تلغراف: الغرب لا يهتم كفاية بوقف بوتين   
الجمعة 1438/1/20 هـ - الموافق 21/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)

في مقال بصحيفة ديلي تلغراف كتب السفير البريطاني السابق تشارلز كروفورد أن بإمكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يفعل ما يحلو له في سوريا ولا يهتم الغرب بوقفه.

وأشار إلى استغلال بوتين لضعف الرئيس الأميركي باراك أوباما في إدانته الجرائم التي يرتكبها النظام السوري ضد الإنسانية وكيف سارت الأمور وفقا لذلك وقلبت موسكو عبارات أوباما المتكررة "الأسد يجب أن يرحل" إلى "في الواقع سيظل الأسد موجودا بعد رحيل أوباما".

وألمح كروفورد إلى وجود مشكلة قاتمة أمام الدبلوماسيين الغربيين وهي أن الرئيس السوري بشار الأسد لديه واحد من أهم المبادئ الأساسية في القانون الدولي يقف في صفه وهو المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تشير إلى أنه لا يوجد في الميثاق الحالي ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس فرديا أو جماعيا إذا حدث هجوم مسلح ضد أحد أعضاء الأمم المتحدة.

وأردف أن الأسد قد يكون بعيدا عن المثالية لكن من الواضح أنه المنافس الجاد الوحيد بصفته الرئيس الشرعي لسوريا، وهو ما جعله يطلب من روسيا مساعدة بلاده في الدفاع عن نفسها ضد كل أنواع الفصائل المسلحة البغيضة المدعومة بشكل غير قانوني من أطراف مختلفة في أماكن شتى، فلماذا يخذله والقانون الدولي في صفه بشكل واضح؟

هناك مشكلة قاتمة أمام الدبلوماسيين الغربيين وهي أن الرئيس السوري بشار الأسد لديه واحد من أهم المبادئ الأساسية في القانون الدولي يقف في صفه وهو المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة

وعلق الكاتب بأنه لهذا السبب لا يمكن لكل هذا النشاط الدبلوماسي المكثف الذي يحيط بعمليات السلام المحتملة في سوريا أن يصل إلى نتيجة بينما يعتقد طرف واحد على الأقل أنه سوف يفعل ما هو أفضل في أي عملية سلام نهائية بفرض واقع على الأرض في صالحه أولا.

وختم بأن الأمر ليس أن هذا الجهد العسكري الروسي بهذه القوة أو مقدر له النجاح، لكن الواقع هو أن الكرملين يعمل على افتراض أن واشنطن تحت الإدارة الحالية لا تهتم بما فيه الكفاية بشأن سوريا لجعل أي شيء أقرب إلى الالتزام.

وفي زاوية أخرى بالصحيفة نفسها كتبت جولي لينارز أن الولايات المتحدة أمامها أسبوعان فقط لإنقاذ سوريا من العدوان الروسي وإلا ستخسر ما تبقى لها من حجة أخلاقية.

وأشارت الكاتبة إلى الحشد الهائل للعتاد الروسي الذي يعتبر الأضخم منذ نهاية الحرب الباردة فيما يعتقد أنه استعداد لهجوم أخير على الجزء الشرقي المحاصر من حلب الذي يمكن أن يحول المد لصالح نظام الأسد خلال الأسبوعين المقبلين.

هل تمثل سوريا حقل تجارب للأسلحة الروسية؟ (الجزيرة)

وقالت إن توقيت هذا الحشد لم يكن مصادفة. فقد بقيت ثلاثة أسابيع على الانتخابات الرئاسية ومع تركيز قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على استعادة مدينة الموصل العراقية، فإن بوتين يغتنم هذه الفرصة لتحقيق هدفين في آن واحد: إعلان النصر في سوريا، وتسليط الضوء على عجز الولايات المتحدة.

وأضافت أن هذا معناه أن الوقت بدأ ينفد ولم يبق أمام الولايات المتحدة سوى أسبوعين لفرض منطقة حظر جوي فوق المدينة. كما أن الأمر يقتضي منها أن تسيطر على الوضع وتتصدى لنظام الأسد وحلفائه في شرق المدينة، وألا تقف موقف المتفرج.

وفي السياق نشرت غارديان أن الاتحاد الأوروبي تراجع عن تهديده لروسيا بفرض عقوبات فورية بسبب قصفها المستمر لحلب عندما اصطدمت خطة مدعومة من بريطانيا بمعارضة من إيطاليا.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أرادت من قادة الاتحاد، في القمة الأوروبية التي عقدت أمس، أن يتخذوا موقفا واضحا بأن أجندة روسيا في سوريا لم تكن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن تشجيع الرئيس الأسد ليعتقد أن بإمكانه أن يفوز، وبالتالي تتقوض الجهود الغربية الرامية لتحقيق السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة