الغويل يحذر من التعامل مع حكومة الوفاق الليبية   
الأربعاء 29/6/1437 هـ - الموافق 6/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)

حذر رئيس حكومة الإنقاذ الليبية رؤساء الهيئات والمؤسسات التابعة لحكومته من التعامل مع القرارات الصادرة عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني, مشددا على أن من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وذلك بعد ساعات من انتخاب عبد الرحمن السويحلي رئيسا للمجلس الأعلى للدولة.

وقال الغويل في بيان موجه إلى الوزراء نشر على موقع حكومته "نظرا لمتطلبات المصلحة العامة وحساسية الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد، يطلب منكم كل في ما يخصه الاستمرار في تأدية المهام الموكلة إليكم".

واعتبر الغويل أن كل من يتعامل مع القرارات الصادرة عن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج "سوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية".

وأعلنت حكومة الغويل مساء أمس في بيان مغادرة الحكم، وقالت "نعلن توقفنا عن أعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسةً ونوابا (نواب رئيس الحكومة) ووزراء"، مضيفة أنها قررت التخلي عن السلطة "تأكيدا على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي".

ودخلت حكومة الوفاق الوطني طرابلس قبل أسبوع، وسرعان ما حظيت بدعم سياسي كبير مع إعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها. كما نالت تأييد المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس.

وبعد ساعات قليلة من إعلان حكومة الإنقاذ مغادرة الحكم، طلبت حكومة الوفاق الوطني في قرار نشرته على موقع فيسبوك من "كافة الوزارات والمؤسسات والمصالح والمراكز والهيئات استخدام شعار حكومة الوفاق الوطني".

كما طلبت من المصرف المركزي وديوان المحاسبة "تجميد حسابات الوزارات والهيئات والمصالح العامة" ما عدا رواتب الموظفين الحكوميين، مشددة على أن أي مصاريف خاصة بأي طرف رسمي يجب أن تحظى بموافقتها.

ويشمل هذا القرار حكومة الإنقاذ في طرابلس والمؤسسات التابعة لها، والحكومة التي كانت تحظى بدعم دولي قبل تشكيل حكومة الوفاق وهي منبثقة عن البرلمان المنحل في طبرق (شرق).

السويحلي يفوز برئاسة المجلس بعد حصوله على 53 صوتا (الجزيرة)

انتخاب السويحلي
وجاء قرار الغويل بعد ساعات من فوز عبد الرحمن السويحلي برئاسة المجلس الأعلى للدولة (البرلمان المنبثق عن حكومة الوفاق) في جلسة عقدها المجلس لاختيار رئيس ونائبين ومقرر، حيث حصل السويحلي على 53 صوتا من أصل 87، بينما حصل منافسه بلقاسم قزيط على 26 صوتا، إضافة إلى ستة أصوات ملغية، مع امتناع عضوين عن التصويت.

وقال مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد إن بعض أعضاء المؤتمر الوطني العام ما زال لديهم اعتراض على انعقاد المجلس الأعلى، وإن بعض أعضاء مجلس النواب المنحل طالبوا أمس بموافقة مجلسهم على انعقاد جلسة المجلس الأعلى.

وكان المؤتمر الوطني العام قد قرر إحالة اتفاق الصخيرات -الذي تم التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي- وشرعية الكيانات المنبثقة عنه إلى القضاء للفصل في شرعيته، ودعا كلا من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والمجلس الأعلى للدولة إلى التجاوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة