تعثر سياسي والجيش يحذر من"تعطيل المسار"   
الأربعاء 1434/9/3 هـ - الموافق 10/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
جبهة الإنقاذ أعربت في وقت سابق عن معارضتها للإعلان الدستوري (الجزيرة-أرشيف)
سحبت جبهة الإنقاذ المصرية بيانها الرافض للإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الدولة المؤقت المستشار عدلي منصور، لكن التعثر السياسي تواصل مع استمرار رفض قوى عديدة لهذا الإعلان مما دفع الجيش لتأكيد مساندته وحذر من "تعطيل المسار الانتقالي".
 
وبعد ستة أيام من عزل الجيش للرئيس محمد مرسي، دعت الرئاسة إلى مصالحة وطنية شاملة في حين أعلن رئيس الوزراء المكلف حازم البيلاوي أنه سيبدأ تشكيل حكومته اليوم التي أعلنت جماعة الإخوان المسلمين رفضها المشاركة فيها.
 
وكالة رويترز قالت إن جبهة الانقاذ الوطني التي تضم أحزابا عدة كانت معارضة لنظام الرئيس المعزول أصدرت بيانا أقل حدة بشأن الإعلان الذي يمنح الرئيس الانتقالي صلاحيات واسعة ويضع جدولا زمنيا للمرحلة الانتقالية.
 
وكان بيان سابق للجبهة رفض الإعلان الدستوري معتبرا أن المسؤولين عن صياغته تجاهلوا التشاور مع بقية القوى السياسية والشبابية وهو ما يخالف الوعود السابقة. وأضاف بيان الجبهة السابق أن مواد هامة في الإعلان تحتاج إلى تعديل أو حذف.
لكن سحب رفض الجبهة لم ينه حالة التعثر التي شملت الإعلان الدستوري، إذ اعترض عليه رئيس حزب النورالسلفي مؤكدا أن لجنة تعديل الدستور يجب أن تكون منتخبة من الشعب وليست معينة من قبل الرئيس.

السيسي: الإعلان الدستوري مصحوب بجدول زمني محدد (الفرنسية)

وانتقدت حركة 6 أبريل عدم إشراك القوى السياسية في صياغة الإعلان ومنح الرئيس المؤقت صلاحيات واسعة إلى جانب عدم استثناء المدنيين من المحاكمات العسكرية.

من جهته انتقد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين الإعلان الدستوري، وقال الحزب إن إصداره يؤكد أن من وصفهم بالانقلابيين العسكريين لا يحترمون الشعب المصري ويعتبرون أنفسهم أوصياء عليه.

ومن جانب آخر أعلنت الجماعة الإسلامية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية رفضها الإعلان الدستوري لأنه صادر عن رئيس غير شرعي، على حد تعبير بيان الجماعة.

كما أعلن ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية رفضه للإعلان الدستوري، مشيرا إلى أنه جاء مخالفا لما تم الاتفاق عليه بالإجماع من الحفاظ على الهوية الخاصة بالأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء، وكذلك المادة 81 الخاصة بالحريات.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة قد أصدرت بيانا أمس قالت فيه إن الرئيس المؤقت عدلي منصور أصدر إعلانا دستوريا يغطي المرحلة الانتقالية ومعه جدول زمني محدد لكل خطوة من خطوات إعادة البناء الدستوري. وحذّر البيان مما سماه بالخروج على إرادة الأمة وتعطيل المسار الانتقالي أو المناورة.

ودعا وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي أمس في بيان كل القوى المصرية إلى الالتزام بخريطة الطريق للمرحلة الانتقالية التي أعلن عنها عقب عزل الرئيس محمد مرسي مساء الأربعاء الماضي.

تشكيل الحكومة
في غضون ذلك قال رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي إنه سيبدأ جهود تشكيل الحكومة اليوم الأربعاء وسيجتمع أولا برئيس حزب الدستور ومنسق جبهة الإنقاذ محمد البرادعي وعضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي زياد بهاء الدين.

حازم البيلاوي يبدأ اليوم جهود تشكيل الحكومة الانتقالية (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف البيلاوي أنه يتفهم أنه سيكون من الصعب كسب تأييد المصريين بالإجماع لأول حكومة يشكلها، مشيرا إلى أنه يحترم الرأي العام ويحاول الاستجابة لتوقعات الشعب ولكن هناك وقتا للاختيار وهناك أكثر من بديل ولا يمكن إرضاء كل الناس.

وقد رفضت جماعة الإخوان المسلمين المشاركة في الحكومة المصرية الانتقالية الجديدة بعد العرض الذي قدمه البيلاوي للجماعة بالمشاركة.

وقال المتحدث باسم الجماعة طارق المرسي "نحن لا نتعامل مع انقلابيين، ونرفض كل ما يصدر عن هذا الانقلاب".

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ذكرت نقلا عن المتحدث باسم الرئاسة أحمد المسلماني أن رئيس الوزراء المصري الجديد سيعرض على جماعة الإخوان المسلمين حقائب وزارية في الحكومة الانتقالية التي كلف بتشكيلها وذلك بعد ستة أيام من عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وكان رئيس الدولة المؤقت عدلي منصور قد كلف الببلاوي برئاسة الوزراء، وعين المنسق العام لجبهة الإنقاذ محمد البرادعي نائبا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية.

دعوة للمصالحة
من جانب آخر دعت رئاسة الجمهورية فى مصر كافة الأطراف الفاعلة على الساحة السياسية إلى ما دعته العمل المخلص لإنجاز مصالحة وطنية شاملة للتعايش بين أبناء الوطن ودرء الفتن عنه.

وقالت في بيان لها إنها وانطلاقاً من روح شهر رمضان المبارك فإنها تدعو إلى مبادرة شاملة لحقن الدماء ورأب الصدع بين كافة أطياف المجتمع.

وأشار البيان إلى أن الرئاسة تشرع في وضع الإطار العام للمصالحة الوطنية وخريطة مستقبل إلى السلم المجتمعي، كما أضافت أنها ستوجّه الدعوة للأطراف المختلفة للقاء مشترك في غضون الأسبوع الأول من شهر رمضان. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة