عودة سيف الإسلام للسياسة بين مطالب الشباب وجدل التوريث   
الثلاثاء 1429/10/28 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)
المتظاهرون الشباب رفعوا شعارات تطالب بعودة سيف الإسلام لمتابعة قضاياهم (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي
 
على الرغم من نفي سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي وجود أي طموحات سياسية له ليخلف والده في الحكم إلا أن المظاهرات الحاشدة التي تدعو لها منظمة الشباب الليبي المقربة منه وآخرها مظاهرة أمس الاثنين تثير جدلاً كبيراً في ما بات يعرف بالتوريث أو "سيناريوهات ما بعد القذافي".
 
فقد تجمع نحو عشرين ألفاً في المجمع الرياضي بمدينة بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية بعد العاصمة، وهتفوا على مدى ساعات متواصلة مطالبين القذافي الابن بالعودة إلى واجهة العمل السياسي التي قرر اعتزالها بتاريخ 20 أغسطس/آب الماضي.
 
ويؤكد عبد الهادي الحويج رئيس منظمة الشباب الليبي المقربة من سيف الإسلام في حديث للجزيرة نت أن "وجود سيف الإسلام لا يحتاج إلى تفسير أو تبرير مهما حاول المشككون والمتضررون تجاهل وجوده".
 
ولم يوضح الحويج من الذين وصفهم بالمتضررين مشيراً فقط إلى أنهم "قلة من القطط السمان" حسب تعبيره، مؤكداً أنهم لا يشكلون خطراً على سيف الإسلام "لأن معه ملايين الشباب الليبي الذين يعتبرونه الأجدر بمتابعة ملفاتهم".
 
وعن دوافع اختيار سيف الإسلام دون أشقائه أكد الحويج أنه لا يستطيع الإجابة على هذا السؤال، مشيراً إلى أن القذافي "كلف سيف الإسلام أمام مؤسسة صناعة القرار في ليبيا (مؤتمر الشعب العام) بمتابعة طموحات الشباب".
 
وأضاف الحويج أن "لا أحد يشك في مصداقية سيف الإسلام" مشدداً على أن "التوجيه (بعودته لاستئناف العمل السياسي) صادر عن صاحب الشرعية الثورية" في إشارة إلى القذافي الأب.
 
وأكد الحويج أن هذا الأمر لا يعني الحديث عن التوريث "فليبيا بها ديمقراطية مباشرة عمر تجربتها 31 عاما، والتوريث غير مطروح على الساحة".
 
ابن الطيب: سيف الإسلام هو الحل لكنه يحتاج إلى شرعية قانونية (الجزيرة نت)
لا بديل

بدوره أشار الكاتب إدريس بن الطيب إلى أن واقع الخارطة السياسية في ليبيا يؤكد "عدم وجود بديل سياسي سوى سيف الإسلام" حيث تم تكريسه بديلا "بعد نجاحه في كثير من الملفات الحقوقية والسياسية".
 
وحسب تعبير ابن الطيب سجين الرأي سابقاً  -في تصريحات للجزيرة نت- فإن القصة حالياً لم تعد تتعلق في البحث في تساؤلات حول شرعية التوريث من عدمه بقدر ما تتعلق بالتعامل مع الحقائق الموضوعية.
 
وأكد ابن الطيب عدم وجود منافس لسيف الإسلام في الساحة سواء في الداخل أو في الخارج، كما ذهب بعيداً إلى حد قوله إن "النخبة المثقفة لا ترى بديلاً له" مؤكداً أن الترتيبات حالياً تسير في هذا الاتجاه كون التطورات الانتقالية غالباً ما تتم من داخل القصر.
 
وقال ابن الطيب إن "المراحل السابقة انتهت والعمل الآن على مراحل أخرى" وعلى هذا الأساس فإن "سيف الإسلام ربما هو الحل لكنه يحتاج إلى شرعية قانونية قائمة على دستور وقانون وآلية ديمقراطية لمجيئه أو آخرين في المستقبل".
 
عشرون ألف متظاهر طالبوا بعودة سيف الإٍسلام إلى العمل السياسي (الجزيرة نت)
وجهات نظر

وعند استطلاع آراء عدد من المشاركين في التظاهرة فقد أكد فائز أبو جواري عضو هيئة التدريس بجامعة قاريونس والعضو البارز في اللجان الثورية للجزيرة نت أن "مظاهرة اليوم ليس لها علاقة بالتوريث" قائلاً إن سيف الإسلام ابن للثورة الليبية.
 
بينما تسائل المواطن عباس العبيدي الذي كان يهتف بحياة سيف الإسلام في حديث للجزيرة نت "هل التمسك بشخص ما يعتبر سيناريو؟" معتبراً أن "هذا تفسير أصحاب النفوس المريضة، فليس من المعيب أن نحب سيف الإسلام".
 
كما عبر مصعب السنوسي محمود وهو طالب في المرحلة الثانوية عن أمنيته أن يصل سيف الإسلام إلى السلطة خلفاً لوالده حتى ينهض بالشباب حسب قوله للجزيرة نت.
 
إلا أن عدنان التاورغي أحد المشاركين رفض في حديث للجزيرة نت مبدأ التوريث قائلاً إن "النظام في ليبيا جماهيري، ولا يوجد به توريث كالأنظمة التقليدية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة