عون يهاجم إقرار حكومة السنيورة مشروع محكمة الحريري   
الاثنين 1427/10/21 هـ - الموافق 13/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)
عون (يسار) اعتبر حكومة السنيورة فاقدة للشرعية (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر زعيم التيار الوطني اللبناني الحر العماد ميشيل عون أن قرار حكومة السنيورة الموافقة على نظام المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري لا معنى له, قائلا إن الحكومة أصبحت فاقدة للشرعية.

وشدد عون على أن الأطراف كافة تؤيد إنشاء هذه المحكمة، وأنه لا ارتباط بين مطالبة المعارضة بحكومة وحدة وطنية وبين تشكيل المحكمة.

من جهته دافع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عن إقرار حكومته مسودة مشروع قرار يتضمن قواعد تنظم عمل محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه في صلتهم بمقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

ونفى السنيورة وجود أية شبهة تتعلق بعدم دستورية أو شرعية قرار الحكومة، وقال إن غياب ستة وزراء عن جلسة اليوم لا يؤثر على القرار الذي تم اتخاذه بشأن المحكمة, مشيرا إلى أنه سيبلغ الأمم المتحدة بذلك.

كما قال السنيورة إن حكومته وفت بوعدها بإقرار المبادئ الأساسية للمحكمة الخاصة بقتلة الحريري, مشيرا إلى أنه أبلغ الوزراء المستقيلين كتابيا برفض استقالاتهم, مما ينفي شبهة "عدم الدستورية على اجتماع الحكومة".

رد حزب الله
في المقابل وفي أول رد فعل لحزب الله قال النائب عن الحزب في البرلمان اللبناني الحاج حسن في تصريح للجزيرة إن قرار الحكومة في هذا الصدد غير صحيح ويشوبه عدم الدستورية.

حوار الفرقاء لم يحقق أي تقدم (الفرنسية)
كما أشار إلى أن الوزراء الستة استقالوا وأصبحوا خارج الحكومة بغض النظر عن عدم قبول استقالاتهم. وكان السنيورة قد أصر على عقد اجتماع الحكومة ظهر اليوم الاثنين رغم استقالة ستة وزراء ومعارضة الرئيس إميل لحود الذي اعتبر الحكومة فاقدة للشرعية.

وقبل وقت قصير من اجتماع الحكومة أعلن وزير البيئة يعقوب الصراف الموالي للحود استقالته ليعمق أزمة الحكومة التي وصفها الرئيس اللبناني بأنها باتت فاقدة للشرعية.

وفي السياق ذاته قال رئيس كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني سعد الحريري إن قوى الرابع عشر من آذار ترى في استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة محاولة للالتفاف على إقامة المحكمة الدولية الخاصة بوالده.

واتهم كلا من دمشق وطهران بعرقلة تشكيل محكمة دولية، وأشار إلى "خطة سورية إيرانية" للانقلاب على الشرعية ومنع قيام المحكمة.

وقد هدد حزب الله مجددا باللجوء إلى الشارع في إطار حملة لتحقيق مطالبه بتمثيل أكبر في الحكومة الحالية التي تفاقمت أزمتها بعد استقالة الوزراء الستة.

من ناحية أخرى أعلنت الحكومة الإيرانية رفضها اتهامات زعيم الأغلبية البرلمانية اللبنانية سعد الحريري, وقال المتحدث باسم الحكومة في طهران إن "إيران لم ولن تتدخل في مشاكل دول أخرى، وهذه الاتهامات خاطئة".

وفي باريس رحبت الحكومة الفرنسية بإقرار الحكومة اللبنانية مسودة المحكمة الدولية المكلفة محاكمة المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري.

وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قد أعلن في وقت سابق أن "فرنسا تأمل أن لا يؤثر قرار استقالة وزراء من الحكومة اللبنانية على "مواصلة العمل الشجاع لبسط السيادة اللبنانية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة