مصر تتمسك بجنسية المتزوجين بإسرائيليات   
الأحد 12/7/1430 هـ - الموافق 5/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
 الحكومة تلجأ للقضاء للحيلولة دون إسقاط جنسية المتزوجين بإسرائيليات (الجزيرة -أرشيف)

تقدم وزيرا الخارجية والداخلية بمصر بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لإلغاء الحكم الصادر من محكمة أدنى بإسقاط الجنسية المصرية عن المصريين الذين تزوجوا من إسرائيليات.

وقالت صحيفة "الشروق" المصرية المستقلة اليوم إن وزير الداخلية حبيب العادلي قدم طعنه إلى المحكمة على أساس أن القضاء الإداري غير مختص بالنظر في الدعوى.
 
وجاء في طعن الداخلية على الحكم "أن الدعوى التي فصلت فيها المحكمة تمس وضعا اجتماعيا قائما على ما يزيد على 30 عاما، ولا تطرح نزاعا محددا يصلح للتداعي أمام القضاء بغية تقرير حق موضوعي لحماية مصلحة معينة".

المصالح العليا
وأشار طعن وزير الداخلية إلى أن من شأن تنفيذ هذا الحكم حدوث نتائج يتعذر تداركها وقد تؤثر سلبا على مصالح الدولة العليا التي لا تدرك دقائقها إلا الجهات المختصة كما أنه سيسيء إلى سمعة البلاد ومكانتها الدولية، بإظهارها بمظهر الدولة التي لا تحترم حقوق الإنسان وحريته الشخصية.

ووفقا لقانون معمول به فإن على وزير الداخلية أن يحيل طلبات سحب الجنسية إلى مجلس الوزراء تمهيدا لإسقاط الجنسية إذا ما استدعت ذلك ضرورات الأمن القومي.

"
الداخلية تعتبر أن تنفيذ هذا الحكم سيترتب عليه حدوث نتائج يتعذر تداركها وقد تؤثر سلبا على مصالح الدولة العليا التي لا تدرك دقائقها إلا الجهات المختصة كما أنه سيسيء إلى سمعة البلاد
"
أما صحيفة الأهرام شبه الحكومية فقالت إن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط قدم طعنا مماثلا.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت في شهر مايو/أيار الماضي بقبول دعوى رفعها أحد المحامين يطالب بإلزام وزير الداخلية بقبول طلبات سحب الجنسية ممن يتزوج بإسرائيلية.

البداية
وكانت قضية إسقاط الجنسية عن المصريين المتزوجين بإسرائيليات وأولادهم قد برزت بشكل واضح عقب حرب الخليج الثانية وخروج مليوني عامل مصري من العراق، مما ضاعف من عدد العاطلين عن العمل.
 
وتزايد الأمر بعد ذلك فدفع بعدد من هؤلاء إلى السفر إلى إسرائيل بحثا عن موطن للعمل، وهو السفر الذي نجمت عنه ظاهرة الزواج بإسرائيليات من أجل الحصول على الإقامة وتسهيل فرص الحصول على عمل.

ولا توجد إحصائيات رسمية عن المصريين المتزوجين من إسرائيليات لكن بعض التقارير تشير إلى حوالي 20 ألفا معظمهم متزوجون من إسرائيليات أصولهن فلسطينية. 
 
ومبعث القلق لدى المصريين من مسألة منح أبناء المصريين المتزوجين من إسرائيليات هو أن القانون الإسرائيلي يمنح ابن المرأة الإسرائيلية الجنسية، وبالتالي فمنحه أيضا الجنسية المصرية التي تتيح له المشاركة في إدارة الشأن العام قد يكون خطرا على الأمن القومي المصري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة