إسرائيل تكشف عن اعتقال حقوقيَين   
الثلاثاء 28/5/1431 هـ - الموافق 11/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)

الناشط الحقوقي الفلسطيني أمير مخول المعتقل لدى السلطات الإسرائيلية (الفرنسية)

خضعت السلطات الإسرائيلية لضغوط داخلية مكثفة للكشف عن اعتقالها اثنين من الحقوقيين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وهما أمير مخول وعمر سعيد- بتهمة إجراء اتصالات مع حزب الله، بعد قرارها منع الكشف عن ذلك لعدة أيام.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد داهمت منزل أمير مخول (52 عاما) وهو مدير منظمة فلسطينية غير حكومية تدعى "اتجاه"، فجرًا بمدينة حيفا يوم الخميس الماضي للاشتباه في اتصاله بـ"عميل أجنبي"، في إشارة إلى حزب الله.

أما عمر سعيد (50 عاما) -وهو عضو في حزب بلد الفلسطيني في إسرائيل- فقد اعتقل الشهر الفائت.

ونقلت صحيفة ذي إندبندنت عن محامي الرجلين حسن جابرين قوله إن التهم الموجهة إلى موكليه "لا أساس لها" وهي مجرد أداة لملاحقة "عرب إسرائيل".

وقال جابرين إن "أي اتصال سواء كان مع منظمات حقوقية أو اجتماعية، يعتبر في نظر إسرائيل اتصالا مع عملاء أجانب".

وكانت هيئات حقوقية دولية وفلسطينية قد دانت الاعتقال وقالت إن إسرائيل تصعد من حملتها ضد الحقوقيين العرب.

وأشارت في بيان لها حسب ذي إندبندنت- إلى أن "السلطات الإسرائيلية قابلت النشاط الحقوقي الفلسطيني بجملة من الإجراءات إلى جانب الاعتقالات، مثل عمليات الدهم والنفي ومنع السفر وهجمات إعلامية ضد المنظمات غير الحكومية".

ولفتت الصحيفة إلى أن منظمات غير حكومية إسرائيلية تشتكي مما يلمسوه من حملة مدعومة من قبل الحكومة لتقويض حرية عملها، بما فيها القانون الأخير الذي يجرد العديد من الهيئات الناشطة من وضعها باعتبارها منظمات غير حكومية.

ليست المرة الأولى
"
جهاز الأمن الإسرائيلي الذي يعرف بـ"شين بيت" يسعى إلى إعادة العرب إلى العصور الوسطى
"
زوجة مخول
من جانبها أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن تفاصيل اعتقال الناشطين الفلسطينيين ليست واضحة، و"لكنها ليست المرة الأولى التي تتهم فيها إسرائيل فلسطينيين بالتجسس والاتصال مع حزب الله".

فقد وجهت إسرائيل عام 2007 اتهاما للنائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة بتقديم معلومات إلى حزب الله، مما اضطره إلى الخروج من البلاد.

ونقلت الصحيفة عن زوجة مخول في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية، قولها "إن جهاز الأمن الإسرائيلي الذي يعرف بالشين بيت يسعى إلى إعادة العرب إلى العصور الوسطى".

وأشارت ذي غارديان إلى أن أصوات النشطاء السياسيين العرب داخل إسرائيل قد تعالت في السنوات الأخيرة لمواجهة العنصرية والتصريحات الإسرائيلية التي تمنح إسرائيل صفة اليهودية، وللمطالبة بدولة ديمقراطية متعددة الثقافات تضم جميع مواطنيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة