اعتقال نجل سوهارتو بعد عام من البحث عنه   
الخميس 1422/9/13 هـ - الموافق 29/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تومي سوهارتو (يمين) بجانب رئيس شرطة جاكرتا سفيان جاكوب (يسار) أثناء مؤتمر صحفي في جاكرتا
أعلنت الشرطة الإندونيسية إلقاء القبض على تومي الابن الأصغر لرئيس إندونيسيا الأسبق سوهارتو بعد عام من فراره من عقوبة السجن بتهم تتعلق بالفساد وارتكاب جرائم قتل. وأوضح مسؤول في الشرطة أن تومي اعتقل أمس في إحدى ضواحي جاكرتا وسيتم نقله إلى القيادة العامة للشرطة.

وأكدت المحامية إليزا سياريف إحدى أعضاء هيئة الدفاع عن تومي أن موكلها سلم نفسه إلا أن الشرطة نفت ذلك على الفور مؤكدة "أنه لم يسلم نفسه". وإنما ألقي القبض عليه جبرا.

وكانت المحكمة العليا ألغت مطلع الشهر الماضي إدانة تومي في قضية فساد تتعلق بمبلغ عشرة ملايين دولار. لكن تومي لايزال مطلوبا في إطار التحقيق في تهمة الاشتراك في اغتيال أحد قضاة المحكمة العليا الذي حكم عليه بالسجن 18 شهرا في قضية كسب غير مشروع حجمها 11 مليون دولار. وكان القاضي سياف الدين كرتاساسميتا قتل في يوليو/تموز الماضي في جاكرتا برصاص أطلقه عليه رجلان يستقلان دراجة نارية سرعان ما اختفيا عن الأنظار. ويشتبه في أن تومي هو المحرض على هذه الجريمة.

كما يشتبه في تورطه في سلسلة من الانفجارات التي هزت جاكرتا ولا تفسير لها. وقتل العديد من الأشخاص في أحد تلك التفجيرات الذي استهدف مبنى البورصة.

وتومي (38 عاما) رجل أعمال ثري يرى العديد من الإندونيسيين فيه رمزا للفساد والمحسوبية في نظام سوهارتو الذي أرغم على الاستقالة في مايو/أيار 1998. وقد عرضت مكافآت مالية مغرية جدا بالنسبة لغالبية كبرى من الإندونيسيين, لتقديم معلومات يمكن أن تؤدي إلى القبض عليه.

يشار إلى أن سوهارتو حكم إندونيسيا بقبضة من حديد ثلاثة عقود إلى أن أطيح به عام 1998.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة