العالم يحتفل بعيد العمال   
الثلاثاء 1427/4/3 هـ - الموافق 2/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

عمال إندونيسيا احتجوا على تشريعات تسهل استبدال العمال وتهضم حقوقهم (الفرنسية)

احتفل العالم أمس بعيد العمال التقليدي تحت شعار عرض مطالب في قضايا سياسية أو اجتماعية بدءا بالمهاجرين الأميركيين اللاتينيين في الولايات المتحدة وانتهاء بالذين يشعرون بالحنين للاتحاد السوفياتي السابق في موسكو.

ففي الولايات المتحدة تظاهر الآلاف من المتحدرين من دول أميركا اللاتينية في حوالي 30 مدينة للمطالبة بتسوية أوضاع بين 11 و12 مليون مهاجر لا يملكون تصاريح إقامة ويعملون خصوصا في قطاعات الزراعة والبناء والتجارة.

وفي المكسيك، اتسمت التظاهرات بتضامن النقابات مع يوم تحرك الناطقين باللغة الإسبانية في الولايات المتحدة الذي أطلق عليه اسم "يوم بلا مهاجرين".

وفي فنزويلا انقسمت التظاهرة في الأول من مايو/ أيار إلى مسيرة لأنصار الرئيس هوغو شافيز وتجمع اتحاد عمال فنزويلا الذي يتمتع بنفوذ كبير وكان وراء حركة شل القطاع النفطي ضد الحكومة في 2002 و2003.

وفي كوبا، قاد فيدل كاسترو الذي سيحتفل في 13 أغسطس/ آب بعيد ميلاده الـ80 التظاهرات في هافانا أمام أكثر من 1700 مندوب أجنبي يمثلون 79 بلدا وحشد ضم مليوني شخص.

وقد أعلن في خطاب استغرق أكثر من ثلاث ساعات أن نسبة النمو للاقتصاد الكوبي بلغت 12.5% في الفصل الأول من العام الجاري.

تظاهرات أوروبية
العنف أصبح سمة تظاهرات ألمانيا بعيد العمال (الفرنسية)
وفي أوروبا تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في روسيا تلبية لنداء النقابات المؤيدة للحكومة، حيث شارك نحو 25 ألف شخص في تظاهرات كبيرة مطالبين بـ"دولة اجتماعية".

ولم يتردد بعض الذين ما زالوا يشعرون بالحنين للاتحاد السوفياتي السابق في رفع أعلام حمراء وصور ستالين، حيث تجمعوا أمام نصب لينين في ساحة أكتوبر وطالبوا برحيل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما رفعوا لافتات كتب عليها "تفكيك الاتحاد السوفياتي حكم على شعوب الاتحاد بالعيش فقراء".

وفي ألمانيا، تظاهر أكثر من 500 ألف شخص -حسب النقابات- في عيد العمال في جميع أنحاء البلاد. ووقعت اشتباكات في لايبزيغ وروستوك شرق ألمانيا بين المتظاهرين اليساريين والنازيين الجدد وكذلك شرطة مكافحة الشغب التي فرضت طوقا أمنيا لحماية اليساريين.

وفي العاصمة برلين هاجمت جماعات متفرقة شرطة مكافحة الشغب مستخدمة الحجارة والألعاب النارية والزجاجات في ضاحية كروزبيرغ التي أصبحت مسرحا للاشتباكات المروعة بين الشرطة والمتظاهرين في احتفالات عيد العمال من كل عام.

وفي فرنسا، هيمنت قضية الوظيفة على 110 مسيرات نظمتها النقابات وشارك فيها بين 50 ألف شخص ومائة ألف، بعد أقل من شهر على انتصارها على الحكومة في قضية عقد الوظيفة الأولى.

أما في إسبانيا فقد تظاهر آلاف الأشخاص معبرين خصوصا عن تأييدهم لعملية السلام في منطقة الباسك، بينما في إيطاليا أطلق متظاهرون صرخات احتجاج ضد حضور بعض وزراء حكومة سيلفيو برلسكوني السابقة تظاهرات للمناسبة.

وفي بولندا دان المتظاهرون في وارسو "وقاحة" اليمين الحاكم، بينما شارك حوالي 120 ألف شخص في مسيرة نظمها الحزب الاشتراكي في فيينا، فيما لم يتجاوز عدد المتظاهرين الألفي شخص في صوفيا.

وتجمع آلاف الأشخاص المعادين للشيوعية في براغ بدعوة من اتحاد المعتقلين السياسيين، ما اضطر الحزب الشيوعي إلى تنظيم تجمعه التقليدي بهذه المناسبة في مكان آخر.

وفي السويد قالت الشرطة ووسائل الإعلام المحلية إن عشرات الشبان السويديين المتطرفين حطموا واجهات متاجر واشتبكوا مع الشرطة فحولوا موكب عيد العمال في أستوكهولم إلى موكب عنف اعتقل بعده 130 شابا.

وفي اليونان تظاهر الآلاف في أثينا وسالونيكا، بينما أضرب البحارة العاملون في قواعد جزر بحر إيجه والبحر الأيوني كما أضرب عمال الباصات وقطارات الأنفاق.

وفي تركيا، أوقفت الشرطة أكثر من 80 متظاهرا يساريا إثر مواجهات في منطقة تمنع التظاهرات فيها. واستخدمت وحدات مكافحة الشغب العصي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

الشرق الأوسط
عمال إيران احتجوا على تأخر دفع مستحقاتهم (الفرنسية)

وفي طهران جرت تظاهرة بمشاركة آلاف الأشخاص ضد تأخر دفع رواتب العمال وعقود الوظيفة، مرددين شعارا تستخدمه السلطة حول حق إيران الثابت في برنامجها النووي.

وفي العراق لم يتم تنظيم أي تظاهرة علنية خوفا من اعتداءات بينما دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني العمال إلى "بناء عراق جديد".

وفي مصر منع المئات من رجال الشرطة المصرية مساء أمس مظاهرة شارك فيها حوالي 50 من أنصار المعارضة كانوا يحتجون على تمديد قانون الطوارئ الذي يسمح باعتقال أشخاص إلى أجل غير مسمى دون توجيه أي اتهامات إليهم.

وقال شهود عيان إن بعض المتظاهرين الذين تجمعوا للاحتفال باليوم العالمي للعمال تعرضوا للضرب على أيدي رجال الشرطة الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية، واحتجز عدد من المتظاهرين وعدة صحافيين لمدة ساعتين داخل مقر تابع للحزب الناصري.

وفي بيروت تظاهر بضعة آلاف احتجاجا على السياسة الاقتصادية للحكومة بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني.

تظاهرات آسيوية
وأدى الخوف من هجمات متمردي التاميل إلى إلغاء مسيرات في سريلانكا بعد هجوم نفذه نمور التاميل الأسبوع الماضي في العاصمة كولومبو.

وعاد المتظاهرون في نيبال إلى الشوارع بعد ثلاثة أسابيع من التظاهرات المؤيدة للديمقراطية للاحتجاج على القوانين الاجتماعية التي فرضها الملك غيانيندرا. وتحدى آلاف من عمال المصانع في بنوم بنه قرارا بمنع التظاهر.

وفي تايلند توجه آلاف من العمال إلى مقر الحكومة في بانكوك مطالبين بزيادة رواتبهم بمقدار 25%.

وفي إندونيسيا تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص في المدن الكبرى من الأرخبيل، وفي العاصمة جاكرتا وضع 21 ألف شرطي في حالة تأهب. ودانت النقابات تشريعات تسهل استبدال العمال وتلغي تعويضات العامل في حال فسخ العقد.

وفي مانيلا تجمع آلاف الأشخاص ليطالبوا برحيل الرئيسة غلوريا أرويو. وقد نشر حوالي 5000 من عناصر مكافحة الشغب و2000 عسكري لمواجهة أي حوادث محتملة.

وقد بدأت المسيرات بمناسبة عيد العمال السبت في اليابان، حيث دان حوالي 240 ألف متظاهر السياسة الليبرالية للحكومة.

هموم أفريقية
وفي جوهانسبورغ اغتنمت نقابات جنوب أفريقيا تظاهرات يوم عيد العمال لإطلاق دعوة لتكثيف الحملات ضد الإيدز الذي يطال شخصا من كل سبعة أشخاص في البلاد.

وتمكنت النقابات من جمع آلاف الأشخاص في زيمبابوي، بينما أعلن الرئيس الكيني مواي كيباي أمام حشد من المتظاهرين زيادة تبلغ 12% في الحد الأدنى للأجور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة