زعيم المتمردين يدخل العاصمة الهاييتية   
الاثنين 1425/1/10 هـ - الموافق 1/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوات الفرنسية تصل مطار بورت أوبرنس (الفرنسية)

دخل الزعيم العسكري للقوات الهاييتية المتمردة غي فيليب صباح اليوم الاثنين إلى العاصمة بورت أوبرنس على رأس قوة مسلحة بعد رحيل الرئيس جان برتران أريستيد.

وقال شهود عيان إنهم رأوا زعيم المتمردين غي فيليب في بيتيونفيل إحدى ضواحي العاصمة الهاييتية على رأس قوة مكونة من ست آليات تقل نحو 50 من رجاله المدججين بالسلاح.

المتمردون يدخلون العاصمة (رويترز)
يأتي ذلك في وقت وصل فيه رئيس هاييتي أريستيد إلى بانغي عاصمة جمهورية وسط أفريقيا لاجئا سياسيا، بعد أن اضطر لتقديم استقالته تحت ضغط المعارضة المسلحة وإثر تخلي واشنطن وباريس وأوتاوا عن دعمه.

وقال مسؤول أميركي إنه سيقيم في بانغي "مؤقتا". وتحدثت أنباء عن أن جنوب أفريقيا قامت بوساطة لقبول أريستيد لاجئا سياسيا في أفريقيا الوسطى بعد أن رفضت عدة دول استقباله.

وأدى رئيس المحكمة العليا في هاييتي بونيفاس ألكسندر اليمين القانونية خلفا لأريستيد بموجب الدستور. وتعهد ألكسندر بفرض احترام الدولة والقانون داعيا السكان إلى الهدوء ونبذ الخلافات والعمل المشترك.

قوات أميركية
وفي سبيل إعادة الأمن للبلاد أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم الاثنين أن واشنطن تعتزم نشر حوالى ألف رجل في هاييتي لإعادة الأمن إلى هذا البلد، لكنه لم يوضح مدة هذا الانتشار.

ونفى باول في حديث لشبكة CNN الأميركية معرفته بالتحديد عدد الجنود الذين سترسلهم واشنطن إلى هناك مشيرا إلى أن "الأمر يتعلق بمئات الرجال وقد يكون أكثر من ألف" لكنه أكد أنه لن يقترب من العدد الذي أرسل قبل عشرة أعوام وهو 20 ألف جندي.

قوات المارينز تتمركز في المطار (الفرنسية)
وأشار باول إلى أن طبيعة التدخل ستقتصر على "مساعدة الشعب الهاييتي ولن تأخذ شكل قوات قتالية" مشيرا إلى أن هاييتي على طريق الاستقرار بعد رحيل أريستيد.

ويتزامن التصريح مع وصول نحو 50 عسكريا فرنسيا من كتيبة المشاة البحرية الـ 33 يشكلون الدفعة الأولى من القوة الفرنسية إلى العاصمة بورت أوبرنس على متن طائرة حطت بمطار العاصمة الذي تمركزت فيه قوات مارينز تم إرسالها أمس.

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق أمس على نشر قوة متعددة الجنسيات لإعادة النظام في هاييتي بعد استقالة الرئيس.

ويدعو القرار الذي أقر بالإجماع جميع أطرف الصراع في هاييتي إلى وقف كل أعمال العنف ويجيز القوة "للإسهام في إقامة مناخ آمن ومستقر" في كل أنحاء البلاد لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر تتولى بعدها زمام الأمور قوة متابعة من الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان بعد تصويت مجلس الأمن "أعرف أن بعض الهاييتيين سيقولون إن ذلك جاء متأخرا لكن التأخير أفضل من عدم تحقيق أي شيء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة