محكمة إندونيسية تقضي بسجن قتلة موظفين دوليين   
الجمعة 10/2/1422 هـ - الموافق 4/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ثلاثة من الستة الذين صدرت بحقهم الأحكام يستمعون لحكم المحكمة اليوم
استنكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأحكام المخففة التي  أصدرتها محكمة إندونيسية بحق ستة من التيموريين الشرقيين لصلتهم بقتل ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة في تيمور الغربية العام الماضي.

وقالت المفوضية التي يوجد مقرها في جنيف "إن هذه الأحكام تجعل مطالبة المجتمع الدولي بأن يأخذ العدل مجراه ليس إلا مهزلة". وأضافت أنها كانت تتوقع من السلطات القضائية الإندونيسية أن تلتزم بتأكيداتها بأنها ستعاقب المسؤولين عن القتل، "إلا أن الأحكام التي صدرت اليوم خيبت توقعاتنا".

وكانت محكمة بجاكرتا أصدرت في وقت مبكر من اليوم الجمعة أحكاما على ثلاثة من المتهمين بالسجن لمدد تتراوح بين 16 و20 شهرا بتهمة "التآمر لارتكاب العنف" والتي نتج عنها مقتل الموظفين الثلاثة.

كما حكمت المحكمة على اثنين آخرين بالسجن لعشرة أشهر وعلى السادس بالسجن 15 شهرا بعد أن أدانتهم بالتآمر "لارتكاب أعمال العنف التي أدت إلى تدمير الممتلكات".

وكان موظفو الأمم المتحدة وهم كرواتي وإثيوبي وأميركي قد قتلوا ثم أحرقت جثثهم في مدينة أتامباوا في تيمور الغربية في سبتمبر/ أيلول الماضي. وأدى الحادث إلى إخلاء تيمور الغربية من موظفي الأمم المتحدة وبقية العاملين في المجالات الإنسانية.

وبخصوص تزايد الهجمات ضد العاملين في مجال المساعدات الإنسانية قالت المفوضية إن الأمم المتحدة والعديدين في المجتمع الدولي أعربوا عن الغضب من استمرار هذه الهجمات. وطالبت المنظمة في بيانها بأن تتخذ الحكومة الإندونيسية كل ما من شأنه منع هذه الهجمات.

المتهمون يتوجهون إلى قاعة المحكمة
وأعربت المنظمة عن اعتقادها بأن الأحكام التي صدرت اليوم بحق المتهمين الستة أرسلت رسالة مناقضة لتوقعات المجتمع الدولي، كما أنها تمثل إهانة لأرواح أولئك الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الآخرين.

ومن جهة أخرى تستعد محكمة في تيمور الشرقية لمحاكمة اثنين من رجال المليشيات بتهمة القيام بجرائم ضد الإنسانية أثناء موجة العنف التي أعقبت التصويت على استقلال الإقليم عن إندونيسيا عام 1999.

وقالت وكالة أنباء لوسا التي أوردت النبأ إن المتهمين اللذين ينتميان إلى إحدى المليشيات وجهت إليهم تهمة القتل والترحيل القسري من المستعمرة البرتغالية السابقة.

وتقدر الأمم المتحدة عدد الذين قتلوا أثناء حملة العنف الدموي الذي قامت به المليشيات المؤيدة لإندونيسيا في أعقاب التصويت على الاستقلال بأكثر من ألف شخص.

إريكو غوتيرس يقاد إلى المحكمة في جاكرتا (أرشيف)
وكان زعيم إحدى المليشيات وهو إريكو غوتيرس قد واجه عقوبة بالحبس مدة ستة أشهر من إحدى المحاكم الإندونيسية الاثنين الماضي بتهمة التحريض على العنف في إحدى المدن القريبة من الحدود مع تيمور الشرقية العام الماضي. وكانت تلك الأحداث قد أجبرت اثنين من موظفي الأمم المتحدة على الفرار في ذلك الوقت.

وتدار تيمور الشرقية حاليا من قبل الأمم المتحدة بشكل مؤقت إلى حين حصولها على الاستقلال الكامل الذي من المؤمل أن يتم في نهاية هذا العام. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة