التيار الصدري ينتقد المالكي ويستبعد حل جيش المهدي   
الثلاثاء 1429/4/2 هـ - الموافق 8/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
الصدريون قالوا إن المالكي لا يستطيع منعهم من المشاركة السياسية (رويترز-أرشيف)

رد التيار الصدري بحدة على تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي قال فيها إن الصدريين سيمنعون من المشاركة في الانتخابات والعملية السياسية إذا لم يجر حل مليشيا جيش المهدي.
 
وقال رئيس الهيئة السياسية في التيار لواء سميسم إن المشاركة في الانتخابات حق كفله الدستور، مؤكدا "نحن من يقرر المشاركة من عدمها". وتابع "ليس هناك نص دستوري يسمح للحكومة باتخاذ مثل هذه القرارات".

وتساءل "هل من صلاحيات رئيس الوزراء الدستورية أن يقوم بمنع جهة سياسية من المشاركة في الانتخابات بناء على قرار غير ملزم صدر من جهة غير دستورية وهي مجلس الأمن الوطني؟".

وأشار إلى أن "مجلس الأمن الوطني هو مجلس استشاري وليس تنفيذيا ولم يتشكل بناء على الدستور"، وقال إن  "قراراته غير ملزمة لنا ولا لغيرنا".

وأعلن زعيم التيار مقتدى الصدر أن الحكومة لا سلطة لها في حل جيش المهدي. وقال صلاح العبيدي المتحدث باسم مقتدى الصدر إنه لا يحق لأحد التدخل في شؤون جيش المهدي إلا من أسسوه أو الزعماء الدينيون.

شرط المالكي
نوري المالكي: القوات الحكومية ستواصل حملتها بمدينة الصدر (رويترز-أرشيف)
يأتي ذلك ردا على تصريحات للمالكي في مقابلة تلفزيونية مع محطة "سي أن أن" الأخبارية الأميركية أذيعت اليوم أكد فيها أن التيار الصدري سيمنع من الانتخابات ما لم يتم حل جيش المهدي.
 
وتلك أول مرة يذكر فيها اسم التيار صراحة في انتقاد جاء بعد هجوم من القوات العراقية على معقل جيش المهدي في مدينة الصدر ببغداد والذي تجدد فيه القتال العنيف بعد أسبوع من هدوء نسبي عندما طلب الصدر من أتباعه التوقف عن القتال.

وكان المجلس السياسي للأمن الوطني -الذي يضم قادة أبرز الكتل البرلمانية والأحزاب في العراق- دعم توجهات المالكي، واتخذ قبل يومين قرارا مماثلا يطالب الأحزاب بحل مليشياتها إذا أرادت المشاركة في الانتخابات والعملية السياسية.

وقال المالكي إن القرار اتخذ وإنه لا يحق للصدريين المشاركة في العملية السياسية أو المشاركة في الانتخابات القادمة إلا إذا وضعوا نهاية لجيش المهدي. وأكد أن القوات الحكومية ستواصل حملتها في مدينة الصدر ببغداد والتي بدأت لأول مرة في مدينة البصرة بجنوب العراق أواخر الشهر الماضي.

انقسام شيعي
ويزيد تهديد المالكي باستبعاد أنصار الصدر من العملية السياسية من التوترات، في صراع أحدث انقساما بين الشيعية في العراق وأدى إلى أسوأ قتال منذ وصول قوات أميركية إضافية العام الماضي.

ومن المقرر أن يشارك أتباع الصدر هذا العام لأول مرة في الانتخابات لاختيار مناصب الحكومات المحلية والتي تسيطر على الجزء الجنوبي من البلاد، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يطيحوا بأحزاب شيعية تدعم المالكي بحسب بعض المحللين.

يذكر أنه جرى تشكيل جيش المهدي عام 2003 بعد الغزو الأميركي للعراق، وحاربت هذه المليشيا القوات الأميركية مرتين عام 2004 ولكنها ساعدت على تولي المالكي السلطة بعد الانتخابات التي أجريت عام 2005.
 
وثار خلاف بين الصدر والمالكي في العام الماضي ومن أسبابه رفض الحكومة تحديد جدول زمني للانسحاب الأميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة