حماس تتابع اغتيال المبحوح قضائيا   
السبت 1431/3/7 هـ - الموافق 20/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:53 (مكة المكرمة)، 17:53 (غرينتش)
البردويل: على إسرائيل أن تتلقى جزاءها (أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها ستتبع مسلكا قانونيا بشأن قضية اغتيال قياديها العسكري محمود المبحوح وتوعدت جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) بالرد. ومن جهتها أعلنت شرطة دبي امتلاك أدلة جديدة تدين الموساد. ودوليا رجح الأمن الألماني ضلوع الموساد بالاغتيال. وأدانت فرنسا استهداف المبحوح.

وحمل القيادي في حركة حماس صلاح البردويل الموساد المسؤولية المباشرة عن اغتيال القيادي في الجناح المسلح للحركة في دبي الشهر الماضي. وقال البردويل في مؤتمر صِحفي بغزة، إن حماس ستسلك مسلكا قانونيا إزاء عملية الاغتيال، إضافة إلى مسلك آخر حيث إن "الجزاء سيكون من نفس العمل وعلى إسرائيل أن تتلقى جزاءها".

واعتبر البردويل أن "ضلوع عدد من الجنسيات الأوروبية وعناصر من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في اغتيال المبحوح يأتي من كونهم عملاء للموساد"، وأوضح قائلا "لم نتهم حركة فتح والسلطة حتى هذه اللحظة وإن كان هناك أفراد شاركوا في العملية من أجهزة أمن السلطة هذا لا يبنى عليه اتهام مباشر لحركة فتح أو السلطة".

ونقلت وكالة معا الإخبارية الفلسطينية عن البردويل قوله في مؤتمر صحفي إن المبحوح اتصل مع عائلته تليفونيا قبل سفره إلى دبي وأبلغهم بنيته النزول في فندق معين، مشيرا إلى أن الحجز لعملية سفره تمت عن طريق الإنترنت وهذه شكلت ثغرة أمنية في تحركاته.

ودعا البردويل الدول الأوروبية إلى موقف جدي لملاحقة قادة الموساد الذين انتهكوا حرمة بلادهم، مطالبا المجتمع الدولي بتقديم قادة الاحتلال الإسرائيلي للمحاكمة كمجرمي حرب دوليين.

تميم: لدينا أدلة جديدة تشير لضلوع الموساد (رويترز-أرشيف)
أدلة جديدة
من جهة أخرى، قال القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم إن لديه أدلة جديدة بينها اتصالات هاتفية وبطاقات ائتمان تشير إلى ضلوع جهاز الموساد في اغتيال المبحوح.

ونسبت صحيفة البيان الإماراتية إلى الفريق تميم قوله إن من الأدلة الجديدة الاتصالات الهاتفية التي جرت بين المتهمين والتي تم رصدها بالفعل إضافة إلى امتلاك شرطة دبي معلومات مؤكدة عن شراء بعض الجناة تذاكر طيران من إحدى الشركات في دول أخرى ببطاقات ائتمانية تحمل أسماءهم نفسها التي تم الكشف عنها، والتي تدل على أن الجناة استخدموا جوازات السفر نفسها في التنقل بين أكثر من دولة.

وفي التفاعلات الدولية، رجحت سلطات الأمن الألمانية أن يكون الموساد الإسرائيلي خلف عملية اغتيال المبحوح. وتقول مجلة دير شبيغل -في عددها المقرر صدوره الاثنين- إن وحدة "كيدون" في الموساد -التي نسب إليها في الماضي عدد من عمليات التصفية المثيرة- قامت بتنفيذ عملية المبحوح.

وأضافت المجلة أن الادعاء العام في كولونيا بدأ نهاية الأسبوع الماضي إجراءات التحقيق بتهمة "إصدار وثائق مزورة بشكل غير مباشر". ويدرس الادعاء الاتحادي حاليا ما إذا كان سيتولى التحقيق بتهمة الاشتباه في أنشطة استخباراتية.

وعبر تحقيق مطول تكشف دير شبيغل عن قيام مواطن إسرائيلي يدعى مايكل بودنهايمر بالتقدم مطلع صيف العام الماضي بطلب لدى مكتب سجلات السكان في كولونيا للحصول على وثائق سفر ألمانية، وبالفعل تصدر السلطات وثائق ذلك المواطن في 18 يونيو/حزيران عام 2009.

رئيس الوزراء الفرنسي أدان من دمشق عملية اغتيال المبحوح (الفرنسية)
نفي وإدانة
وذكرت الصحيفة أن أحد عملاء الموساد المشتبه فيهم سافر إلى دبي بجواز سفر بودنهايمر في 19  يناير/كانون الثاني الماضي. وأظهرت تحريات المجلة أنه لا يوجد رجل يدعى بودنهايمر تحت العناوين المسجلة رسميا في كولونيا. ووفقا للمجلة فقد ضاع أثر عميل الموساد المشتبه فيه في مدينة هيرتزليا الإسرائيلية، حيث كان يقول إنه يقيم حتى يونيو/حزيران الماضي.
 
على صعيد متصل، نفى وزير الخارجية  النمساوي مايكل سبيند ليغر أن تكون لبلاده علاقة باغتيال المبحوح. وقال الوزير إن لدى النمسا معلومات عن استخدام الجناة بطاقات هاتف من النمسا وإن بلاده تحقق في صحة هذه المعلومات.

وسياسيا، أدان رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون اغتيال القيادي بحماس ودعا إلى كشف الحقائق المتعلقة بالقضية. وقال خلال مؤتمر صحفي في دمشق مع نظيره السوري محمد ناجي العطري إن بلاده ترفض الاغتيال في العلاقات الدولية. وأكد أن فرنسا طلبت من إسرائيل توضيحات بشأن جوازات سفر فرنسية مزورة استخدمت في العملية.

وفي هذه الأثناء استبعد داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي نشوء أزمة بين إسرائيل ودول أوروبية على خلفية استخدام أفراد خلية اغتيال المبحوح جوازات سفر مزورة لهذه الدول وذلك لعدم توفر أدلة تربط إسرائيل بالاغتيال، حسب قوله.

وقال أيالون -الذي لم ينف اتهامات للموساد الإسرائيلي بتنفيذ الاغتيال- إن بريطانيا وفرنسا لهما مصالح في محاربة "الإرهاب العالمي" ورجح ازدياد علاقات حكومته عمقا مع هذين البلدين. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة