وفد دولي يزور إقليم آتشه الإندونيسي وسط مخاوف نيابية   
الاثنين 1426/5/28 هـ - الموافق 4/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:26 (مكة المكرمة)، 18:26 (غرينتش)

أزمة إقليم آتشه ازدادت حدة بأمواج المد الزلزالي الذي ضربها أواخر العام الماضي (الفرنسية)

تأتي الزيارة التي يقوم بها وفد من المراقبين الدوليين لإقليم آتشه في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة الإندونيسية لإنهاء عقود من الصراع وإحلال السلام في الإقليم الذي تعرض لدمار هائل نتيجة أمواج المد الزلزالي (تسونامي) الذي ضرب المنطقة نهاية العام الماضي.
 
وقد بدأ الوفد الدولي المؤلف من اثني عشر عضوا -يمثلون الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)- مفاوضات مباشرة مع حركة آتشه الحرة وفعاليات شعبية ومنظمات غير حكومية، إضافة إلى زيارة المناطق المنكوبة للاطلاع على سير أعمال الإغاثة.
 
مصادر حكومية قالت إن زيارة الوفد الدولي هي واحدة من المسائل التي تم الاتفاق عليها في جولة المفاوضات الرابعة التي أجرتها الحكومة مع وفد من حركة آتشه الحرة في العاصمة الفنلندية نهاية شهر مايو/أيار الماضي.


 

الرئيس الإندونيسي سوسيلو بمبانغ يودويونو لم يدع مراقبين إلى إقليم آتشه (الفرنسية)

مخاوف نيابية

وعبرت مصادر نيابية عن قلقها إزاء الخطوات التي تقوم بها الحكومة في هذه القضية حيث أوضحت أن إجراء المباحثات خارج إندونيسيا والسماح للمراقبين الدوليين بالتدخل في القضية التي هي شأن داخلي, من شأنه أن يقوي موقف المتمردين.
 
كما ترى تلك المصادر أن ذلك التوجه يساهم في تدويل القضية وهو ما يرفضه الشعب الإندونيسي باعتبار أن من شأن تلك الخطوات أن تشجع أقاليم أخرى على المطالبة بالانفصال عن الدولة.
 
وقال أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان الإندونيسي إن دعوة الفريق تمت في الوقت الذي كان الرئيس الإندونيسي خارج البلاد والوفد الحكومي المفاوض لا يزال في العاصمة الفنلندية، وإن الذي وجه الدعوة هو مدير مكتب نائب الرئيس, ولم يكن لدى غالبية أعضاء البرلمان أدنى علم بالزيارة.
 
لكن أروان شاه عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان المحلي لآتشه إن "الزيارة يجب أن تؤخذ في سياقها الطبيعي لأنها جزء مما تم الاتفاق عليه في هلسنكي".
 
وأضاف شاه في حديث خاص للجزيره نت إنه كان هناك تجاوزات لاتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة والمتمردين وإن الزيارة جاءت لحث الفرقاء على التحلي بضبط النفس والسير قدما للوصول إلى سلام دائم.


 

جاكرتا ترفع ميزانية الجيش لتعزيز قواتها بآتشه (رويترز-أرشيف)

ميزانية الجيش

وتزامنت الزيارة مع موافقة الحكومة الإندونيسية على رفع الميزانية المخصصة للجيش بما قيمته نحو 55مليون دولار لتغطية نفقات القوات الموجودة في الإقليم التي يقدر عددها بنحو 40 ألف جندي.
 
ومن ناحية أخرى كان وزير الأمن الإندونيسي ويديدو أ.س قد أعلن أن جاكرتا لا توافق على خوض المتمردين للانتخابات لأن هذا يستدعي إدخال تعديلات على القانون, وأن هناك مطالب للمتمردين بشأن تشكيل حزب سياسي محلي لا تمكن الموافقة عليها في الوقت الراهن.
 
وكانت الحكومة الإندونيسية قد أنهت في شهر مايو/أيار الماضي حالة الطوارئ بالإقليم التي كانت قد فرضتها العام الماضي لمواجهة التمرد الذي مضى عليه ثلاثة عقود, وراح ضحيته ما يقارب 12 ألف قتيل معظمهم من المدنيين. ______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة