أعداء الأمس أصدقاء اليوم ضد مشرف   
الأربعاء 1427/3/28 هـ - الموافق 26/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

مهيوب خضر- إسلام آباد

سلطت الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء الأضواء على اللقاء التاريخي الذي جمع رئيسي وزراء باكستان السابقين نواز شريف وبينظير بوتو في لندن حيث اتفق الطرفان على مناهضة حكم الجنرال مشرف والنضال لاستعادة الديمقراطية للبلاد، وهو أول تعاون من نوعه بينهما بعد سنوات من الخصام السياسي المرير.

"
لقاء بينظير ونواز مجرد رصاصة طائشة في الهواء ولا يعدو أن يكون لقاء اجتماعيا أكثر منه سياسيا
"
رشيد أحمد/ذي ناشن
رصاصة في الهواء

أشارت افتتاحية صحيفة ذي ناشن إلى نظرة الحكومة للقاء زعيمي المعارضة بينظير ونواز بأنه الأول من نوعه في تاريخ العلاقة السياسية بينهما, وذلك حسب وصف وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد بأنه مجرد رصاصة طائشة في الهواء ولا يعدو أن يكون لقاء اجتماعيا أكثر منه سياسيا.

وتطرقت الصحيفة لما خلص عن اللقاء حيث اتفق الطرفان على مناهضة حكم الجنرال مشرف والعمل على استعادة الديمقراطية للبلاد وإلغاء جميع التعديلات التي أجراها مشرف على دستور 1973.

وقالت إن اللقاء يأتي في إطار الاستعدادات لانتخابات 2007 وهي الفرصة الذهبية أمام الطرفين لإحداث تغيير سياسي في البلاد عبر صناديق الاقتراع ضد تدخل الجيش الذي يمثل وجوده على رأس هرم السلطة حسب الصحيفة إعاقة لمسار الديمقراطية.

وأشارت لمطالبة المعارضة بأن تكون الانتخابات المقبلة حرة ونزيهة وتجرى في ظل سلطة لجنة محايدة.

ونقلت ذي نيشن تصريحات خاصة بها من نواز شريف قال فيها إنه وجد بوتو على مستوى توقعاته واصفا لقاءه معها بأنه نقلة نوعية لإنهاء الحكم الديكتاتوري في باكستان.

جيد لكنه غير بناء
أما صحيفة ذي نيوز ورغم إشارتها إلى أن لقاء بوتو ونواز جيد حيث قرر الزعيمان توحيد صفوفهما أخيرا لعمل مشترك فإنها انتقدت بشدة إعلان الزعيمين عن رغبتهما بعدم التعامل مع حكومة مشرف واعتبرت ذلك موقفا غير بناء وليس لمصلحة البلاد.

وأشارت إلى أن نبرة التحدي لن تأتي بخير للشعب الباكستاني وخاضت في تفاصيل كثيرة ذكرت منها أن خروج نواز شريف نفسه من السجن وكذلك آصف زرداري زوج بينظير تم من خلال التعامل مع الحكومة الحالية مطالبة إياهما بالتعامل معها في الانتخابات المقبلة لما فيه خير الجميع.

من أساء للديمقراطية
من جانبها رحبت صحيفة باكستان أوبزيرفر في افتتاحيتها باللقاء من حيث المبدأ لكنها شنت هجوما قاسيا على السياسيين في باكستان وعلى رأسهم بوتو ونواز معتبرة أن سياسيي باكستان هم أكثر من أساء للديمقراطية في البلاد، وهم من استعانوا بالجيش لإسقاط حكومات غيرهم مما أساء لسمعة البلاد في الخارج ودمر الاقتصاد وأثار حالة من عدم الاستقرار بالداخل.

وخلصت إلى أنه يتوجب على بوتو ونواز وغيرهم من زعماء الأحزاب التعهد بالسماح لأي حكومة تأتي مستقبلا بإكمال مدتها القانونية وذلك من أجل تقدم مسيرة الديمقراطية في البلاد.

"
إذا لم ينبذ الطرفان خلافاتهما السياسية التاريخية ويكونان صادقين بتوجهاتهما لإصلاح الوضع السياسي في البلاد بدعم شعبي فلقاؤهما قد يحمل بين طياته مجرد أحلام يقظة بعيدة عن الحقيقة
"
ذي بوست
أخيرا التقوا

تحت عنوان أخيرا التقوا سلطت افتتاحية ذي بوست الأضواء على سؤال مهم وهو هل سيكون تحالف بوتو ونواز فعالا؟

وفي جوابها قالت إنه إذا لم ينبذ الطرفان خلافاتهما السياسية التاريخية ويكونان صادقين بتوجهاتهما لإصلاح الوضع السياسي في البلاد بدعم شعبي فلقاؤهما قد يحمل بين طياته مجرد أحلام يقظة بعيدة عن الحقيقة.

وأشارت إلى أن لقاء بوتو بنواز واتفاقهما على أجندة عمل مشتركة ضد مشرف يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الآن أن الحكومة عبر إعلاناتها المتكررة سابقا بشأن وجود حوار مع حزب الشعب الذي تقوده بوتو لم يكن سوى ورقة سياسية لعبت بها الحكومة لمنع حدوث اللقاء بين بوتو ونواز.

وأبرزت الصحيفة مطلب اللقاء بتشكيل حكومة مؤقتة ذات طابع وحدة وطنية للإشراف على انتخابات 2007 لضمان نزاهتها.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة