نحلم بها.

وتدافع هذه المؤسسة التي لا تبتغي الربح عن حقوق مستخدمي الإنترنت وأصبحت هذه الحقوق موضع قلق إذ أعاد الإنترنت رسم حدود الحرية الفردية بالوصول للمعلومات، خاصة مع وجود ما يعرف بـ"الكوكيز"، وهي ملفات رقمية صغيرة تسجل نشاط مستخدمي الإنترنت والمواقع التي يزورونها.

وأضافت كون أنه مع تحول هذا الحيز الكبير من حياتنا للنطاق الرقمي تضاعفت قدرة الحكومات والآخرين على معرفة ما نقوم به وبالتالي على مضايقتنا، وخلصت للقول إن أجهزة الكمبيوتر أحدثت فورة حادة بالاتصالات وليس فقط بين المتحابين.

أما فرد تيرنر الأستاذ بجامعة ستانفورد والمتخصص في التفاعل بين وسائل الإعلام والثقافة، فيقول إن الكمبيوتر يجلب العالم للمنزل كما فعل التلفزيون من قبل، إلا أنه يتيح للآخرين مشاهدة عالمكم، وخاصة مديركم أو الأشخاص الذين تبتاعون لهم الأشياء والحكومة أيضا.

ومن أوجه الثورة التي أحدثها انتشار الكمبيوتر الشخصي أيضا التحركات الشعبية التي تنطلق عبر الإنترنت، فقد يتجمع مئات الأشخاص بمكان ما ولهدف ما بعد نشر دعوة لذلك عبر الإنترنت، فقد تجمع المئات مؤخرا بتورنتو في كندا لعراك بالوسادات وسط الطريق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة