موغابي يدعو إلى الوحدة الوطنية ويهاجم بريطانيا   
الأحد 3/1/1423 هـ - الموافق 17/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موغابي أثناء تأديته اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة
دعا رئيس زيمباوبوي روبرت موغابي المعارضة إلى التعاون مع حزبه الحاكم، بيد أنه لم يحدد الصيغة التي سيتم بها التعاون المقترح. وتعهد موغابي عقب أدائه القسم بالإسراع في برنامج الإصلاح الزارعي المثير للجدل. وهاجم موغابي بريطانيا واعتبر فوزه بالانتخابات لطمة في وجه ما أسماها الإمبريالية.

وقال موغابي "أدعو الجميع سواء كانوا في صفوف الحزب الحاكم أو في صفوف أحزاب المعارضة بما فيها حزب الحركة الديمقراطية من أجل التغيير إلى العمل معا من أجل بلدنا زيمبابوي".

وبشأن برنامج الإصلاح الزراعي في البلاد الذي أثار جدلا واسعا قال إن الإصلاح الزراعي سيستمر بوتيرة أسرع وقوة أكبر، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن برنامج الإصلاح الزراعي أصبح أكثر إلحاحا في ظل الجفاف الذي يضرب البلاد.

وأوضح موغابي أن البرنامج يرمي إلى "إزالة المظالم الهائلة التي خلفتها الحقبة الاستعمارية". وتقضي خطة الإصلاح الزراعي بمصادرة قرابة عشرة ملايين هكتار من مزارع المستوطنين البيض لإعادة توزيعها على سكان البلاد الأصليين المعدمين. وكانت تلك الخطة التى نفذت بالقوة أدت إلى موجة من العنف في البلاد وإلى انتقادات واسعة من المستعمر السابق بريطانيا.

وهاجم موغابي في خطابه بريطانيا واعتبر فوزه في الانتخابات الرئاسية لطمة كبيرة في وجه الإمبريالية البريطانية وقال "إن مهاجمة بلادنا تحولت إلى هوس بالنسبة لبعض الدول وخصوصا لبريطانيا" مؤكدا بنبرة قوية أن زيمبابوي لن تعود أبدا مستعمرة.

موغابي (يمين) يتلقى التهنئة من رئيس موزمبيق يواكيم البيرتو شيشانو
وقد حضر مراسم تأدية اليمين الدستورية لموغابي -الذي يحكم زيمبابوي منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980- خمسة رؤساء أفارقة هم رئيس تنزانيا بنيامين مكابا وملاوي باكيلي مولوزي وموزمبيق يواكيم شيشانو وناميبيا سام نجوما والكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا. وقد غاب عن الاحتفال عدد من زعماء دول أفريقية رحبت بفوز موغابي، في حين قاطع المراسم الدبلوماسيون الأوروبيون وممثلو المعارضة.

وصرح مصدر دبلوماسي في هراري بأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا ونيوزيلندا قاطعوا مراسم أداء اليمين الدستورية. وقال دبلوماسي أفريقي رفيع المستوى إنه يبدو أن كل هذه الدول التي أدانت أو شككت في الانتخابات لم تحضر الاحتفال.

وقد وجه الزعماء الأوروبيون في قمتهم ببرشلونة إدانة شديدة اللهجة لنتائج الانتخابات في زيمبابوي التي وصفوها بأنها لم تكن حرة ولا نزيهة, كما لوحوا بفرض عقوبات جديدة على حكومة موغابي.

وقد تغيب رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي ورئيس نيجيريا أولوسيغون أوباسانجو -الداعمان الهامان لموغابي- عن حفل التنصيب. ومن المقرر أن يجريا محادثات مع موغابي والمعارضة في هراري الاثنين, قبل أن تعلن ترويكا تابعة لدول الكومنولث موقفها يوم الثلاثاء من الانتخابات. ويعول موغابي الذي تتنامى عزلته الدولية على تضامن الدول الأفريقية معه.

يذكر أن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية في زيمبابوي التي جرت بين التاسع والعاشر من مارس/ آذار الجاري أشارت إلى فوز موغابي بـ56.2% من الأصوات مقابل 41.7% لخصمه زعيم حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي.

وقد رفضت المعارضة الاعتراف بالنتائج الرسمية للانتخابات. ويقول تسفانغيراي إنه حدث تلاعب في هذه الانتخابات منذ البداية وحتى النهاية ووصفها بأنها سرقة في وضح النهار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة