حوار واشنطن وطهران العراقي ببغداد والأزمة السياسية تتواصل   
الثلاثاء 1427/3/6 هـ - الموافق 4/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
جلال الطالباني التقى أحمدي نجاد بطهران في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (رويترز-أرشيف)

قالت إيران إن محادثاتها مع الولايات المتحدة حول الوضع في العراق ستجري في الأراضي العراقية وبمشاركة الحكومة العراقية.
 
وقال القائم بالأعمال الإيراني في العراق  حسن كاظمي قمي في لقاء مع صحيفة "إيران" الإيرانية إن المحادثات ستكون شفافة، لكن "مسار المفاوضات ومستوى مسؤولية الفريق المفاوض سيتوقف على التقدم الذي تحرزه المحادثات".
 
كما قال إن هناك اتفاقا بين السلطات الإيرانية والأميركية على ضرورة أن تشكل حكومة وحدة عراقية في أسرع وقت ممكن.
 
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي قد قال الخميس الماضي إن مكان المفاوضات وتاريخها وتشكيلة الفريق الإيراني المفاوض لم تحدد بعد, بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية إنها "واثقة" من أن المسؤولين الأميركيين سيعقدون محادثات مباشرة مع إيران حول تدهور الأوضاع في العراق.
 
كوندوليزا رايس: رئيس الوزراء العراقي يجب أن يكون قويا وعامل توحيد (الفرنسية)
ضغوط واشنطن ولندن
تأتي التصريحات الإيرانية في وقت زادت فيه الضغوط الأميركية البريطانية على ألوان الطيف العراقي للإسراع في تشكيل حكومة وحدة طال انتظارها أكثر من ثلاثة أشهر.
 
وغادرت رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو بغداد بعد اجتماعات مع مسؤولين وسياسيين شملت جميع ألوان الطيف العراقي, حسب السفارة البريطانية في بغداد.
 
وقالت رايس إن رئيس الوزراء العراقي القادم يجب أن يكون رجلا قويا وعامل توحيد, بينما حذر سترو من أن الجمود السياسي يشجع استمرار أعمال العنف, وهو ما فهم منه أن واشنطن ولندن تريدان من الائتلاف الشيعي سحب ترشيحه رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري, ليفسح المجال لشخصية أخرى تحظى بإجماع أكبر.
 
وذكرت مصادر شيعية أن أربعة أطراف من داخل الائتلاف رفضت التمسك بالجعفري كمرشح وهي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر وحزب الفضيلة والمستقلون، في حين تمسكت به ثلاثة أطراف هي حزب الدعوة بجناحيه والتيار الصدري.
 
وقد اعتبر عضو الائتلاف الشيعي علي الأديب أنه يجب انتظار موقف الكتل البرلمانية الأخرى قبل دراسة الموقف الواجب اتخاذه, معتبرا أنه من المبكر اتخاذ قرار بسحب ترشيح الجعفري.
 
الجيش الأميركي فقد 18 من جنوده بالعراق خلال أربعة أيام (الفرنسية-أرشيف)
الوضع الأمني
على الصعيد الميداني سجل الجيش الأميركي أكبر خسائره منذ شهور حيث قتل منذ مطلع الشهر الحالي 18 من جنوده خمسة منهم في حادث مرور.
 
وكان 12 عراقيا على الأقل قد لقوا أمس حتفهم في انفجار ثلاث سيارات مفخخة, أودى أعنفها بحياة عشرة أشخاص في تفجير استهدف مسجدا في الكرادة شرقي بغداد خلال صلاة العشاء وجرح فيه أيضا 38 شخصا.
 
وقد كشف إحصاء لأسوشيتدبرس أن عدد العراقيين الذين قتلوا في فبراير/شباط الماضي بلغ 741، أي ضعف قتلى شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ولاحظت أن أكثر من قتلوا هم من المدنيين الذين يعثر عليهم بشوارع بغداد موثقي الأيدي وعليهم آثار التعذيب في غالب الأحيان.


 
من جهتها نقلت صحيفة ذي غارديان البريطانية عن مسؤولين أمنيين غربيين قولهم إن وزارة الداخلية العراقية رفضت نشر آلاف المجندين من الشرطة دربهم الأميركيون والبريطانيون, وفضلت استئجار رجالها ونشرهم في الشوارع. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة