عباس يلتقي بوش سعيا لتحريك عملية السلام   
الخميس 1426/4/18 هـ - الموافق 26/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)

عباس يتوقع دعما ماليا كبيرا من بوش للسلطة الفلسطينية (الفرنسية)

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض في واشنطن للمرة الأولى منذ توليه هذا المنصب في يناير/ كانون الثاني الماضي خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات.

وكشف مسؤولون في الإدارة الأميركية ونواب في الكونغرس أن بوش سيؤكد خلال اللقاء دعمه لعباس وجهود الإصلاح التي يقوم بها والطلب منه كذلك العمل على تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن بوش ربما يعلن أيضا تقديم دعم مالي كبير تصل قيمته إلى 150 مليون دولار للسلطة الفلسطينية رغم معارضة الكونغرس لذلك بسبب ما يصفونه بالفساد المتفشي بالبنوك الفلسطينية.

وكان عباس قال للصحفيين قبل اللقاء إنه سيطلب من الرئيس الأميركي اتخاذ موقف سياسي واضح من أجل تطبيق خريطة الطريق والوفاء بوعده بإقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جانب إسرائيل في سلام وأمن، موضحا أن رؤيته لإنهاء الصراع تستند إلى قيام دولة فلسطينية ديمقراطية ذات سيادة في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة. وأكد أن الفلسطينيين مستعدون لتقديم تضحيات مؤلمة لضمان تحقيق هذه الرؤية على أرض الواقع.

وكان عباس اجتمع قبل لقائه بوش بأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي وقال إنه طلب منهم المساعدة على تعزيز قوة دفع السلطة الفلسطينية نحو محاربة الفساد ووقف العنف من أجل إنهاء معاناة الفلسطينيين.

وأكد أنه لا ينوي تأجيل الانتخابات الفلسطينية العامة ما لم تكن هناك أسباب قانونية, رغم تلقيه مساندة من أعضاء الكونغرس لتأجيل الانتخابات حسب قوله، مشيرا إلى أن المجلس التشريعي الفلسطيني يدرس سن قانون انتخابي جديد وسيتم تحديد الخطوات اللاحقة فور الانتهاء منه.

وخلال لقائها بالرئيس الفلسطيني جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التأكيد على الالتزام الأميركي بقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

لقاء عباس وشارون
عباس سيلتقي شارون فور عودته من جولته الخارجية (رويترز)
في سياق متصل أبلغ كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات نواب المجلس التشريعي الفلسطيني بأن لقاء سيعقد بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر المقبل.

وذكرت مصادر فلسطينية أن عباس سيتوجه عقب اختتام زيارته الحالية في واشنطن إلى المغرب وتونس, حيث أوضحت المصادر أنه سيلتقي مع أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي في تونس ويبحث معه الإشكاليات التي تعيشها حركة فتح, ثم يتوجه إلى المغرب حيث يلتقي العاهل المغربي.

من جهة أخرى التقى الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء مصطفى البحيري نائب مدير المخابرات العامة مع ممثلي حركتي حماس وفتح في غزة في مسعى لمصالحتهما عقب الأزمة التي نشبت بينهما بشأن إعلان نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية.

وقبل ذلك التقى الوفد المصري وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف وبحث معه آخر المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية خاصة الأزمة التي حدثت بين حركتي فتح وحماس.

إخلاء المستوطنات
السلطة تعتزم هدم بيوت المستوطنين بالضفة لإقامة عمارات سكنية (رويترز)
من جهة أخرىقال وزير الإسكان والأشغال العامة الفلسطيني محمد شتية إن السلطة الفلسطينية تنوي هدم بيوت المستوطنين اليهود في قطاع غزة وبناء عمارات سكنية متعددة الطوابق محلها للحد من اكتظاظ المنطقة بالسكان حتى لو تركت إسرائيل البيوت على حالها.

في السياق أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن غالبية المستوطنين في قطاع غزة وقعوا عريضة يعربون فيها عن استعدادهم لمغادرة منازلهم في حال أجبروا على ذلك.

وقالت الصحيفة الواسعة الانتشار إن نحو ألف عائلة من المستوطنين وقعت العريضة من أصل 1600 عائلة تعيش في قطاع غزة. وأكد موقعو العريضة أنهم سيلجؤون إلى المحكمة العليا في إسرائيل لإجبار الحكومة الإسرائيلية على الموافقة على انتقالهم إلى مستوطنة نتسانيم التي تعتبر محمية طبيعية.

ورفض المدير العام لمكتب شارون الخطوة ووصفها بأنها تكتيكية وتهدف لإحباط خطة الانسحاب من قطاع غزة المقررة في منتصف أغسطس/ آب المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة