خلاف بين "العسكري" والإخوان حول الدستور   
الأربعاء 16/7/1433 هـ - الموافق 6/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)
الكتاتني: لا أحد يمكنه إصدار إعلان دستوري لأن البرلمان استرد سلطة التشريع كاملة (الجزيرة-أرشيف)

ظهرت بوادر أزمة جديدة بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر وجماعة الإخوان المسلمين التي يسيطر حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها على أكثرية برلمانية. فبينما أمهل المجلس العسكري القوى السياسية يومين للاتفاق على معايير تشكيل لجنة كتابة الدستور الجديد للبلاد، أكد رئيس مجلس الشعب أن البرلمان لن يفرط في حقه التشريعي.

يأتي هذا في وقت يحتشد فيه عشرات الآلاف من المصريين في ميدان التحرير وسط القاهرة، وفي عدد من الميادين الأخرى بمحافظات الجمهورية، في مظاهرات أطلق عليها اسم مليونية العدالة للمطالبة بمحاكم ثورية لرموز النظام السابق، وتطبيق قانون العزل السياسي، ووقف جولة الإعادة لانتخابات الجمهورية المقرر أن يتنافس فيها مرشح الإخوان محمد مرسي والفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك.

كلف الإعلان الدستوري أعضاء البرلمان بانتخاب جمعية تأسيسية تكتب الدستور، لكن جمعية انتخبها البرلمان فشلت بسبب مقاطعة عدد من أعضائها لأعمالها بحجة أن الإسلاميين الذين يهيمنون على مجلس الشعب هيمنوا أيضا على الجمعية

مهلة يومين
وقالت مصادر سياسية الثلاثاء إن المجلس العسكري الذي يدير أمور البلاد أمهل الأحزاب السياسية يومين للاتفاق على معايير تشكيل لجنة تأسيسية لكتابة الدستور، وإلا سيتولى هو تحديد تلك المعايير، وذلك عقب اجتماع عقده المجلس مع ممثلي 18 حزبا سياسيا غاب عنه حزب الحرية والعدالة.

وقال رئيس حزب الجبهة الديمقراطية السعيد كامل الذي حضر الاجتماع إن المجلس اتفق مع الحضور على عقد اجتماع بعد يومين لإصدار قرار نهائي، أو أن يعاد العمل بدستور عام 1971 مؤقتا، وأضاف أن الاجتماع قرر تشكيل لجنة من ثلاثة من الحضور للاتصال بالأحزاب التي قاطعت الاجتماع.

ويقول حزب الحرية والعدالة إنه لا يمكن تعديل الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري في مارس/ آذار 2011 بعدما آلت سلطة التشريع إلى مجلس الشعب في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني الذي ينتمي إلى حزب الحرية والعدالة في جلسة الثلاثاء التي رفعها للسماح للنواب بالمشاركة في المظاهرة الحاشدة بميدان التحرير، إن التشريع صار حقا للمجلس دون منازع.

وأضاف "لا يمكن لأحد أن ينازعه هذه السلطة، لا بإصدار تشريعات ولا مراسيم قوانين ولا بإعلانات دستورية مكملة، وسوف يحافظ على هذا الحق الأصيل ولن يتهاون فيه مهما كانت الأسباب".

وكلف الإعلان الدستوري الأعضاء المنتخبين في البرلمان بانتخاب جمعية تأسيسية تكتب الدستور، لكن جمعيةً انتخبها البرلمان فشلت بسبب مقاطعة عدد من أعضائها لأعمالها بحجة أن الإسلاميين الذين يهيمنون على مجلس الشعب هيمنوا أيضا على الجمعية.

البرادعي دعا إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطنية لإدارة شؤون البلاد (رويترز-أرشيف)

عودة البرادعي
من جهة أخرى، دعا المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي مساء الثلاثاء، إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطنية تُدير شؤون البلاد.

وأكد البرادعي عند وصوله القاهرة قادماً من العاصمة النمساوية فيينا، أن المخرج من الأزمة السياسية الحالية هو تشكيل حكومة إنقاذ وطنية قائمة على التوافق والخبرة، والبدء في إعداد دستور تجتمع عليه كل القوى الوطنية عبر لجنة تتشكل من غير أعضاء البرلمان.

وقال إنه قد حان الوقت لتجلس فصائل مصر المتمثلة في المجلس العسكري والثوار والتيار الإسلامي والبرلمان للتوافق والعمل لمستقبل البلد وتقدمه.

وكان البرادعي الذي انسحب في فبراير/شباط الماضي من خوض انتخابات رئاسة الجمهورية، قد عقد مؤخراً اجتماعا أعلن فيه تأسيس حزب جديد يحمل اسم "الدستور".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة