قوات الاحتلال تقصف بيت لحم والجهاد تتوعد بالانتقام   
الاثنين 1422/1/9 هـ - الموافق 2/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القصف الإسرائيلي لمدينة بيت لحم

اندلعت اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وجرح اثنين آخرين. وأصيب عشرة فلسطينيين بجراح، بينما شيع آلاف الفلسطينيين جثمان الشهيد محمد عبد العال الذي اغتالته قوات الاحتلال في رفح صباح الاثنين.

وقالت مصادر طبية إسرائيلية إن جنديا إسرائيليا توفي متأثرا بجراح أصيب بها في معارك اندلعت بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب قبر راحيل عند مدخل مدينة بيت لحم في الضفة الغربية. وجرح في الاشتباكات عشرة فلسطينيين بينهم طفلان عمر الأول سبع سنوات والثاني ثماني سنوات.

وتعرضت مناطق من مدينة بيت لحم ومخيمي عايدة وعزة للاجئين لقصف برشاشات ودبابات قوات الاحتلال. وحلقت مروحيتان إسرائيليتان في أجواء بيت لحم أثناء القتال. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن سيارات الإسعاف لم تتمكن من الوصول الى المنطقة بسبب كثافة النيران الإسرائيلية.

جنود الاحتلال يقتادون فلسطينيا في الخليل

ودمر انفجار متجرا عربيا في الخليل وأسفر عن إصابة ستة من جنود الاحتلال بجروح طفيفة قبل أن يفتح المتجر أبوابه اليوم. وقالت القوات الإسرائيلية إنها تشتبه في أن مستوطنين يهودا فجروا اسطوانة غاز.

وفي القدس قالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيا هاجم جندية بهراوة واستولى على بندقيتها من طراز أم 16 قبل أن يلوذ بالفرار دون أن تتمكن قوات الاحتلال من اعتقاله. ووصفت جراح الجندية الإسرائيلية بأنها طفيفة.

في هذ الأثناء أعلن مجلس المستوطنات اليهودية في بيان له أن سيارة مفخخة انفجرت قرب مجموعة جنود متمركزين بالقرب من مستوطنة قادوميم في جنوبي غربي نابلس، وأن الانفجار لم يسفر عن سقوط قتلى أو جرحى. وقد أكدت قوات الاحتلال وقوع الانفجار دون سقوط قتلى أو جرحى. لكن لم يعرف بعد أية تفاصيل عن الظروف المحيطة بالهجوم.

تشييع عبد العال 
وذكر شهود عيان في قطاع غزة أن جنديين من قوات الاحتلال أصيبا بجروح في اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين قرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقال الشهود إن قوات الاحتلال أطلقت نحو عشرين قذيفة دبابة باتجاه المنازل الفلسطينية المحاذية للحدود مع مصر مما أدى الى إصابة عدد منها بأضرار.

مشيعون لحظة دفن الشهيد محمد عبد العال في رفح
ووقعت الاشتباكات أثناء تشييع جنازة الشهيد محمد عبد العال الناشط في حركة الجهاد الإسلامي الذي اغتالته إسرائيل صباح اليوم، وتوعد المشيعون بالانتقام من إسرائيل ورددوا هتافات مناهضة لها.

وقد توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالانتقام والرد السريع والمناسب والقوي والضرب في العمق الإسرائيلي. وطالب نافذ عزام وهو أحد قادة الجهاد الإسلامي الولايات المتحدة "بإدانة مثل هذه الجرائم".

وتعهدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتقام من إسرائيل لاغتيالها ناشطا في حركة الجهاد الإسلامي وقالت إن لديها سبعة مقاتلين على أهبة الاستعداد لتنفيذ هجمات فدائية.

وقصفت مروحية إسرائيلية سيارة كان يستقلها محمد عبد العال بصاروخ قرب مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة، ووصف مسؤول أمني فلسطيني الهجوم بأنه "عملية اغتيال مدبرة".

ووصف وزير النقل الإسرائيلي إفراييم سنيه قصف سيارة محمد عبد العال بأنه عمل "وقائي". وأوضح سنيه للإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن "على إسرائيل استهداف مثل هؤلاء الأشخاص إذا أرادت التصدي بحزم للعنف".

من جانب آخر طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي "بالوقوف أمام مسؤولياته القانونية وتأمين الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين أمام تزايد أعمال القتل وجرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين في الأراضي الفلسطينية".

شمعون بيريز
دولةفلسطينية
من ناحية أخرى أكد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في ستوكهولم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، ولكنه أوضح أن الجدول الزمني لقيام الدولة مرتبط بالممارسات الفلسطينية.

وأبدى بيريز الذي يقوم بجولة أوروبية تستغرق ثلاثة أيام استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين، لكنه أشار إلى صعوبة التفاوض في ظل "انفجارات القنابل" على حد تعبيره.

وأكد بيريز أن إسرائيل "لا تريد معاقبة الشعب الفلسطيني, وإنما تريد فقط إنهاء العنف"، وأشار إلى أنه يعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شريكا في عملية السلام لكنه وصفه بـ"شريك يرتكب أخطاء".

من جانب آخر ذكر مصدر فلسطيني أن النائب الإسرائيلي العمالي يوسي كاتز عرض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هدنة مدتها 15 يوما أثناء لقائه في رام الله اليوم.

وقال مسؤول فلسطيني شارك في الاجتماع إن كاتز بحث الاقتراح مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أحمد قريع. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن كاتز أجرى مباحثات منفصلة مع رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب. وكان كاتز الذي يترأس لجنة الشؤون البرلمانية في الكنيست, زار رام الله دون الحصول على إذن من السلطات الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة