كوريا الشمالية تدعو لمعاهدة سلام   
الاثنين 1431/1/26 هـ - الموافق 11/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)
 بيونغ يانغ تقترح معاهدة سلام قبل التنازل عن أسلحتها النووية (رويترز-أرشيف)

أعلنت كوريا الشمالية اليوم الاثنين رغبتها في سرعة التوصل لمعاهدة سلام مع الولايات المتحدة قبل التنازل عن أسلحتها النووية، كما دعت إلى رفع العقوبات المفروضة عليها قبل استئناف المفاوضات.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية "من الجيد تغيير إستراتيجية العمل على ضوء فشل المفاوضات السداسية".

وأضاف البيان "سيساعد توقيع معاهدة سلام على وضع حد للعلاقات العدائية مع الولايات المتحدة وسيشجع على نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية بوتيرة أسرع".

وتابع أن "إزالة حاجز التمييز وانعدام الثقة المتمثل في العقوبات يمكن أن يفسح المجال قريبا أمام استئناف المحادثات السداسية".

وجددت بيونغ يانغ التأكيد على أنها لن تعود بحاجة إلى تطوير أسلحة نووية "إذا زالت العدائية الأميركية"، وقالت إن "خيبات الأمل والفشل المتكرر في المفاوضات التي بدأت في 2003 أثبتت أن المسألة لن يتم حلها إذا لم تتوفر الثقة بين الأطراف المعنيين".

وأرجعت استمرار تعليق المحادثات إلى "جدار انعدام الثقة" المتمثل في العقوبات المفروضة عليها.
 
يشار إلى أن كوريا الشمالية لا تزال في حالة حرب مع أميركا وكوريا الجنوبية بعد انتهاء الحرب الكورية -التي استمرت من عام 1950 إلى 1953 وأدت إلى مقتل الملايين من المدنيين والجنود- بهدنة وليس اتفاقية سلام وقعتها أيضا الصين، التي حاربت إلى جانب الكوريين الشماليين.
 
الموقف الأميركي
وتشكل دعوة اليوم أول موقف علني يصدر عن بيونغ يانغ بشأن المفاوضات حول برنامجها النووي منذ زيارة المبعوث الأميركي الخاص ستيفن بوسوورث الشهر الماضي.

لكن مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية أعلن أن على بيونغ يانغ إظهار حسن نيتها عن طريق العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأعلن مبعوث الولايات المتحدة الجديد بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية روبرت كنغ أن تحسن العلاقات ممكن عندما تحسن بيونغ يانغ سجلها "المزري" في مجال حقوق الإنسان، وأن واشنطن ستحثها على تصحيح أوضاعها.
   
 المبعوث الأميركي الجديد (يسار) يستهل مهامه الخارجية بزيارة كوريا الجنوبية (رويترز)
وقال كنغ للصحفيين في سول في أول زيارة له للخارج منذ توليه منصبه إن أي علاقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية سيتعين أن تشمل حقوق الإنسان.

وأضاف أن بلاده تحاول الحصول على معلومات عن روبرت بارك، وهو ناشط أميركي في مجال حقوق الإنسان اعتقل لدى دخوله كوريا الشمالية في يوم عيد الميلاد.
  
وقال بارك قبل عبوره إلى كوريا الشمالية إن "من واجبه كمسيحي إثارة الانتباه لانتهاكات بيونغ يانغ".
   
وسيلتقي كنغ مع منشقين كوريين شماليين ومسؤولين حكوميين في سول هذا الأسبوع، وتتزامن زيارته مع زيارة يقوم بها منسق الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان لكوريا الشمالية.

سول تشكك
من جانبها شككت سول بهذا العرض معربة عن تخوفها من أن تكون بيونغ يانغ تحاول تقويض المحادثات السداسية حول برنامجها النووي.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن بلاده تراجع الاقتراح الكوري الشمالي للتأكد من نواياها الحقيقية، وهي متخوفة من احتمال أن يكون الشماليون يحاولون تقويض المفاوضات الرامية إلى إنهاء طموحاتهم النووية.
 
ولفت إلى أن كوريا الشمالية ذكرت بإجراء محادثات السلام في اجتماع منفصل لتفادي انتقاد المشاركين الآخرين في المحادثات السداسية لمحاولتها انتهاك اتفاقات سابقة إن لم يكن التلاعب بالمفاوضات النووية بحد ذاتها.
 
واعتبر كيم يونغ هيون وهو أستاذ في جامعة دونغوك في سول، أن "الهدف من الاقتراح هو أن تكون كوريا الشمالية هي صاحبة القرار في أي مفاوضات مستقبلية وأن تضمن المزيد من التنازلات عند استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة أو كوريا الجنوبية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة