جمال البرزنجي.. أيقونة إسلامية في خدمة الإنسان   
الاثنين 1436/12/15 هـ - الموافق 28/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
برحيل المفكر الإسلامي جمال البرزنجي، يُسدل الستار على أيقونة إسلامية بارزة كرست حياتها لخدمة الإنسان والمجتمع في أوروبا وأميركا، استنادا إلى رؤى اجتهادية واستشرافية تعتمد فقه المآلات والمقاصد.

وتوفي د. جمال البرزنجي أول أمس السبت عن عمر ناهز 76 عاما، بعد مسيرة حافلة صار خلالها واحدا من أبرز ممثلي الحضور الإسلامي بالغرب.

والبرزنجي أحد مؤسسي المعهد العالمي للفكر الإسلامي الذي تولى رئاسته (مقره واشنطن) وقد شارك في تأسيس وإدارة كثير من المؤسسات الإسلامية بأوروبا والولايات المتحدة خلال العقود الماضية.

من جانبه، قال مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي د. فتحي حسن ملكاوي إن المعهد فُجع بنبأ وفاة البرزنجي أحد مؤسسي المعهد ورئيسه الحالي.

وأشار ملكاوي إلى أن الفقيد شارك بالتأسيس والإدارة وتقديم الاستشارات لكثير من المؤسسات الإسلامية الدعوية والخيرية والاستثمارية والمهنية بأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أن البرزنجي يُعتبر أحد أعمدة بناء الحضور الإسلامي بالغرب، وأنه امتلك خبرة نامية في مجال التطوير والقيادة لكثير من المنظمات والمؤسسات في مجالات الأعمال والتعليم والمراكز البحثية والنشاط السياسي والخيري.

فقه المآلات
وأضاف ملكاوي -في نعيه- أن البرزنجي تميز بمجموعة من الخصائص الشخصية والقدرات الفكرية والعملية التي قلما تجتمع في شخص واحد، منها التفكير المستقبلي والإستراتيجي، وحسن الإدارة، وممارسته بناء المؤسسات وإدارتها حتى تنجح ثم تسليمها لغيره والانتقال إلى غيرها، إضافة إلى العمل ضمن فريق حتى وفاته.

البرزنجي شارك في قيادة العديد من المؤسسات الإسلامية بمجالات الدعوة والعمل الخيري والنشاط المهني، بينها جمعية علماء الاجتماعيات المسلمين وجمعية العلماء والمهندسين المسلمين

وأضاف مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي أن الفقيد عرف بالجرأة والمبادأة والاجتهاد في فهم المسائل والمواقف وتحليلها واستشراف مآلاتها.

وشارك البرزنجي في قيادة العديد من المؤسسات الإسلامية بمجالات الدعوة والعمل الخيري والنشاط المهني، من بينها جمعية الطلبة المسلمين في بريطانيا، والاتحاد الإسلامي العالمي للجمعيات الطلابية (إفسو) وجمعية علماء الاجتماعيات المسلمين، وجمعية العلماء والمهندسين المسلمين، ومؤسسة الوقف الإسلامي.

وقد حصل على العديد من الجوائز، حيث كرمه الاتحاد الإسلامي لأميركا الشمالية بجائزة "خدمة المجتمع" تقديرا لخدماته للإسلام والمسلمين في الغرب على مدى خمسين عاما.

كما منحه المركز العالمي للأديان والدبلوماسية جائزة "الإيمان في العمل" لجهوده في تعزيز مكانة الفكر الإسلامي في أنحاء العالم للتعامل مع تحديات الحداثة.

ومنحته لجنة العلاقات الأميركية الإسلامية جائزة "الإنجاز مدى الحياة" بوصفه أحد الرواد المسلمين بالولايات المتحدة في مجال "التفاني في خدمة المجتمع".

وولد البرزنجي في العراق عام 1939، وحصل على بكالوريوس الهندسة الكيميائية وتقنية الطاقة من جامعة شيفيلد في بريطانيا عام 1962. وواصل دراساته الجامعية بالولايات المتحدة حيث حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه بالهندسة الكيميائية مع تخصص فرعي بالإدارة عام 1974. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة