أزمة الرسوم تثير جدلا في إيطاليا وباكستان تمنع التظاهر   
الاثنين 1427/1/22 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:01 (مكة المكرمة)، 0:01 (غرينتش)

قوات الأمن الباكستانية تشن حملة اعتقالات واسعة لمنع التظاهرات (رويترز)


سعت الحكومة الإيطالية لاحتواء العواقب السياسية التي أثارها وزير الإصلاحات المستقيل روبرتو كالديرولي بعد أن تسبب في تأجيج غضب المسلمين بارتدائه قميصا يحمل رسومات مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام.
 
واتهمت المعارضة التي تتقدم استطلاعات الرأي, حلفاء رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني بتعريض المواطنين الإيطاليين لخطر وقوع هجمات من قبل من وصفتهم بالمتشددين.
 
واعتبر عضو حزب الخضر المعارض ألفونسو بيكورارو سكانيو مسألة كالديرولي خطيرة وتقوض مصداقية إيطاليا، وأضاف "ائتلاف بيت الحريات (يمين وسط) عليه أن يحدد ما إذا كان ائتلافا ديمقراطيا أو أنه ائتلاف خطر لأنه تحالف مع العنصريين والفاشيين الجدد".
 
من جانبه نفى وزير الخارجية جيانفرانكو فيني الذي انتقد الوزير كالديروني, في برنامج تلفزيوني أمس أن الجدل الدائر أضعف يمين الوسط, وتابع "لا أعتقد أنه ستكون هناك أي عواقب بالنسبة لائتلاف بيت الحريات".
 
لكن وسائل الإعلام الإيطالية أفادت أن حزب الرابطة يشعر بالضيق من الإدانة الواسعة النطاق الواردة من صفوف الحكومة وسيناقش في اجتماع لمجلسه الاتحادي اليوم الاثنين إن كان سينسحب من التحالف الانتخابي ويخوض الانتخابات منفردا.
 

الشرطة الليبية قتلت 11 شخصا في مدينة بنغازي (رويترز)

أحداث بنغازي

وقد أثار إقدام الوزير المستقيل على فعلته غضب المسلمين في العالم الإسلامي وخروج مظاهرات أمام القنصلية الإيطالية في مدينة بنغازي الليبية أسفرت عن مقتل 11 شخصا وجرح 35.
 
وشيعت عائلات الضحايا تسعة ممن قتلوا في مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب الليبية. وقال مسؤولون إن اثنين من الضحايا -أحدهما فلسطيني والآخر سوري- ما زالا في المشرحة بانتظار تسلمهما من قبل عائلتهما.



وأكد سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي أن "حرق القنصلية كان خطأ واستعمال القوة بإفراط من قبل الشرطة كان أيضا خطأ". وعلى خلفية ذلك أوقف وزير الأمن العام في ليبيا نصر مبروك عن العمل وأحيل إلى التحقيق إلى جانب كل من له علاقة بالحادث.

حملة اعتقالات
وفي باكستان دهمت قوات الأمن مقار أحزاب المعارضة ووضعت العديد من قادتها رهن الإقامة الجبرية فضلا عن اعتقال المئات من أنصارها, وذلك لمنعهم من تنظيم مظاهرة احتجاجية في العاصمة الباكستانية ضد الرسوم المشينة بحق النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
ووضعت الشرطة قاضي حسين أحمد رئيس مجلس الأمل المتحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية, رهن الإقامة الجبرية في منزله في لاهور شرقي البلاد.
 
وقال المتحدث باسم المجلس معين مقصود إن الشرطة اعتقلت المئات من القياديين الإسلاميين, إلا أن وزير الداخلية الباكستاني قال إن الاعتقال شمل عشرات فقط.
 
ورغم ذلك تعهد عضو الكتلة البرلمانية لمجلس الأمل مولانا فضل الرحمن بإطلاق المظاهرة رغم الإجراءات الحكومية وانتشار قوات الأمن في العاصمة. ووصف إجراءات الحكومة بأنها غير دستورية وطالبها بالتراجع عنها.
 
وتتحجج الحكومة الباكستانية بالخوف من انتشار العنف في حال قيام المظاهرة خصوصا مع مقتل خمسة أشخاص في حوادث عنف تخللت مظاهرات احتجاج جرت الأسبوع الماضي في أنحاء البلاد.
 

احتجاجات في إسطنبول منددة بالرسوم المسيئة للنبي الكريم (الفرنسية)

وتجمع عشرات الآلاف أمس في إسطنبول تلبية لدعوة حزب إسلامي للاحتجاج على نشر الرسوم الكاريكاتيرية.

وتجمع المتظاهرون بهدوء في ساحة بالقسم الأوروبي من المدينة املأت بأعلام الحزب, ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا وتحديدا
للدانمارك, ودعوا إلى مقاطعة منتجات هذا البلد.
وتأتي هذه التطورات مع اتساع نطاق الغضب على نشر تلك الرسوم وامتدادها لأنحاء واسعة من العالم.
 
فقد قامت السلطات في نيجيريا بتسيير دوريات أمنية في مدينة مايدوجوري لمنع وقوع أعمال عنف بعد مقتل 16 شخصا خلال مظاهرات في شمالي البلاد للاحتجاج على نشر الرسوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة