عملية فدائية بقطاع غزة وكتائب القسام تعلن مسؤوليتها   
الاثنين 1422/4/17 هـ - الموافق 9/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
انفجار سيارة ملغومة في بلدة يهود قرب تل أبيب الأسبوع الماضي (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الرنتيسي: حماس لا تعول على مسألة التعاطف الدولي لأن هذا التعاطف يكون دائما مع اليهود المعتدين، والمجتمع الدولي لم يوفر أي حماية للفلسطينيين من جرائم الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة ثمانية فلسطينيين بينهم امرأتان في حالة خطرة عندما اقتحمت قوة إسرائيلية تدعمها المدرعات منازل فلسطينية في قرية النبي صالح
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد صباح اليوم فدائي فلسطيني بعدما فجر سيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش حدودية إسرائيلية في قطاع غزة. وقد أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أنه تم العثور على جثة الفدائي الفلسطيني عقب الانفجار. كما أعلنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس مسؤوليتها عن العملية. وأسفر انفجار ثان قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية عن مقتل جندي إسرائيلي وجرح آخر.

وانفجرت السيارة الملغومة وهي من طراز "بيجو" عند معبر حدودي على طريق قرب مستوطنة كيسوفيم يؤدي إلى تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة. وأضافت مصادر عسكرية إسرائيلية أن السيارة كانت محملة بقذائف هاون من عيار 120 و80 ملم، الأمر الذي يفسر قوة الانفجار الذي لم يوقع ضحايا غير منفذ العملية على حد قول هذه المصادر.

فلسطينيون ملثمون يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة في الخليل (أرشيف)

وكان جندي إسرائيلي قتل في انفجار عبوة ناسفة فجر اليوم قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن الجندي أصيب بجروح خطيرة في رأسه مع زميل له عندما كانا يقومان بأعمال الدورية في سيارة عسكرية، وقد نقلا إلى أحد المستشفيات جنوبي إسرائيل حيث توفي الجندي متأثرا بجروحه.

وأشارت المصادر إلى سقوط قذيفتي هاون على مستوطنة موراغ في قطاع غزة، وذكرت أن فلسطينيين أطلقوا النار قرب مستوطنة نيفيه ديكاليم في المنطقة نفسها. ولم يسفر الحادثان عن وقوع ضحايا. وقالت إن انفجارا قويا سمع صباح اليوم قرب مستوطنة كفار داروم في غزة أيضا قد يكون ناجما عن سيارة مفخخة.

وفي تعليقه على العملية الفدائية صباح اليوم صرح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" د. عبد العزيز الرنتيسي في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة بأن الحركة لم توقف أبدا عملياتها ضد إسرائيل، وتابع قائلا إن الإعداد لمثل هذه العمليات يحتاج إلى بعض الوقت لتنفيذها بشكل متقن.

عبد العزيز الرنتيسي
و
ردا على سؤال الجزيرة بشأن تركيز العمليات الفدائية لحماس على أهداف عسكرية وليس مدنية مراعاة لتعاطف الرأي العام الدولي مع الفلسطينيين، قال الرنتيسي إن حماس لا تعول على مسألة التعاطف الدولي لأن هذا التعاطف يكون دائما مع اليهود المعتدين. وأوضح أن المجتمع الدولي لم يوفر أي حماية للفلسطينيين من جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي هذه التطورات عقب إصابة ثمانية فلسطينيين بينهم امرأتان في حالة خطرة عندما اقتحمت قوة إسرائيلية تدعمها المدرعات منازل فلسطينية في قرية النبي صالح قرب رام الله وطردت ثلاث أسر وحولت أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن السلطات الإسرائيلية زعمت أن نيرانا أطلقت من أحد المنازل أكثر من مرة باتجاه مستوطنة يهودية قريبة من القرية. جاء ذلك عقب يوم من المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية. فقد أصيبت فتاة إسرائيلية بجروح طفيفة في إطلاق نار على حافلة إسرائيلية قبل منتصف الليلة الماضية بالقرب من مستوطنة شيلو اليهودية بالضفة الغربية.

طفل فلسطيني يحمل صورة والده
الذي استشهد في خان يونس (أرشيف)
واندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أصيب فيها طفل فلسطيني أمس بنيران إسرائيلية عقب تشييع جنازة طفل فلسطيني استشهد أول أمس. وهددت حركة حماس أثناء الجنازة بأن تدفع عشرة من عناصرها لتنفيذ عمليات فدائية ضد إسرائيل. وفي وقت سابق من يوم أمس قام جنود إسرائيليون متخفون بخطف ناشط من حماس.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ 13 يونيو/ حزيران الماضي وهو موعد سريان وقف إطلاق النار الذي اقترحه مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت، استشهد 17 فلسطينيا وقتل عشرة إسرائيليين.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انتقد دور واشنطن في عملية السلام، وأعرب عن أسفه لما اعتبره تدخلا محدودا للولايات المتحدة في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وتوقع عرفات في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز أن تعمد إسرائيل إلى تصعيد النزاع عسكريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة