استفتاء الجنوب يحقق النسبة المطلوبة   
الخميس 1432/2/9 هـ - الموافق 13/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:32 (مكة المكرمة)، 10:32 (غرينتش)

قالت مفوضية استفتاء جنوب السودان إن نسبة المشاركة فيه بلغت ستين في المائة وهي النسبة المطلوبة لاعتماد نتائجه، وذلك بعد يوم من إعلان الحركة الشعبية وصول المشاركة إلى هذه النسبة.
 
وذكرت المفوضية أن نسبة المشاركة في جنوب السودان تخطت 60% في حين وصلت في الشمال 41% و81% في دول المهجر وفق ما نقله مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي.
 
يأتي هذا بينما واصل الناخبون الإدلاء بأصواتهم لليوم الخامس في الاستفتاء الذي بدأ التصويت فيه يوم الأحد الماضي ويستمر إلى السبت المقبل. وقد تراجع الإقبال تدريجيا بعد أن كان كثيفا في اليومين الأولين.
 
وكانت آن إيتو نائبة الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان قالت أمس إن نسبة المشاركين في التصويت تجاوزت الستين في المائة اللازمة وهو ما يعني رغبة سكان الجنوب بمبدأ الانفصال ضمن دولة مستقلة، على حد قولها.
 
وبدوره نقل موفد الجزيرة إلى واو حسن الراشدي أن نسبة التصويت في ولاية بحر الغزال بلغت أمس 70%، مشيرا إلى أن خمسة مراكز تقع في محيط الولاية أغلقت لتحقيقها نسبة مائة بالمائة واستهدافها كل المسجلين، وتوقع أن تنهي الولاية عمليات التصويت قبل الموعد المحدد لذلك في 15 يناير/كانون الثاني الجاري.
 
تحذير
من جهة أخرى، حذر حزب المؤتمر الوطني الحاكم الحركةَ الشعبية من مغبة تصعيد التوتر في منطقة أبيي.
 
أبيي شهدت توترا بعد اتهام الجنوب المسيرية بقتل عائدين للإقليم (الجزيرة-أرشيف)
وقال مندور المهدي القيادي في حزب المؤتمر الوطني، إن من شأن هذا التصعيد أن يفجر حربا جديدة في المنطقة. ووصف المهدي تصريحات الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم الأخيرة بشأن الوضع في أبيي بالمؤسفة والمرفوضة والهدف منها أن تسوء العلاقات بين سكان أبيي.
 
وكان أموم حمل حزب المؤتمر الوطني مسؤولية التوترات الأخيرة في منطقة أبيي. قائلا إن مليشيات تابعة للمؤتمر الوطني هاجمت أبيي واتهم الحزب بعرقلة قيام الاستفتاء في المنطقة.
 
واتهم وزير الشؤون الداخلية بحكومة جنوب السودان غيير شوانق الثلاثاء قبيلة المسيرية العربية بنصب كمين بين منطقتي جنوب كردفان وشمال بحر الغزال لقافلة من الجنوبيين العائدين من الشمال مما أسفر -وفق قوله- عن مقتل عشرة أشخاص.
 
ونفت المسيرية هذه الاتهامات على لسان محمد عبد الله -القيادي بالقبيلة ومقرر وفدها المفاوض- الذي قال إن الشعبية هي من دفعت بالعشرات من قواتها للشمال، وهؤلاء هم من اصطدموا مع المسيرية بالاشتباكات التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
 
وكانت أبيي شهدت اشتباكات خلال الأيام الماضية أسفرت عن سقوط نحو ثلاثين قتيلاً وعشرات الجرحى، وقد سارع مسؤولون حكوميون وأهليون إلى عقد اجتماعات لاحتواء أسباب التوتر بالمنطقة، وأعلن والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون الذي تقع أبيي ضمن ولايته عن سلسلة اجتماعات حكومية وأهلية خلال الأيام المقبلة لنزع فتيل الأزمة.
 
وتمثل أبيي -الخصبة والواقعة على خط التماس- منطقة نزاع بين شمال السودان وجنوبه, وهي تشهد من حين لآخر صدامات بين قبيلتيْ المسيرية الشمالية والدينكا نقوك الجنوبية.
 
وكان من المفترض أن يجرى استفتاء على تبعية أبيي إما للشمال أو للجنوب بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان، لكن الخلافات بين المسيرية والدينكا بشأن الحدود ومن يحق له التصويت حالت دون إجرائه في موعده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة