القاهرة تستعيد مخطوطة لإنجيل يهوذا من واشنطن   
الخميس 14/3/1427 هـ - الموافق 13/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
استعادت القاهرة مخطوطة نادرة تعتبر الوحيدة من نوعها في العالم لإنجيل يهوذا غير المعترف به من الكنائس المسيحية بالعالم من الولايات المتحدة.
 
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصري زاهي حواس إن المخطوطة مكتوبة على 13 ورقة باللغة القبطية القديمة وتم تغليفها بغلاف سميك من الجلد وتم إخراجها من البلاد قبل أكثر من ربع قرن.
 
وعثر فلاح مصري على المخطوطة في أحد الكهوف الموجودة في الصحراء بالقرب من بني مزار بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة, وقام ببيعها لأحد تجار الآثار المصريين الذي قام بدوره بتهريبها ووضعها في إحدى خزائن أحد البنوك الأميركية قبل أن يبيعها لتاجرة آثار.
 
شراء النسخة
واستقرت المخطوطة أخيرا لدى مؤسسة مسينيس الأميركية عام 2000 واتفق المجلس الأعلى للآثار المصري مع مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك ومعهد ويت للاكتشافات الأثرية على أن يقوما بشراء تلك النسخة بمليوني دولار تدفع مناصفة بين المؤسستين ليقوما بعدها بترميمها وترجمتها وإعادتها للموطن الأصلي مصر.
 
وتبين بعد ترميم المخطوطة وترجمتها أنها سفر ليهوذا الذي يصور أبعادا مختلفة لعلاقته مع السيد المسيح بشكل مختلف عما يوجد في الأناجيل الأربعة المعروفة وهي متى ومرقص ولوقا ويوحنا والتي أقرها المجمع القبطي الذي عقد عام 325 ميلادية في إحدى مدن آسيا الصغرى.
 
كما يظهر الإنجيل المكتشف أن يهوذا لم يخن المسيح ولم يسلمه للرومان مقابل 30 قطعة من الفضة بلك كان الحواري الطائع الأمين الذي قام بهذا العمل بناء على أوامر السيد المسيح نفسه.
 
وتعود المخطوطة للقرن الثالث أو الرابع للميلاد وهي منقولة عن نص مفقود لمخطوطة كتبت باللغة اليونانية القديمة عام 180 ميلادية.
 
وأشار أحد علماء الآثار المختصين إلى أن تلك المخطوطة ستغير الكثير من المعروف عن تاريخ الديانة المسيحية التي اعتبرت يهوذا خائنا وبنت الكثير من الأحكام على هذا الفعل، وهي المرة الأولى التي يوجد فيها ما يدلل على براءة هذا المتهم التاريخي.
 
وأضاف أن الأدباء فقدوا رمزا هاما في كتاباتهم الأدبية لأحد رموز الخيانة عبر التاريخ إذا صحت ما تضمنته هذه المخطوطة التاريخية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة