واشنطن تنصح الرئيس العراقي بقبول اللجوء السياسي   
الجمعة 1423/11/1 هـ - الموافق 3/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يدلي بتصريحاته للصحفيين في مزرعته بكراوفورد بولاية تكساس
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يأمل ألا تضطر بلاده لشن حرب على العراق ولكنه يعتبر أن صدام يمثل خطرا داهما للولايات المتحدة وحلفائها
ــــــــــــــــــــ

الطائرات الأميركية تلقي منشورات على مدينتي البصرة والناصرية تحث القوات والمواطنين العراقيين على الاستماع إلى بث إذاعي موجه ضد صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

بليكس يزور بغداد الشهر الجاري والعراق يعتبر ذلك مؤشرا إيجابيا على طريق التفاهم المستمر بين الطرفين لتذليل الصعوبات
ــــــــــــــــــــ

اعتبرت الولايات المتحدة أن على الرئيس العراقي صدام حسين أن يختار اللجوء السياسي إذا عرض عليه ذلك لتجنب الحرب وتفادي هزيمة عسكرية نكراء. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إنه إذا كان هذا الأمر هو أحد الخيارات "فيجب أن يكون صدام حسين ذكيا بما فيه الكفاية كي يختاره" موضحا أنه ليس على علم بمناقشات تجري في هذا الخصوص.

وأدلى باوتشر بهذا التصريح ردا على أسئلة الصحفيين بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة أو دول أخرى تسعى إلى إيجاد حل يتيح للرئيس العراقي التخلي عن السلطة مما قد يؤدي إلى تفادي الحرب.

وأضاف أن حتمية انتصار قوات التحالف في الحرب يجب أن تجعل الرئيس العراقي يدرس جميع الخيارات التي تقدم له معتبرا مع ذلك أن الاحتمال ضئيل في أن يقبل صدام حسين اللجوء السياسي في حال سنحت له هذه الإمكانية.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعرب عن أمله في التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية, وألا تضطر بلاده لشن حرب على العراق. ولكنه جدد في تصريحات أدلى بها أمس الخميس للصحفيين بمزرعته في كراوفورد بولاية تكساس الإشارة إلى أن الرئيس صدام حسين يمثل خطرا داهما للولايات المتحدة وحلفائها.

وحذر بوش الرئيس العراقي قائلا إن "يوم حسابه آت" بعد أن تعامل معه العالم لمدة 11 عاما. وأكد أن الأمر متروك له ليقرر نزع أسلحته بطريقة سلمية. وأبدى بوش تشككه في حسن نية الرئيس العراقي, وقال "إنه رجل يحب الألاعيب", مضيفا أن المؤشرات الأولى على نيته نزع أسلحته "ليست إيجابية", على حد تعبيره.

وأوضح بوش أن على صدام أن يدرك أن واشنطن جادة في موقفها ووصف التقرير الذي قدمه العراق الشهر الماضي بشأن أسلحته بأنه "زائف". كما شكك في نجاح محاولات مفتشي الأسلحة حاليا للحصول على معلومات مهمة من العلماء العراقيين.

حشود أميركية
عناصر من قوات المشاة الأميركية في مناورات شمالي الكويت قرب الحدود العراقية (أرشيف)
وجاء تصريح الرئيس الأميركي في الوقت الذي استعد فيه أكثر من 11 ألف جندي للتوجه إلى منطقة الخليج في إطار الاستعدادات الأميركية لغزو محتمل للعراق.
كما أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي أن حوالي 800 عسكري من المتمركزين في ألمانيا سينتشرون في منطقة الخليج.

وقررت وزارة الدفاع الأميركية إجراء مناورات في ألمانيا لحوالي ألف ضابط من قادة الوحدات القتالية بالجيش الأميركي في قاعدة هيدلبرغ تبدأ يوم 23 يناير/كانون الثاني الجاري.

ومن المتوقع أيضا أن تنضم إلى هذه المناورات عناصر الفرقة الأميركية 101 المحمولة جوا والفرقة المدرعة الأولى المتمركزة في ألمانيا, إضافة إلى عناصر من فرقة الخيالة الأولى.

وفي هذا السياق قالت القيادة المركزية للجيش الأميركي إن طائرات حربية مشاركة في الدوريات الأميركية البريطانية في منطقة حظر الطيران جنوبي العراق أسقطت أمس الخميس 480 ألف منشور على مدينتين عراقيتين في المنطقة تحث القوات والمواطنين العراقيين على الاستماع إلى بث إذاعي موجه تبثه القوات الخاصة الأميركية للمنطقة.

وأوضحت القيادة في بيان أنه جرى إسقاط المنشورات على مدينتي البصرة والناصرية جنوبي العراق. وتوضح المنشورات ترددات البث الإذاعي الذي يهاجم الرئيس العراقي صدام حسين ويقدم معلومات عن قرار مجلس الأمن 1441 وعمليات التفتيش عن الأسلحة.

بليكس يزور العراق
جانب من المؤتمر الصحفي لحسام أمين
وفي وقت سابق
قال رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقي اللواء حسام أمين إن رئيس لجنة التفتيش "أنموفيك" هانز بليكس سيقوم بزيارة العراق في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري.

وأكد في مؤتمر صحفي ببغداد أمس أن زيارة بليكس تأتي استجابة لرسالة عامر السعدي المستشار في الرئاسة العراقية يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي, لبحث قضايا فنية وذات علاقة بتطبيق قرارات مجلس الأمن وما يسمى القضايا العالقة من وجهة نظر لجنة التفتيش.

وأضاف أمين أن بغداد تعتبر الزيارة المقبلة لبليكس مؤشرا إيجابيا على طريق التفاهم المستمر بين الطرفين, لتذليل الصعوبات وتنفيذ قرارات مجلس الأمن. وأوضح المسؤول العراقي أن عمليات التفتيش -التي نفذتها لجنتا أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية- قد أثبتت خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. وقال إن المفتشين الدوليين ومنذ بداية عملهم في السابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فتشوا 230 موقعا, منها 37 موقعا لم تكن خاضعة لنظام الرقابة.

عمليات التفتيش
خبراء أنموفيك في شركة الفتح العراقية
في غضون ذلك واصل مفتشو الأمم المتحدة عن الأسلحة العراقية مهامهم أمس, حيث تفقد فريق من خبراء الصواريخ شركة الفتح في بغداد التي سبق أن زارها الشهر الماضي, في حين توجه فريق من الخبراء الكيميائيين إلى شركة ابن فرناس وسط المجمع العسكري الكبير بمنطقة التاجي في ضواحي بغداد.

كما تفقد فريق ثالث مركز تخزين تابعا لسلاح الجو العراقي, وتوجه فريق رابع إلى مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي على بعد 180 كلم شمالي العاصمة بغداد. أما الفريق الخامس فتوجه إلى مصنع لصهر الرصاص في خان ضاري على بعد 25 كلم غربي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة