الاحتلال يجتاح مخيم جنين ويسير دوريات قرب مقر عرفات   
الخميس 1424/5/19 هـ - الموافق 17/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون فلسطينيون أثناء مسيرة مؤيدة للرئيس عرفات
في نابلس أمس (الفرنسية)


اجتاحت قوات الاحتلال فجر اليوم مخيم جنين بالضفة الغربية، في حملة إسرائيلية جديدة تستهدف نشطاء الانتفاضة في المخيم. وأكد شهود عيان للجزيرة أن أكثر من 20 آلية تحاصر المخيم وتقوم بحملة دهم، وأنها تتعرض لمقاومة في داخل المخيم.

وفي غضون ذلك أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين نقلا عن مسؤولين فلسطينيين أن قوات إسرائيلية احتلت لفترة قصيرة عددا من البنايات العالية المحيطة بمقر الرئيس الفلسطيني في المقاطعة بمدينة رام الله. كما شوهدت دوريات إسرائيلية عدة وقوات مشاة في الشوارع المحيطة بالمقر، ولم يعرف سبب لتلك التحركات.

وشددت تل أبيب في الأيام الماضية حملتها المناهضة لعرفات وسعت بشتى السبل إلى عزله بذريعة أنه يعرقل الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء محمود عباس بهدف التوصل إلى تسوية مع إسرائيل.

محمود عباس
عباس إلى واشنطن

وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب الإعلان أمس عن الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن يوم 25 يوليو/ تموز الجاري ويلتقي خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأوضح مكتب عباس أن الزيارة ستركز على بحث التطورات في عملية سلام الشرق الأوسط وتنفيذ خارطة الطريق بعدما أقرت الفصائل الفلسطينية هدنة مدتها ثلاثة أشهر. وستكون هذه أولى محادثات في واشنطن يجريها عباس الذي أشاد بوش بجهوده لتنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام بالشرق الأوسط.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إن الرئيس ياسر عرفات فوض بالكامل عباس للقيام بهذه الزيارة واللقاء ببوش، كما اتفقا على جدول العمل الخاص بالزيارة.

ومن المتوقع أيضا أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الولايات المتحدة في نهاية الشهر الجاري. ولم يتضح بعد ما إذا كان شارون وعباس سيكونان في واشنطن في الوقت نفسه وما إذا كانا سيعقدان اجتماع قمة مع بوش.

ووصف عريقات في لقاء مع الجزيرة زيارة عباس المرتقبة إلى أميركا بأنها مهمة، وقال إنها تعيد العلاقات الأميركية الفلسطينية إلى عهدها السابق. ولكن عريقات أكد أهمية خارطة الطريق التي ستؤدي -على حد قوله- إلى رفع الحصار وتنتهي إلى انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

وفي السياق قال إدوارد ووكر رئيس معهد الشرق الأوسط بواشنطن ومساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأدنى إن إدارة بوش ستقدم الدعم اللازم لرئيس الوزراء الفلسطيني. وأضاف ووكر في اتصال مع الجزيرة أن المسؤولين الأميركيين يثمنون جهود عباس لوقف ما سماه العنف.

عزمي بشارة
قرار الكنيست

وعلى الصعيد ذات
ه قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة إن مشروع القرار الذي أقره الكنيست حول اعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة أراضي غير محتلة, هو عمل منسق مع شارون. وأضاف في لقاء مع الجزيرة أنه لا يرى تناقضا بين موقف الكنيست وتصريحات شارون.

وصادق الكنيست أمس على مشروع قرار لا يعتبر الضفة الغربية وغزة أراضي محتلة تاريخيا أو وفقا لأي اتفاقات وقعتها إسرائيل. وصوت لصالح القرار الذي طرحه حزب الليكود اليميني 26 عضوا وعارضه ثمانية.

ولا يعتبر القرار ملزما لحكومة أرييل شارون لكنه يعبر عن موقف الائتلاف الحاكم. ودعا القرار الحكومة للتمسك بما اعتبرها خطوطا حمراء في المفاوضات مثل إبقاء سيادة إسرائيل على القدس, والاحتفاظ بمناطق أمنية في الضفة الغربية ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى تفكيك البنى التحتية لما وصفه بالإرهاب.

وقالت عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي في حديث مع الجزيرة إن هذا القرار يعد مؤشرا سيئا لسياسة أكثر تطرفا تنتهجها حكومة شارون في الأيام القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة